كما طالبت الثلاثاء الماضي الشركة السعودية للكهرباء بعدم تبرير انقطاع التيار الكهربائي بأعذار واهية، نطالب شركة المياه الوطنية بعدم إتباع نفس الأسلوب لتبرير ظاهرة انقطاع المياه المتكرر، وكأن هاتين الشركتين تتنافسان في القطع وفي التبرير الواهي.
إننا نسمع اليوم عن انفجار مواسير المياه بسبب الضغط، سواء خارج المدن أو داخل المدن، وأن هذه الانفجارات هي السبب الرئيس لانقطاعات المياه: هل هذا معقول؟! عهد طويل من العلاقة بيننا وبين المصلحة والوزارة ثم الشركة، ونفس الاسطوانة لا تتغير؟! أليس هناك خطة لمعالجة هذه الظاهرة الانفجارية؟! أليس من العيب أن يكرر المسؤولون هذا التبرير كل مرة دون أن يطرحوا حلاً نهائياً له!
إن على عاتق الشركة الجديدة اليوم حملاً شديداً من المطالبات التي يطالب بها الناس، لعل أولها تنظيم وصول الماء إلى كل الأحياء بدون استثناء جغرافي. أما بقية المطالبات فإنها تتوزع على بقية الخدمات، وستتمكن الشركة من معرفة هذه المطالبات لو أنها اهتمت بإيجاد مكاتب وهواتف للشكاوى، بشرط أن يكون في المكاتب أحد، وأن يرد على الهواتف أحد!