فوجئت قبل أسبوعين بأحد التقارير الإخبارية التي تنهي بها قناة الإم بي سي نشرتها الإخبارية المتفرعة عن قناة العربية، في التقرير كان الخبر يتحدث عن المعاناة التي يعيشها الأطفال الفلسطينيون في غزة، حيث تزداد ظروف كل شيء صعوبة من امتلاء البطن كمطلب أساسي للحياة وحتى التعليم كمطلب أساسي لممارسة تلك الحياة. في الفقرة اللاحقة تناول تقرير آخر مسابقة ملكة جمال الماعز في السعودية، كما لم يتجاوز التقرير صورة التتويج، والمبالغ الخرافية التي تمت المزايدة بها على تلك الحيوانات، ثم ينتهي التقرير بكل صفاقة وكأن شيئاً غريباً لم يحدث!.
بعيداً عن الموضوعية والتي قد يطالبني البعض بها، إلا أنني لم أستطع تجاوز الشعور، بأن هذا استهداف يحاول إظهار السعوديين بصورة المترفين المستخفين الذين لم يجدوا شيئاً، حتى أصبحوا يبحثون عن الجمال في قطيع من الماعز أو الضأن، بينما يعيش جيراننا وعلى بعد إقليمي قريب جداً، شظف العيش وسوء الحال، كل هذا عبر قناة ممولة من قبل رؤوس أموال سعودية.
لست أدري ما القادم بعد موجة الروايات السعودية المتصابية، والغارقة في مستنقع العلاقات، والاستعداء الواضح للمجتمع دون أي مبررات منطقية، لكنني أعرف يقيناً أننا خير مما يكتبه هؤلاء ويحاول نشره أولئك، وأقل مما نقوله نحن، لكن بقليل من محاولة التعديل والمراجعة يمكننا أن نحقق ما نصبو إليه، على الرغم من أن الكثيرين يستكثرون علينا مجرد التفكير في ذلك.!