تعليقاً على "جلد المتخلفين عن حضور جلسات المحاكمة من دون عذر ".. ابن زاحم:
الخبر "لو صح" "خروج" عن تنظيمات إجراءات حضور الخصوم للجلسة وتهميش لبعض مواد نظام المرافعات
علق المحامي سلطان بن زاحم رئيس لجنة المحامين بالغرفة التجارية بالمدينة المنورة على الخبر الذي نشر مؤخراً، والمتضمن (إجراء تعديلات لإجبار المتخاصمين على حضور الجلسات دون تأخير، وذلك بإعطاء القضاة الحق في الحكم على المتخلفين "تعزيريا" بالسجن والجلد في حال كان تخلفهم دون أعذار مقبولة - انطلاقاً من أن ثلث القضايا المعطلة في المحاكم السعودية تعود لتخلف الخصوم عن حضور الجلسات) بقوله:
"أرى من الخبر - فيما لو صح - أنه بمثابة انفراد نظامنا وخروجه عن التنظيمات المتعلقة بإجراءات حضور الخصوم للجلسة، كما أرى أن فيه إلغاء (تهميشا) لبعض مواد نظام المرافعات المتعارضة مع هذا الاقتراح"
وطرح ابن زاحم أمثلة بقوله "مثل ما هو مقرر في مصلحة المدعى عليه مثل شطب الدعوى (مادة 53) بسبب غياب المدعي عن الجلسة، ما لم تتوجه الدعوى( مادة 54)، هذا من جانب، ومن جانب آخر فيما هو مقرر لمصلحة المدعي بأن يحكم له بالحق الذي ادعى به دون حاجة ملحة في إلزام المدعى عليه بالحضور (القوة الجبرية) وللقاضي وفقاً لذلك، صلاحية الحكم بشكلين :
أولهما : الحكم للمدعي حضورياً في حق المدعى عليه، هذا في حال حضور المدعى عليه في أي جلسة من الجلسات هو أو وكيله، أو تم تبليغه شخصياً هو أو تبلغ وكيله، أو تم تقديم مذكرة بدفاعه (المادة 55).
والثانية: في حال تبليغ المدعى عليه لغير شخصه. يتم الحكم الغيابي في حقه لمصلحة المدعي. ذلك حرصاً من المنظم على عدم تعطيل مصلحة كلا الخصمين، وكفل بذلك حق كل منهما على الآخر بشكل يعلوه الحياد والموضوعية. فضلا عن هذا المقترح وإن وقع، فإنه يرتب على القاضي إشغاله بالعقوبة التبعية عن الدعوى الأصلية وتعطيل الفصل فيها.
ويضيف ابن زاحم: "كما أن العلماء من الفقهاء يرون تعريف المدعي : بأنه من إذا ترك الخصومة(دعواه) لا يجبر على متابعته.(بدائع الصنائع 224/6، وتبصرة الحكام123/1، وروضة الطالبين7/12، والمبدع146/10).
ويذكر ابن زاحم أنه لاحظ رأيا لابن قدامة يشير إلى "أن للقاضي أن يعزر المدعى عليه إذا امتنع عن الحضور (ابن قدامة، موفق الدين، المغني، تحقيق د.عبدالله التركي ج14ص89).. والله أعلم وأحكم.