شدني ما يعرض عبر بعض إحدى القنوات من أناشيد وأغانٍ أنتجتها (دار شرواك)، إنها متعة تحدد نهج العمل الغنائي الوصفي وشقف المشاهد وتطلعه على القضايا الاجتماعية، وكشف الشخصيات الجميلة لقادتنا حفظهم الله.
بعد اطلاعي على هذه الأعمال عبر التلفاز بحثت عن هذه الدار وإذا بها تنتج بهدوء، محددة شخصيتها في هذه الاعمال (الله، المليك، الوطن)، شاهدت كغيري ملحمة (إلا نبي الله)، (مملكة الانسانية)، (دمعة ملك)، (قول وفعل) وغيرها.
المهم في هذه الاعمال هي البساطة والمصداقية واختيار الطرح وقوة الملاحظة وعنصر المفاجأة، هي التي ينشدها المجتمع إما تصحيحاً للاخطاء او توضيحاً للايجابيات، ومنها (نحر الفؤاد، يوه يايمه، صباح الحزن) بالتأكيد هي إشارات لقضايا اجتماعية ربما يكون الخلل فيها من الروتين ولكن الإعلام المتلفز السعودي بعيد عن هذا الجمال، في معترك قضية المعلمات نهضت الدار لتصف تلك الحالة في مشاهد استثنائية عير نشيد (صباح الحزن) لمحمد السليمان وريماس أيضا (نحر الفواد) كذلك استثنائية مضافة للعمل الاجتماعي والوعي الأمني في المستشفيات، لكن ما يشّد الانتباه أكثر هي جمالية سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، في حوار لم يجعل له ترتيب وسيناريو بل اتى من القلب للقلب تَحَفُهُ الرحمة والصدق (قول وفعل) لريماس، هي التفصيل في جزء بسيط عن شخصية سلطان الانسان، وما اكثرها من مزايا تعلو بالشأن ونفخر به، الحوار ما بين الطفل المعاق وسمو الأمير سلطان يعجز اللسان عن وصفه ليس تقليدياً ومرتباً بل كانت الصبغة السائدة عليه العفوية والدفء والحب والحنان. دعوني أعتب على التلفزيون بتجاهله هذه التقارير والأناشيد بدلا من ضجيج الرأي في الأسواق وهي التي طال الصبر عليها، إن هذه التقارير تقربنا لولاة الأمر أكثر من ما نحن عليه ك (الرمش للعين).