عانى ناي النصر في سنوات مضت من الأجواء غير الصحية التي ساهمت في توتر علاقاته بالآخرين من الأندية، فوجد صعوبة كبيرة في الحصول على ما يحصل عليه المنافسون حين يطلب انتقال لاعب بارز، ووصل الأمر ليصبح النادي الخيار الأخير للنجوم الراغبين بالرحيل من أنديتهم وللمواهب الجديدة التي تتخوف من الانضمام للنادي الأصفر، بل وبلغ الأمر ليكون طارداً حتى لمحبيه وأعضاء شرفه، الذين يرغبون في خدمته فيبذلون الجهد، والمال، ثم لا يجدون الأجواء المناسبة للاستمرار في ذلك؛ بل كثيرٌ منهم قوبل بالإساءة، والجحود ما جعل ترك الوسط الرياضي خيارهم المناسب.
في الفترة الأخيرة يتابع الرياضيون باهتمام التغييرات الإيجابية والسريعة، وتعيش الجماهير النصراوية حالة من الانتعاش الحقيقي بعد التواصل المثمر، والحماس المتَّقد لأعضاء شرف أشعروا الجميع بأنهم يتحملون المسؤولية، ودعمهم الذي لم يتوقف كاشف حقيقي للأجواء المثالية التي يفترض أن يكون عليها نادِ رياضي كبير مثل النصر.
في السابق كانت إدارات النصر تعاني من عزوف أبنائها من اللاعبين السابقين للانضمام لجهاز كرة القدم ومنهم سلمان القريني الذي نجح إدارياً مع منتخب الناشئين، ورفض كثيراً العمل في ناديه؛ لكن النظرة تغيرت استجابةً للمتغيرات الحاصلة ووافق سلمان (الأكاديمي التربوي) ليعمل مديراً للكرة بالفريق الأول وهو مكسب كبير، وعلى صعيد الناشئين والشباب كذلك نلحظ الإقدام منقطع النظير للمواهب على التوجُّه للنصر، دافعُهم في ذلك الشعور بالتغيير الإيجابي، ومصداقية الوعود، واهتمام الإدارة بدعوة الكفاءات للعمل والتطوير، والمصداقية التي أصبحت عليها الإدارة النصراوية، والثقة الكبيرة فيها وفي أعضاء شرفها الشباب الذي يقدمون خدمات كبيرة، ليس فقط في دعمه بالمال وتمويل الصفقات بل هي تاريخية في مساهمتهم الفاعلة بتحسين صورة ناديهم، وعودته لسابق مجده.
لقد عانى نادي النصر في سنوات مضت من توتر في علاقاته بالأندية الأخرى، وعلاقاته كذلك بلاعبيه وأعضاء شرفه والمشاكل المالية التي شوهت سمعته في الاتحاد الدولي وأرهقته وقلَّصت فُرص صموده أمام الأندية المستقرة في كل شيء ما قاد لاتساع الفارق بينه وبينهم في أمور كثيرة أبرزها البطولات وتواجد النجوم بل وتعدى خطر ذلك ليصل لمرحلة كاد فيها النصر أن يهبط لمصاف أندية الدرجة الأولى.
ما يحدث في النادي العاصمي يمثل خطوات هامة إيجابية من الواجب الإشارة لها، والمطالبة بتعزيزها، ونفض الغبار عَّما لا زال عالقاً من توترات مع الآخرين كما حدث مع نادي الشباب وإن كنت أرى أن المنافسة على الصفقات حقٌّ مشروع للجميع طالما لم يتجاوز الأنظمة والقوانين.