بحث



الجمعه 23 جمادى الآخر 1429هـ -27 يونيو2008م - العدد 14613

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شيء للوطن
إنها جروح في جسد التنمية!!

عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل الشيخ
    نشرت بعض الصحف المحلية هذا الأسبوع صورتين تحملان الشيء الكثير والكثير من المعاني التي تجعل المواطن يتأمل ويتساءل بألم عن الحال الذي تحمله معاني هاتين الصورتين!!

فالصورة الأولى كانت قبل أكثر من أربعين عاماً وهي تصور طابورا منتظما من السقي بواسطة "الحمير" وهي تنتظر دورها في التعبئة وتوزيع الماء على السكان في مدينة جدة في ذلك الزمن وكان منظرا يحتاج إلى الكثير من التعبير عنه.

أما الصورة الثانية فكانت صورة من اليوم الذي نعيش فيه وتعكس طابوراً من صهاريج "وايتات" الماء في مدينة جدة أيضا وهي تنتظر دورها في التعبئة في مشهد مماثل لصورة الماضي قبل أربعين عاماً بمعنى أن الحال لم يتغير كثيراً سوى استبدال الحمير بسيارات الوايت بينما استمرت بقية معاني الصور على حالها كالتجمع والازدحام والطابور رغم مرور عشرات السنين وان تميزت صورة الماضي عن صورة الحاضر بالانتظام وعدم الفوضى!!

من هنا كان من الطبيعي جداً أن تدفع معاني هاتين الصورتين بالمواطن الذي يتمعن فيهما إلى التساؤل بألم شديد وبحسرة أشد عن حال لم يتغير كثيرا ولم يتطور رغم تبدل كل شيء مابين زمن وآخر.. زمن ضيق الحال.. وزمن الطفرة والمدن الاقتصادية!!؟

الصور الحالية والتي تحمل معاني شح المياه وطرق التوزيع وأسلوب النقل وحال الفوضى ووضع الازدحام والتذمر ومشهد وايتات المياه المصطفة في طوابير لانهاية لها..!! هذه المشاهد وغيرها من المشاهد الأخرى المماثلة لها كحال الازدحام في المستشفيات ومستوى الخدمات الطبية وحال شح الوظائف وطوابير التقديم على الدورات وغيرها.. إنما تمثل هذه جميعها "جروحا" في جسد التنمية الذي نتحدث عنه ونكتب عنه.. ونفاخر به في كل يوم ؟!!

هذه الجروح "المؤلمة" حدث في مواقع مهمة ومؤلمة في جسد التنمية الذي يحلم المواطن لمشاهدته على الواقع الجميل الذي ظل ينتظره ويسمع به ولا يراه مكتملاً على الواقع بالقدر الذي يسمع عنه!!

ومشكلة شح مياه الشرب ومشكلة الأسعار مشاكل قدرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة عندما أوضح معالي وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استمع في هذه الجلسة الى جملة من تقارير المتابعة حول أداء القطاعات الخدمية ذات الصلة بالماء والكهرباء وأسعار السلع الغذائية والتموينية ووجه القطاعات المعنية بالقيام بمسؤولياتها كاملة بما يحقق كفاءة الخدمات التي يحتاجها المواطن في كل مناطق المملكة..

السؤال هنا هل الوزارات المعنية بحاجة إلى مثل هذا التاكيد من المجلس ؟؟.. الم تدرك بعد هذه الجهات حجم مسؤولياتها أمام المجتمع ؟؟ خاصة في مثل هذه الخدمات الأولية والضرورية!!

لدينا مال..

ولدينا قدرات..

ولدينا فوق ذلك كله حرص شديد ودعم لا محدود من القيادة حفظها الله في توفير الامكانات لاكتمال سلامة جسد التنمية من كافة الجوانب..!!

إذن لماذا تستمر مثل هذه الجروح في جسد التنمية وفي جسد المجتمع ؟

بل لماذا تحدث أصلاً..

أين الخطط أين الوعود أين.. أين.. أين..

ماهو الخلل الحقيقي..

من هم المتسببون في استمرار مثل هذا الخلل!!

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لو...كان بند مزانية...وزارة المياه والكهرباء...رجلآ...كنت..قتالته..؟!!
هكذا الانتقام...في من يحقر البشريه في أحضان التنميه!
وين عالم الرفاهيه والمعيشه والترف اللي يحسدنا عليها اطفال غزه اليوم؟!!
وربي الضنك لا ياتي به الحشارات الفطريه والبيئيه اليوم!!
بكثر ما يمرضك بنود ماليه ليس لها صوره حقيقيه على الطبيعه؟!
تعالج وتقدم للمواطن الحمايه والوقايه!!
وين هذا عن مدن اليوم وجهه وباب يقول القادم للحج والعمر والزياره!!
بسم الله..نحن في رحاب السعودية بلاد الحرمين الشريفين؟


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
06:59 صباحاً 2008/06/27

 


لله درك على هذا المقال الذي ينضب اخلاصا ووطنية..
لقد ابدعت في طرح المشكلة..
واضيف..
ان الجروح اذا لم تعالج
واذا لم تشفي
او اذا لم يهتم بها
واذا اهملت
فانها تتكاثر
وقد تودى الى الوفاة لا قدر الله ؟؟!!
شكر للجريدة الحبيبة وشكرا للكاتب


ناصر بن سليمان
ابلاغ
10:09 صباحاً 2008/06/27

 


الاخ الكاتب
فعلا انه شي للوطن
لك تحياتي


ابو ندى
ابلاغ
10:14 صباحاً 2008/06/27

 


لا جف حبر قلمك ولا فض فوك.. إن ما تحدثت عنه أو عنهم هم من يهشمون جدار التنمية والمشكلة في ضعف الوازع والانتماء وغياب المسؤولية والمساءلة..!!


د. هلال العسكر
ابلاغ
10:20 صباحاً 2008/06/27

 


ما ذبحنا الا والله راحت كل موظف حكومي, وكل رأيس إدارة وقسم -الا من رحم ربك وهم قليل- في مراتبهم, ولا حد خايف من نقل والا فصل, وإلا على الأقل تقاعد, لأن طوابير العاطلين مالقوا لهم حل...
وودي نطبع عشرين مليون ملصق إعلامي بعدد الشعب السعودي, على حساب شركة راعية, يقول الشعار: إذا ما تساهم في تنمية هالبلد والا إطلع منها.
وإلا يعني وزير الصحة مايعرف وضع مستشفى الشميسي؟!!
والا وزير العمل مايشوف الأرقام الفلكية لمقدمي طلب توضيف؟!!!
ووزير التجارة ما عرف إرتفاع سعر علبة اللبن ؟!!؟؟ ليه جلسة وزارية !!


عبدالرحمن عبدالله
ابلاغ
12:12 مساءً 2008/06/27

 


شكرآ لك على هذا المقال
ولكننا بمدينة حايل في حي آجا لنا اكثر من ثمانية عشر عامآ
ونحن نجلب الماء الى منازلنا بواسطة التريلات
ووزير الماء ينعم بالماء العذب في منزله ولاعليه من احد
وهو المسؤول عن هذا


نايف الغبيني
ابلاغ
05:25 مساءً 2008/06/27

 


كما تزع تحصد. فالفساد الأيداري متفشي في جدة وريحته طالعه دون سائر مدن المملكة منذو اايام الطفرة الأولى فلم تذهب مخصصات التنمية لمدينة جدة في مكانها الصحيح فضاعت معظم الأموال الى جيوب المرتشين. فمشكلة المجاري تطفح في شوارعها شاهد على الفساد وازمة المياة الشاهد الثاني وتعدد صكوك ملكية الأرض الواحدة الشاهدالثالث.
اعتقد ان تعين خالدالفيصل هذا الأميرالعظيم كان في محله وابشروا يا اهل جدة سوف تكون عروسا حقيقة بس تحتاج لبعض الوقت لمكيجتها


عبدالرحمن ابواحمد
ابلاغ
12:21 صباحاً 2008/06/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية