بحث



الجمعه 23 جمادى الآخر 1429هـ -27 يونيو2008م - العدد 14613

عودة الى تاريخ وحضارة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نعم ويستحق ابن قاسم التكريم لتاريخه، وتراثه، وجمعه لفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

الشيخ زهير الشاويش
    اطلعت على مقال الأخ الفاضل الأستاذ راشد عساكر، بعنوان "درب، وزمن... (ابن قاسم تاريخه وتراثه وفكره) في صحيفة (الرياض) الغراء الجمعة 11جمادى الاولى 1429ه ومقال الجمعة 18جمادى الاولى 1429ه الذي تكلم فيه عن عدد من العلماء.

وأقول: نعم! فإن ابن قاسم عبدالرحمن بن محمد العاصمي، وابنه الشيخ محمد يستحقان كل اهتمام وتكريم، ومثلهما حمد الجاسر، والأمير سلمان بن عبدالعزيز، وابن خميس، وأستاذي محمد بن عبدالعزيز المانع، والشيخ محمد نصيف، وباقي العلماء الذين ادركناهم في القرن الماضي ممن قدموا النفع للناس. ومنهم: المفتي الأكبر محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ عبدالرزاق حمزة، وعبدالرزاق عفيفي، والمعلمي، والشنقيطي والبيحاني، وأصحابهم.

وقد سبق لي التشرف بالتعرف على هؤلاء العلماء الكبار، والافادة من علمهم وكتابتهم، فضلاً عن الاستفادة من آرائهم ومعلوماتهم، التي افادت الدولة العربية السعودية وغيرها من بلاد العالم الإسلامي.

وأذكر ان أول تعرفي بالشيخ ابن قاسم، عندما زار دمشق قبل سنة 1370ه - 1950م بصحبة ولده الشيخ محمد.

واظنها الزيارة الاولى لهما، حيث أرسلا من المعتمدية السعودية، مع الأخ الشيخ إبراهيم حسون إلى دارة استاذي الشيخ محمد بهجة البيطار (في بيته القديم جوار المصلى جامع الزيتونة الذي عمره جدي أحمد الشاويش).

وكنا عنده أثناء الدرس الصباحي وقال الشيخ حسون أن المشايخ من الرياض وطلبوا زيارتك لتدلهم على المكتبة الظاهرية (والمجمع العلمي) ومسجد الحنابلة، وبيت وقبر شيخ الإسلام ابن تيمية.. الخ.

ثم قدموا أنفسهم وتحدثوا عن ذلك، وذكروا انهم يجمعون فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

فقال الشيخ بهجة: أنا الآن مرتبط بمواعيد التدريس الرسمي، ولكن يذهب معكم إلى هذه الأماكن التي يعرفها ولدي الروحي زهير.. وسوف اتكلم مع الظاهرية والمجمع العلمي ليقدموا كل ما يلزم لكم، ودعاهم للعودة إلى بيته بعد الظهر للغداء عنده، (وبالمناسبة فانني لم أعرف من علماء الشام أكرم من الشيخ بهجة).

وذهبت بهما إلى مسجد القرشي في الميدان الوسطاني (حيث كان يدرس ابن تيمية يومياً، كما في كتاب "الرد الوافر حاشية الصفحة 212" ثم إلى مكة في المدرسة السكرية في باب الجابية مدخل زقاق البرغل، ثم إلى المكتبة الظاهرية حيث قابلوا الأستاذ عمر رضا كحالة بناءً على هاتف الشيخ البيطار، وبعد ساعات من المشاهدة تواعد معهم على العودة للظاهرية في الأيام القادمة.

(وتجد بعض أخبار ذلك في مقدمة الجزء الأول من الفتاوى، التي طبعت بعد ذلك سنة 1381ه ثم ذهبت بهم إلى قلعة دمشق حيث سمح لنا الضابط في الدرك زيد الأطرش بزيارة القلعة والقاعة التي مات فيها ابن تيمية، وذهبنا إلى مسجد الحنابلة في الصالحية، والمقبرة الذهبية من صالحية دمشق، وفيها مدافن عدد من كبار الحنابلة.

ثم المستشفى الوطني وشاهدوا الباقي من مقابر الصوفية، التي اندرست ولم يبق منها سوى قبر ابن تيمية وتلميذه ابن كثير، حيث عمّر عليهما بناءً الرئيس شكري بك القوتلي، ووضع عليها سوراً حديدياً.

وفي عودتنا أوقفتهم على قبر الأمام ابن القيم بجوار باب مقبرة الباب الصغير (وهذا القبر أزيح بضعة أمتار لتوسيع الباب، وبالقرب منه - إلى الشرق - قبر الامام ابن رجب).

كما اطلعتهم على مسجد النارنجة في باب المصلى، الذي قطع ابن تيمية شجرته التي كانت فتنة للناس بما يخالف العقيدة، والآن هدم هذا المسجد.

ورجعنا إلى بيت شيخنا البيطار، وإذا به أقام لهما دعوة عامرة فيها عدد من المشايخ أمثال: الشيخ نعيم البيطار امام جامع كريم الدين (الدقاق)، والعلامة الشيخ محمد مسلّم الغنيمي، مؤلف كتاب "ابن قيم الجوزية" والعالم الرياضي الشيخ نسيب المجذوب، والشيخ محمد الفقيه المصري، شقيق امام الحرم المكي عبدالمهيمن وغيرهم، رحم الله الجميع.

وفي اليوم الثاني ذهبت معهم إلى أرض "شقحب" حيث انتصر ابن تيمية مع الخليفة العباسي، وعساكر الشام ومصر على التتار، وقد سروا كثيراً لمعرفة مكان المعركة، وحسن استقبالهم من شركاء والدي في الغنم والخيل.

(انظر ذكريات الطنطاوي، 42/3-43، ورسالة "معركة شقحب" للدكتور الشيخ الصباغ).

وبعد سنوات علمت أن ابن قاسم رجع إلى دمشق مرات مع ابنه واخذ صور مخطوطات كتب شيخ السلام أحمد ابن تيمية، التي ادخلها في مجموعته الكبيرة النافعة "فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 37مجلداً، وطبعت على نفقة الملك سعود سنة 1381ه - رحمه الله.

وقد اتفق مع أخي وصديقي وشريكي الأستاذ محمد سعيد العبار لطبع تلك الفتاوى لاحدى الطبعات، ونفع الله بها، وطبعت مرات كثيرة بعد ذلك وآخرها طبعة "العبيكان في الرياض" بعشرين مجلداً.

وأرجو أن يتكرم بالكتابة عنه من عاصره من علماء المملكة العربية السعودية استجابة لكلام أخي راشد بن عساكر.

والحمد لله رب العالمين.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


جزاك الله واياهم عنا الف خير


ياسر
ابلاغ
10:56 مساءً 2008/06/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تاريخ وحضارة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية