بحث



الجمعه 23 جمادى الآخر 1429هـ -27 يونيو2008م - العدد 14613

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
قاطرة الحوار تنطلق

د. هاشم عبده هاشم
    @@ بانعقاد المؤتمر العالمي للحوار برعاية خادم الحرمين الشريفين في (مدريد) الشهر القادم.. تكون المملكة قد وضعت (قضية التعايش بين أمم الأرض) في مقدمة أولويات دول وشعوب العالم.. تحقيقاً للعدل والأمن والسلام.. وترسيخاً لمبادئ التعاون والتفاهم الإنسانيين لما فيه خير وصلاح البشرية.

@@ فبعد شهر ونصف على وجه التحديد من عقد المؤتمر الإسلامي العالمي للحواريين علماء الأمة ومفكريها في مكة المكرمة.. يأتي انعقاد هذا (المؤتمر العالمي بحضور شخصيات بارزة من مختلف أتباع الرسالات الإلهية من المتخصصين.. لبحث قضايا أساسية تتصل بحياة المجتمعات الإنسانية.. وبالتعاون الدولي.. وحقوق الإنسان.. وقضايا الامن والسلام والتعايش المشترك في العالم)..

@@ والمملكة وهي تحث مفكري هذا العالم وساسته وعلماءه على بذل الطاقة والجهد لوضع برنامج عملي لحوار عالمي هادف لبناء مستقبل إنساني يقوم على التفاهم والتعاون والتعايش بين الشعوب والأمم والطوائف المختلفة.. فإنها إنما تعمل بذلك على إزالة الحواجز النفسية والثقافية الموجودة بينهم.. وتحل محلها ثقافة تتصف بالتسامح.. والتفهم.. والتعامل الكامل والمفتوح بين بعضهم البعض بعيداً عن الترسبات والتراكمات التي عمقت الفجوات فيما بينها.. وخلقت جسوراً واهراماتٍ وسدوداً ضخمة.. جعلت مسألة التعايش بينها صعبة بل ومستحيلة..

@@ ولاشك أن الوقت قد حان لكي تسيطر على عقولنا ثقافة استيعاب الآخر.. ايمانا منا بأن التنوع الثقافي في المجتمعات مسألة طبيعية.. وانها مصدر خير.. وتفاعل .. لوأحسنا التعامل معها.. واستثمارها.. بصورة إيجابية وخلاقة..

@@ وبالتأكيد فإن اختيار اسبانيا - بصورة اكثر تحديداً - مقراً للجولة الاولى لهذا الحوار العالمي لم يأت مصادفة.. وانما جاء نتيجة طبيعية لتلاحم الحضارة الاسلامية مع حضارات اخرى تعانقت على ارض هذا الجزء من العالم في وقت اخذ فيه الاسلام طريقه إلى الانتشار.. والتأثير.. وشهد العالم معه مرحلة غير مسبوقة من التمازج.. والتفاعل بين ديانات الارض ومجتمعاته.

@@ ولذلك فان المكان والزمان.. سوف يُسهمان ان شاء الله في نشر هذه الروح الجديدة في كل ارجاء الدنيا.. كما سيساعدان على تحقيق التقارب بين الاديان والثقافات.. بل وسيقودان العالم ان شاء الله إلى نمط جديد من العيش الآمن والمتضامن والخالي من الصراعات.. والحروب.. والتوترات..

@@ ذلك ان اجتماع المسلمين واليهود والمسيحيين على طاولة واحدة، نشدانا لخير البشرية، يشكل انجازاً كبيراً وعظيما ومحسوبا لكل من ساهم في هذا الحدث التاريخي مجردا من كل الغايات.. سوى الالتقاء تحت مظلة عقائد سماوية خالدة.. لصنع المستقبل الافضل لشعوب العالم ومجتمعاته..

@@ وسوف يذكر التاريخ لهذه البلاد.. ولخادم الحرمين الشريفين.. يوماً.. ان ما وصلت إليه الانسانية من تفاهم.. وسلام.. ومحبة.. ووئام.. وطمأنينة انما يعود إلى الطبيعة الانسانية المتميزة من وضع هذه المبادرة.. وهيأ كل الاسباب لترجمتها إلى انجاز تاريخي نادر.

@@ اقول: إن المملكة العربية السعودية.. وهي تذيب آلاف الاطنان من جبال الجليد الحاجز لبعضنا عن البعض الآخر.. انما تسعى إلى تلمس طريق العيش الآمن بين أمم الأرض، كما أرادها الله.. وكما سعت إلى تحقيقه الأديان السماوية.. وكما تتطلع إليه نفوس البشرية..

@@ وإلا فما هي المصلحة في أن نتقاتل؟

@@ ولأي مبررات نعمق مشاعر الكراهية بين بعضنا البعض؟

@@ ولفائدة من نبدد طاقاتنا.. وامكاناتنا للاستنزاف في ظل الخوف المستحكم لأحدنا من الآخر؟

@@@

ضمير مستتر:

الإنسانيون.. لا يعترفون بالمستحيل.. وهم يزرعون طريق الخير.. بالحب.. والتسامح.. والوئام.. بين عباد الله.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال رائع يا استاذي والحقيقة اننا لو دققنا لوجدنا ان اكبر المبادرات جاءت من المملكة وكان لها تأثير جوهري على صعد مختلفة في العالم مثل الحوار بين الاديان واقتراح مركزية تعريف وملاحقة الارهاب ومؤتمر اسعار البترول...الخ ولكن ما يحزن هو ان كل ذلك لايوازيه تغطية اعلامية بحجم الحدث والا لاصبحنا من الدول الكبرى والمركزية في العالم ولا ندري اين الخلل هل هو قصور اجهزة اعلامنا ام قصور ادارة العلاقات العامة ام ان هناك من المسيطرين على الاعلام العالمي من لا يريد لنا ان نظهر كدولة حضارية !!


سعودي
ابلاغ
05:48 صباحاً 2008/06/27

 


في هذا أنا اليوم..أقف وأقول لك أسف حبيبي أنت اليوم لم يجانبك الصواب!
تعلم لماذا ؟
لن الحوار الفيصل لدينا في دخلنا..قاصر وناقص وكثير لم يعطينا الحبابه المطلوبه؟
نعم لدينا حوار اليوم كما يجوز لك أن تسميه حوار!
بس وش هلحوار الذي يرتب له ويتم خلاله تكريس مبدا لا تتعدى نبض التصريح !
وجعلها تلميح؟
وعليه نجد مشاكلنا لم يطرى عليها حلول!
ومنها البطاله,المعيشه,التطبب,العماله كل يوم في زياده !
كذلك الجريمه!
نحن بلحوار..مع الديانات الاخرى.عليها فهمنا اولآ!
وليس نحن نبحث عنها؟
والاسلام خاتم؟
!


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
06:21 صباحاً 2008/06/27

 


لكم دينكم واليدين - لو كل مذهب وطائفه اشتغلو بما هم يعتقدونه دون ان يكون في معتقدهم حقد وضغينه وعداوه لا تخدم سوى الاعادي ولنا في العراق مثل من المستفيد من الخلاف الطائفي وما هي النتائج المستفيد هم الاعداء والمقتول هو اهل الوطن وهذا عيب على من يتسمى بالاسلام ما ارتفع اخوة القرده والخنازير الا بعد ان نزلنا تحتهم درجه والا لما قدروا علينا ولكنا احسن الامم
وهذه دعوه ان لا تكون النعرات والطائفيه والقبليه والمذهبيه سبب لتسليط الاعداء علينا ترابنا ووطننا لنا


ابو عبدالله
ابلاغ
07:58 صباحاً 2008/06/27

 


كلما قرات مقال عن الحوار يتفطر قلبي حزنا لحاجتنا نحن ابناء البلد الواحد لمثل هذا الحوار بين مختلف الطوائف ولانترك المجاملات نحن اشد حاجة لهذا الحوار في هذا الوقت الذي انبرى فيه المتطرفون عبر المواقع الالكترونية للتحريض والقذف والنيل من الطوائف الاخرى 0


ابو اياد
ابلاغ
09:44 صباحاً 2008/06/27

 


فاقد الشىء لايعطيه.


sameer awny
ابلاغ
12:12 مساءً 2008/06/27

 


يقول الله(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه)
لا يوجد الا الاسلام الدين الصحيح


الروزة
ابلاغ
01:03 مساءً 2008/06/27

 


بسم الله
قال تعالى
قل يااهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء الا ية
الحوار لا ياتى الا بخير
حاور ابن عباس رضى الله عنه الخواج
فرجع منهم الوف كثير ة بسبب الحوار الى الهدى
لقد حاور ارسوال الله صلى الله عليه وسلم كفار قرش
ومشركى العرب
ويهود العرب
وناصار ى نجران وغيرهم
وقد دخل الناس فى دين الله افواج
هاهو ابو الا نبيا ابراهيم عليه السلام يحاور النمرود الذى حاجه فى ربه
وهاهو كليم الله موسى يحاور فرعون
مع انهم نازعوا الله فى عبادة وادعو الا الوهية
لقد بهت النمرود وافحمه حوار ابراهيم


ابو مهند
ابلاغ
02:40 مساءً 2008/06/27

 


حورار المؤتمرات والنخب هام ولكن اين الحوار على مستوى الافراد اوالشعوب اين الجهدالاعلامي المنظم الذي يخاطب الاخر بلغته ومن خلال مفرداته وبيئته وحتى توظبف ابناءجلدته لتحقيق هذا الهدف كما يفعلون معنا من خلال قنوات تسوق لهم وندفع من امولنا تكاليفها بحجه عدم الانغلاق وفهم الاخر اوبحجه الترفيه العائلي!!!


عبدالعزيزعبالله السواجي
ابلاغ
03:47 مساءً 2008/06/27

 


اي حوار هناك هجمه تنصيريه على العالم الاسلامي. هناك هجمة تشيع لاهل السنه فب عموم العالم الاسلامي. احتلال العراق وافعنستان واغتصاب فلسطين. اهانة القرآن الكريم والاستهزاء يرسول عليه السلام. نعم لحوار الحضارات لأننا اصحاب حضاره لا لحوار الاديان قال الله تعالى( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُو الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) لهم دينهم ولنا ديننا


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
09:54 مساءً 2008/06/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية