الرئيسية > منارات

الابيض الجانب

المنتخب الفرنسي.. الحجاب.. الديموقراطية.. وأدونيس


محمد الصوياني

"لا بد من أن يعرف المسلمون الذين يتمسكون بالحجاب أن تمسكهم هذا يعني أنهم لا يحترمون مشاعر الناس الذين يعيشون معهم في وطن واحد، ولا يؤمنون بقيمهم، وأنهم ينتهكون أصول حياتهم، ويسخرون من قوانينهم التي ناضلوا طويلاً من أجل ارسائها، ويرفضون مبادئ الديموقراطية الجمهورية في البلاد التي تحتضنهم، وتوفر لهم العمل والحرية. إن عليهم أن يدركوا أن مثل هذا التمسك يتخطى الانتهاك إلى نوع من السلوك يتيح لكثير من الغربيين أن يدروا فيه شكلاً آخر من أشكال الغزو".

ماذا بقي من المساوئ ما لم يقله (أدونيس) في عباراته السابقة في (كتابه الأسود المحيط الأسود الذي وظف جزءاً منه هذا للتشفي بصدام حسين)؟.. كل هذا في أربعة أسطر.. كل هذا يا رجل يفعله بك منديل تلفه فتاة مسلمة على رأسها رغم معارضة أهلها أحياناً؟!!

طيب ما رأيك لو ارتدت الحجاب فرنسية بيضاء.. تقول إن الحجاب سخرية من قوانينهم التي ناضلوا طويلاً من أجل ارسائها، ألا تعلم أيها المثقف أن هذا القانون لم يسن إلا في فرنسا، ولم يسن إلا منذ أربع سنوات فقط، وبمباركة ومشاركة وتأييد صديقك ورفيقك في العداء للإسلام (أركون).

سكتم عن قلانس اليهود وعمائم السيخ وصلبان النصارى، ونطقتم عندما بدأتم ترون الفتيات الفرنسيات يغادرن المراقص والكنائس إلى المساجد ليعتنقن الإسلام..

إن كنت تحاول تلقين الأوروبيين الديكتاتورية، وتلقين الغرب المزيد من ثقافة الكراهية التي تحتقن بها أنت ضد المسلمين، والسنة تحديداً، فدعني أرقع ذاكرتك (المخرومة) بكلامك الذي وصفت فيه المفكر (محمد عابد الجابري) بالسطحية، فناقضت فيه نفسك، وهدمت فيه كلامك السابق كله، ولكن لا مانع من التناقض عندك إن كان الضحية هم المسلمون (السنة)، حيث تقول: (الآخر غير المسلم، أو المسلم الذي يخالف رأيه (رأي الجماعة) هو آخر (مختلف) لا بالمعنى التعددي الإيجابي، بل بالمعنى السلبي: الفرقة أو الانشقاق أو الكف، هذا (الآخر) الشريك في المدينة الواحدة لا يشارك مع ذلك في بناء (الأمة) إلا بوصفه (تابعاً) وفي إطار (التسامح) أن يقوم بالواجبات المدينية كلها، وأن يرضى - في الوقت نفسه - حرمانه من بعض (الحقوق). هذان الأساسان لا يزالان قوام الحكم العربي، بشكل أو آخر قليلاً أو كثيراً - مما يتناقض جوهرياً مع الديموقراطية). أنت بالنتيجة مع نزع كل الحقوق من المسلمين وتسليمها لغيرهم، سواء كانوا أقلية أو أكثرية. فإليك هذه النماذج علك تشفى من داء الكراهية:

لقد خرج من مواطني مصر الأقباط رجل تسنم أعلى منصب في العالم (بطرس غالي) فهل تم ذلك دون أن تقدمه حكومة عربية أغلبيتها من السنة للعالم وزيراً للخارجية؟!!

وفي السودان، أتدري من هو نائب الرئيس؟ إنه مسيحي.. أجل نائب رئيس الجمهورية السودانية التي تطبق الشريعة الإسلامية نصراني من المعارضة والمسلحة أيضاً.. مفارقة تصدمك أليس كذلك؟

في بلاد عربية أيضاً، لا غضاضة في أن يكون أحد الزعماء ينتمي إلى طائفة لا تتجاوز نسبتها الخمسة بالمئة، بينما يمثل السنة فيها التسعين بالمائة؟ وبعد فدع فرنسا للفرنسيين.. الذين يسلم منهم سنوياً أكثر من سبعين ألفا، وهذا العدد يتزايد كل عام، ومعظمهم من النساء وسيلبسن الحجاب.. ألم تشاهد منتخب فرنسا لكرة القدم يا رجل؟ ثلاثة أرباعه من المسلمين.. لا تلقنها التخلف، فهي ديموقراطية قبل أن تلوث أجواءها، لذا أنصحك بالرحيل إلى دولة القراطة - الحلم، وترك أوروبا كلها، فأنت لا تطيق الأجواء الديموقراطية النظيفة أبداً، ولن تطيق رؤية الأوروبيات وهن يرتدين الحجاب امتثالاً للقرآن و(السنة).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    جزاك اللهً خيراً أخي محمداً على حرصك واهتمامك ودفاعك عن عقيدتك
    وفقك البارئ عز وجل آمين

    عبد الله - زائر

    05:45 صباحاً 2008/06/27


  • 2
    مقالة رائعة..
    بارك الله فيك..
    نحن نؤمن بأن لا أكراه في الدين.. ولكن لماذا الأكراه في ديمقراطية (أدونيس) و(أركون).. ؟؟

    خالد التغلبي * الجزائر - زائر

    06:24 صباحاً 2008/06/27


  • 3
    صح لسانك يامحمد
    وبيض الله وجهك كتبت فابدعت فالجمت المحتال واتباعه
    ومايؤسفنا ان نجد من يهتف بنصوصه محليا

    ابوفيصل عبدالله - زائر

    08:01 صباحاً 2008/06/27


  • 4
    جزيت خيراً على هكذا موضوع
    هو لا يعلم أنه لا إكراه في الدين
    ولا أقول هذا دفاعاً بالطبع
    عليه ****الله
    ليت كلامك يصل له... لا أن يصل كلامهم لنا فقط

    غاده*.. - زائر

    08:28 صباحاً 2008/06/27


  • 5
    لا تغضب الاتباع والمريدين يأستاذ محمد. هذا الرائد أدونيس وغداً تسمع مثل كلامه يردد عندنا. وإن غدا لناظرة قريب

    خالد الدخيل - زائر

    09:06 صباحاً 2008/06/27


  • 6
    لافض فوك
    أخي محمد
    الله يكثر من أمثالك
    كلام رائع جدا،ومنطقي للاخر

    أبوعمر - زائر

    09:42 صباحاً 2008/06/27


  • 7
    سلمت استاذ محمد على هذا المقال
    لا اصدق ان ادونيس ديقراطي في كل شي الا تعاليم الاسلام اتمنى منك كاتبي العزيز توضيح فكر ادونيس واركون لان الكثير من الناس يسمع بهم ولكن لم يقراء لهم

    بدر الرشيد - زائر

    11:14 صباحاً 2008/06/27


  • 8
    لله دَرُّك يا صوياني

    القحطاني - زائر

    11:35 صباحاً 2008/06/27


  • 9
    اريد ان اقول ان ادونيس كان في السابق يتبع المذهب النصيري ثم تحول بعد ذلك الى النصرانية فلا غرابة ان يصدر منه ذلك.

    dhafer - زائر

    01:26 مساءً 2008/06/27


  • 10
    الاستاذ بدر الرشيد، الكاتب ماقصر في كتابه (العقل العربي) في حق ادونيس فقد كشف حقده على المسلمين والتاريخ الاسلامي خاصة الفترة النبوية والخلافة الراشدة وكرهه لاهل السنة ستتفاجأ كما تفاجت انا ان كثير ممن نعتبرهم مفكرين استغلو ثقة القاري باسلوبهم الانشائي للطعن في الاسلام نفسه ولكن بطريقة غير مباشره

    عبد الرحمن الصقعبي - زائر

    03:25 مساءً 2008/06/27


  • 11
    الحل
    هو انتداب حراس الفضيلة إلى باريس
    لضبط الأمور
    وتأديب المدعو أدونيس
    ولكن المشكلة
    أن الفرنجة قد يطالبون بالمساواة ويرسلون
    حراسهم إلينا

    عبد العزيز بن عبد الرحمن - زائر

    03:55 مساءً 2008/06/27


  • 12
    بارك الله فيك أخي محمد على هذا المقال

    أبوالوليد - زائر

    05:36 مساءً 2008/06/27


  • 13
    اخر مانزل من القران ( المائده ) وهي مخصصه لمخاطبة اليهود والنصارى بدأت السوره بقصتهم مع موسى وانتهت بقصتهم مع عيسى
    وخلاصة السوره [ يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء ] هذا تنفير من موالاة اعداء الاسلام واهله من الكتابيين والمشركين الذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون وهي شرائع الاسلام المطهره المحكمه , المشتمله على كل خير دنيوي واخروي يستهزئون بها ويعتقدون انها من اللعب في نظرهم الفاسد وفكرهم البارد..
    فلنعمل بتطبيق القران وتعالميه والله كفيل بنا وبهم.
    لافض فوك

    محمد الموسى - زائر

    05:45 مساءً 2008/06/27


  • 14
    جزاك الله خير وبارك الله فيك
    الاسلام ولله الحمد بخير والله سبحانه وتعالى الحافظ له
    اما ادونيس فهو انسان كافر لانهتم بما يقول هو وامثاله
    والاسلام في الغرب يزداد يومآ بعد يوم والغربيين اخي العزيز
    يدخلون في الاسلام عن اقتناع وليس بالقوه ولله الحمد
    اشكرك كل الشكر على هذا المقال الرائع

    نايف الغبيني - زائر

    08:00 مساءً 2008/06/27


  • 15
    بصراحه اعجبني المقال والطرح
    وللأسف ما نشوف كتابات مثل هالنوع
    النوع اللي تحس انها تتكلم بمنطق ووجهة نظر مسلمين
    وتناقش وتنقد أدعياء الديموقراطيه والحضارة وهم بعقدة نقص فيحاولون يذكرون اي شيء يحابي أعمامهم

    ياسر - زائر

    10:45 مساءً 2008/06/27



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة