بحث



الجمعه 23 جمادى الآخر 1429هـ -27 يونيو2008م - العدد 14613

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
المجتمع الضاحك!!

يوسف الكويليت
    الشعب المصري الكريم، خفيف الدم، وحنون، هو مؤسس النكتة العربية والمسرح "الكوميدي" و"الكاريكاتور" الصحفي، حتى إن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا السابق روي عنه أنه قال "لو كان العالم يغزى بالنكتة لغزاه المصريون"، ومثلما تأتي الطرفة نقداً حاداً تجسد صورة شخص أو حاله، أو موقفاً اجتماعياً وسياسياً، وتختلف عن حكمة "المثل" أو الأمثال العامة، فإنها تعبير عن مكنون نفسي قد يرتبط بالسعادة أو التعاسة، وكل شعب يملك مصادر السخرية كدلالة على فرض ابتسامة ما، لكن صانع النكتة ومبتكرها، يملك موهبة غير عادية، والدليل أن اتساع رواجها على مختلف طبقات المجتمع يؤكد أن الإنسان ليس حزناً مركباً، طالما هو الكائن الوحيد الذي يضحك..

في المملكة، ومنذ سنوات قريبة انتشرت رسائل النكت بالجوال، كظاهرة لم تكن مسبوقة، ولم يسلم من سخريتها الفنان، والرياضي، والمسؤول، والمرأة، حتى أن بعضها يخدش الحياء، لكن أمام طوفان الحياة وتسارعها، أصبح لتلك الرسائل إيقاع عجيب وغريب فصرنا نضحك على كل شيء، وهذا التطور لا يعزى فقط لتضخم المدن وتعقيداتها والتفاعل مع جنسيات مختلفة نقلت أشياء من سلوكها، وإنما هي نبت البيئة والمجتمع، حتى إن معظم صياغاتها يأتي باللهجة المحلية الصرفة، ولا تستثني إنساناً أو طبقة اجتماعية من لذعاتها الحادة، فهل سيكلوجية الطرفة، أو النكتة، هي تفاعل ناضج، أم يأس من حالة ما، أم تعبير تتلاقى عليه كل مواقف الإنسان من نفسه، ومن محيطه وعالمه؟

العالم أصبح يتفاعل بكل شيء بسبب تقنيات الاتصال وسرعة تواصلها، وقد يكون مجتمعنا داخل هذا التفاعل الكوني، وبسبب حالات الانبهار بالمنجز الحضاري، والبؤس الذي يعيشه بعض الشعوب، وصراع الخير والشر والتفاوت الطبقي بين المجتمعات والشعوب، وانتقال الثقافات وحتى التقاليد فرض نوعاً من ثقافة السخرية، لتأتي النكتة معبراً حيوياً لا ترتبط بقواعد أخلاقية ولا سلوكية، بمعنى أنها تنطلق من روح صاحبها بدون حواجز التقاليد، والممنوع، والمتبوع، وتأتي كما هي صورة لنفسية قلقة أو ساخرة، أو حتى نموذجاً للرفض لحالات يجد فيها صائغها احتجاجاً على كل قواعد الحياة الاجتماعية، وسكونها وحركتها، فهي زواج وطلاق مع الأشكال السائدة، أو "الكوميديا السوداء" بتعبير المسرحيين..

كثافة النكتة وابتكاراتها الحديثة مع السائد العام في حياتنا الاجتماعية، خط جديد في تحريك المشاعر المتضادة، ولا أدري كيف أصبحت سرعة النكتة وتداولها، وقبولها حتى بتعبيرها الخارج عن حدود اللياقة، شكل من واقع نعيشه، وهذا يوضح أن البيئة خلاّقة لكل شيء، وحتى وجود الطرفة والظرفاء في تراثنا القديم والحديث، تفوقت عليه النكتة الحديثة من حيث الكم والمعاصرة، أي أنها تنطلق من حدث اليوم، وتبلور الصورة على شكل "كاريكاتير" منقول بسرعة الريح لكل الناس، فهل هذا التطور يثبت أننا مجتمع ضاحك رغم تسارع الحياة وصراعاتها المستمرة؟!

26 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الابتسامه مطلوبه بل انها صدقة كما قال صلى الله عليه وسلم(تبسمك في وجه اخيك صدقه)وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب التبسم وكان يتبسم حتى تبدو نواجذه في بعض الاحيان.ولم يتبسم صلى الله عليه وسلم على باطل بل كان على حق وكان يداعب اصحابه صلى الله عليه وسلم ويمازحهم ولكنه لايقول الا حقا.اما مايتناقله الناس وما يقال من نكات فلا تخرج عن طور الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(ويل لمن كذب ليضحك الناس ويل له ثم ويل له ثم ويل له) مشكلتنا اننا نجهل كثيرا في ديننا واحكامه وسننه وما فيه من حرام وحلال


abudallah
ابلاغ
05:02 صباحاً 2008/06/27

 


خذ النكته يا يوسف (( علي خط الساحل المؤدي الي الاماكن المقدسة رايت جمال معصوبة الاعين تدور وتدور وتدور ولا تعرف الي اين هي متجهه لكنها تقوم بهصر السمسم. ايش رايك ؟؟ طريقة قديمة وبدائية في طحن وهرس السمسم..


ابو مهند
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/06/27

 


ما كل من يضحك مع الناس مبسوط.. ياكثر من يضحك ونفسه حزينه


A7mad
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/06/27

 


مقال رائع , ومافي أكثر من صدى وأثر النكته على النفس


هاجر الوليد
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/06/27

 


نعم..ضاحك...يا بن كويليت ويحب النكته!!
نعم ضاحك..لهذا كان كل الحروب لتحرير فلسطين وكل أراضي الامه..مسرحيه!!
وعليه تم..للمجتمعات العربيه الدخول لعالم..التهريج وفلم النضال والتضحيات!
وفي اخر المطاف...!!
هكذا اليوم نحن العرب!
أولنا..مصر...على كثر المخترعون والمتعلمون والثقافه اللتي اليوم مصدر فقط سياحي!
وين الصناعه في التقنيه والفضاء والذره!
حتى الغذاء جله يستورد!
هل الضحك والنكات والتهريج..جلب لنا عامه العرب ومصر خاصه مجد؟!
الشعب الي كثير النكات والضحك!
في عالم الطب!
مخدر بمسرحية الخوف!


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/06/27

 


نعم بارك الله في يا أبو عبدالله
وقد تكون النكتة في الأصل من بارع في الصياغة غير مبتسم ولا ضاحك ولكن نكتته موجهة سياسيا أو دينيا أو اجتماعيا بغيرض معين وهو ما يحصل كثيرا
وقد نبعت من مكان هو في الواقع ملتقى قارات وحضارات وبالتالي صراعات وتناقضات فكانت رائحة الهدف الموجه واضحة للتعبير بكل أنواعه من خلالها وقد يكون للكبت دور فيها
أما التقليد الذي زحف إلينا فالبعض يتلقاها بفراغ من مغزاها لفراغ في ثقافته حول النكتة
إنها كاركاتير يحمل رسالة قد لا يضحك صانعها بقدر ما يضحك على خيبته متلقيها احيانا


ناصر الحميضي
ابلاغ
07:47 صباحاً 2008/06/27

 


لذلك ترى الواحد منا لايجرأ على فتح نافذة سيارته وهو يسير في شوارعنا حتى لا يسمعه السائق الآخر وهو يتكلم مع صاحبة فيظن انه يسبه.


ابو منصور
ابلاغ
07:56 صباحاً 2008/06/27

 


نعم كاتبنا الفاضل نحن مجتمع ضاحك رغم تسارع الحياة وصراعاتها المستمرة؟!... ومن أجمل ما وصلني عبر الجوال عند زيادة الدولة 5% للرواتب ( إعلان هام.. يعلن مجلس القضاء الأعلى لكافة المواطنين عن تحري رؤية الصفر المتمم للخمسين من الزيادة المباركة )... ولاحظ التأدب في النكتة حيث لم يذكر صانعها عبارة ( وهيئة كبار العلماء ) بعد عبارة ( مجلس القضاء الأعلى )...


ناصر الفلقي
ابلاغ
09:27 صباحاً 2008/06/27

 


مقال رائع. يقال اسمعني اغنيات قوم اقل لك بما يفكر


د. هشام النشواتي
ابلاغ
09:29 صباحاً 2008/06/27

 10 


ألشعب المصري تحول الى شعب سريع الانفعال وعصبي
ومن يذهب الآن الى القاهرة سيشاهد وهو في طريقة في
الشارع ظاهرة ملفته للانتباه وهي التجماعات والمضاربات
فيما بينهم.
كما أن الضغط على الاخوان المسلمين والاعتقالات المتكرره
وأساءة المعاملة في السجون قد ولد أحتكاكات متعمده مع
الاقباط كرد فعل لمعاملة الدولة وقد يتطور هذا الامر مع الايام.
وهذه العلامات تحتاج الى دراسة عاجلة جداً لانها علامات
خطيرة تسبق حدوث الاعصار المدمر في البلد.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
10:19 صباحاً 2008/06/27

 11 


تبقى النكته في الآخير نكته حتى لو كانت لم يضحك عليها اهم شي دخلت في قلوب الناس شي من السرور مع انه في هالزمن تشوف شي نادر علشان الواحد يضحك عليه بس نكته...


ام محمد
ابلاغ
11:16 صباحاً 2008/06/27

 12 


عندما ترى الكبد الذي يعيشون فيه والفقر والجوع لتقول الحمدلله على ما نحن فيه وتركع لله شكراً وحمداً نحن في نعيم بالنسبة لما هم فيه من تعب وجهد ومرمطة.


امجاد
ابلاغ
11:26 صباحاً 2008/06/27

 13 


مقال جميل و رائع


خالد
ابلاغ
01:51 مساءً 2008/06/27

 14 


اشكرك ابا العلا
والله انت اصبت 100% الحقيقه اشكرك واوافقك الراي


ابا الجندل
ابلاغ
02:52 مساءً 2008/06/27

 15 


مقال رائع
ودمآ ما كنت افكر بهذه الفكرة
المجتمع المصري مجتمع نكتة ولعلها تعبير وتنفيس عن معاناة
وها نحن الان اصبحنا مثلهم نصنع الضحكة لنتغلب على الالم
معاناة الاسهم والغلاء وتطبق المجتمع بدأ بأفرازاته
ولعل اخر ما ترجم منها ال5% الشهيرة
الغريب ان النكتة وصلت هاتفي قبل ان يصلني الخبر!!
وهي:
ما وجه الشبه بين الموظف الحكومي والبيرة في الخارج!!
كلهم 5% !!


عبدالله المحمد
ابلاغ
03:04 مساءً 2008/06/27

 16 


الشعب المصري هو افضل الشعوب العربية بعد الخليجية من حيث المحبة والمودةوالترحاب بالضيوف


عبدالرحمن الماجد
ابلاغ
03:23 مساءً 2008/06/27

 17 


فعلا احنا الشعب المصرى مشهوريين بالنكت والكاريكاتور وكل حاجه وخفة الدم ده مش احنا بس احنا وكل العرب ال عمرنا مافكرنا نبقى طماعين او نحاول ناخد بلد من ناس محتاجه بلدهم لكن بالنسبة للعصر ال احنا فيه ده ماعتش فيه حاجه بتضحكنا دلوقتى اسرائيل بتضرب فى فلسطين ودى بلد عربية وبرضه كلنا مش عارفين نعمل حاجه تانى حاجه افغنستان والعرب ال بيموتو هناك واخيرا وليس بالاخر الا وهو العراق ومن امريا وربنا يستر على ايران


مصطفى عبدالله محمود
ابلاغ
03:37 مساءً 2008/06/27

 18 


انتشارالنكته في المحتمع يرتبط بالكبت وضغوط الحياه لانهاتصبح قناة لراى الاخروالتنفيس عن مشاعرالاحباط وهي ابداع مثل اي فن من الفنون التعبيريه لانها تختزل وضع اجتماعي اوسياسي بكلمات بسيطه تصل للاعماق ومن النكت الطريفه التي تعبرعن الشعور بالفشل في تنصبر المسلمين في افريقياان احدى الحملات التنصيريه قررت الاحتفال بالنجاح في تنصيراحدى القرى وتقديم مكافأه لهم فسالوهم ماهي المكافاه التي تريدونها قالوانريد ان نذهب لمكه لاداء العمره!!


عبدالعزيزعبالله السواجي
ابلاغ
04:36 مساءً 2008/06/27

 19 


الشكر لكاتب المقال على طرحه الجميل
وبصراحة أنا أحد الناس الذين سافروا لمصر أكثر من مرة وما شدني بشكل كبير هو الضحك والابتسامة التي يتبادلونها مع ما بهم من هموم وأحزان وصعوبة في العيش، وبكل تأكيد كل ذلك مع وجود الجانب الآخر الذين هم العصبيون ومن لا يبتسمون وغيرهم الا أن النوع الأول هو الغالب
وهذا ما نحتاجه هنا حيث أننا ومع كل أسف الأصل عندنا هو التكشير وعدم الابتسامة الا لمن تعرف مع أن ديننا الحنيف ورسولنا الكريم يحثنا على الابتسامة الدائمة وأنها صدقة أي أن مأجور
شكراً ويا ليت نبتسم دائماً


أبو عبدالملك
ابلاغ
04:37 مساءً 2008/06/27

 20 


الأيام
جعلت الشعب المصري شعب منهك
ولم يصبح شعب نكته الآن


عبدالله الراشد
ابلاغ
07:33 مساءً 2008/06/27



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية