د. هيا عبد العزيز المنيع
لن أزعم أنني سأقف بشكل منتظم عند مؤسسات التنشئة الاجتماعية وفق تسلسل معين.. ولكن سأقف بشكل عشوائي ومتقطع عند بعض تلك المؤسسات لنرى دورها في التأثير على الحراك الاجتماعي خاصة عند الشباب..؟ لنقف بداية عند الرئاسة العامة لرعاية الشباب حيث للأسف نجد انها اكتفت برعاية جزء من الشباب الرياضي وهم لاعبو المنتخب السعودي لكرة القدم.. عموماً لن اقيم منتجاتها الرياضية لأنني اعترف بعدم إلمامي الكافي بذلك وان كنت اتابع نشاط المنتخب من باب الوطنية ومازلت ابحث عن سبب هزيمة منتخبنا بثمانية أهداف خاصة وان البعض اعاد السبب لاعتقادهم ان قسم الألمان خاص بالعوائل ويمنع دخول الشباب له.. طرفة يمكن من خلالها قراءة جزء من مشهد التغير الاجتماعي..؟؟ تلك الطرفة وان كانت من باب التنفيس حينها ألا أنها تكشف حال العزل الاجتماعي وعمق تأثيره إلى حد انه بات جزءاً من منظومة الضحك والترفيه..؟
رعاية الشباب يفترض من مسماها انها مسؤولة عن جميع الشباب وفي مختلف المجالات.. مثلا مع مشهد التطرف الفكري كنت اتوقع ان يكون لهذا الجهاز دور أكبر ليس في استنكار ذلك، بل في المشاركة في تخطيط استراتيجي لحماية شبابنا من التطرف من خلال استثمار كل شيء بما في ذلك هوس العشق الكروي.. ونجومية بعض اللاعبين أو الأندية ولكن للأسف شاركت الرئاسة العامة لرعاية الشباب بقية المؤسسات الحكومية بمشاهدة انجازات رجال الأمن..؟
حين اتوقع منها أكبر من ذلك فهذا لأني اعلم من يرأسها وأعلم الدعم الذي تحظى به كجهاز حيوي.. وأعلم أيضاً ان دورها مع الشباب خاصة في مرحلة التغير الحاسمة الآن يمثل دوراً تاريخياً مهماً ونوعياً لا بد من العناية به من قبل الإدارات المختصة.. اعتقد ان هناك غير إدارة تتبع للرئاسة العامة لرعاية الشباب مطالبة بالتحرك أكثر لاحتواء الشباب عموماً.. نعم لا بد من فتح نوادٍ في الأحياء غير النوادي الرياضية المعروفة.. انشاء مكتبات عامة.. تفعيل دور بيوت الشباب أكثر الاهتمام بفن الرحلات والتواصل بين شباب المدن.. بل ومع شباب العالم.. لابد ان تحتوي الرئاسة العامة لرعاية الشباب أبناءنا المتميزين والمبدعين في كافة المجالات عبر برامج مشتركة مع بعض الجهات المسؤولة مثل الجامعات ومراكز البحوث والموهوبين..
اعتقد ان على رعاية الشباب بالتعاون مع الأندية الرياضية الحالية مسؤولية كبيرة لخدمة شباب الوطن والمشاركة في بناء عقليات وأفكار وأجساد ابنائنا بما يتفق مع المصلحة العامة ووفق استراتيجية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية العامة والخاصة.. سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو رياضية أو أمنية أو دينية.. إذا لم تستطع الرئاسة العامة لرعاية الشباب ان تسهم بذلك فإننا لن نسامحها عن أي خسارة للمنتخب في قادم الايام.. وإن كان امام البرازيل..