الرئيسية > الرياض الاقتصادي

إيكنوميات

الطاقة من أجل الفقراء


علي القحيص@

أعربت الدول المشاركة باجتماع المنتجين والمستهلكين للنفط في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية قبل عدة أيام عن انزعاجها وقلقها من الارتفاع المستمر في أسعار النفط، وقدمت مجموعة من الاقتراحات والحلول للحد من هذه الظاهرة التي تضر بالدول النامية، وأكد المشاركون أن أسعار النفط الحالية وغير المبررة وحالة عدم الاستقرار تضران بالاقتصاد العالمي وخاصة الدول الفقيرة والتي هي أقل نمواً.

وكعادته في مثل هذه المواقف الصعبة والمحافل الدولية التي تحتاج الى قرار شجاع وصعب وحكيم فاجأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله ورعاه) المشاركين والحضور في الاجتماع بإطلاقه (مبادرة الطاقة من أجل الفقراء) ودعا البنك الدولي الى تنظيم اجتماع في أقرب وقت لمناقشة هذه المبادرة المهمة والإنسانية لتمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة.

واقترح الملك عبدالله إنشاء صندوق تديره (أوبك) برأسمال مليار دولار لهذا الغرض، كما وعد حفظه الله بتخصيص مبلغ 500مليون دولار لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية على الحصول على الطاقة.

وأعلن خادم الحرمين عن استعداد المملكة لدعم مجموعة العمل هذه بكافة الإمكانات البشرية والمادية حتى تتمكن من القيام بمهمتها بنجاح تام وبدون أي عوائق.

وندد بعبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح أنانية ومنها زيادة الاستهلاك في عدد من الاقتصادات الصاعدة ومنها الضرائب المتزايدة على البترول في عدد من الدول المستهلكة.

مؤكدا أن المملكة ستمضي في خططها الاستثمارية في قطاع التكرير بإضافة طاقة تكريرية اجمالية على مدى السنوات الخمس القادمة تبلغ نحو مليوني برميل في اليوم الواحد من مشاريع في داخل المملكة وخارجها، وباستثمارات ستبلغ قيمتها نحو 129مليار دولار.

وطالب الدول المستهلكة أن تتحمل مسؤولية معالجة كل القضايا التي تؤثر على اسعار النفط الى جانب عوامل العرض والطلب بما في ذلك التوترات السياسية والرسوم على الوقود والدعم، وتنبؤات المؤسسات العالمية المتخصصة بشأن أسعار النفط التي تسهم في خلق ارتباكات معينة في السوق وتؤثر على حركة السوق النفطية وبالتالي على اسعار النفط مما يجعل من المستحيل إهمال البيانات الصادرة عن تلك المؤسسات الدولية ذات قيمة.

وبلاشك أن القطاع النفطي يسهم مساهمة فعالة في زيادة التضخم إلا أن عارض استخدام النفط كشماعة تعلق عليها بعض الدول الكبرى أزماتها الأقتصادية والمالية، في حين تنفق الولايات المتحدة الأمريكية 4مليارات دولار شهريا على حربها في العراق وأفغانستان، لذلك يتوقع محللون أن اسعار النفط سوف تقفز الى ضعف أسعارها في نهاية هذا العام إذا ما حدثت أزمة سياسية أو امنية في الدول الرئيسية المنتجة للنفط وهذا كله سوف ينعكس سلبا على حياة الإنسان العادي الذي يحاول أن يصمد ويصارع للبقاء وكسب قوت عيشه في الدول النامية التي تحتاج الى مثل هذة المبادرات الكريمة التي أطلقت في جدة.

وحين تأتي مبادرة خادم الحرمين الكريمه بهذه الظروف الحرجة وهي بمثابة صدمة لمن يروج بأن الدول الخليجية ومنها المملكة تساعد وتشجع على ارتفاع أسعار النفط بشدة وتدعم أسبابها، وهي المستفيدة من صعود أسعار النفط وتستغل هذه الطفرة لمصالحها الخاصة، إلا أن مبادرة قائد الوطن جاءت بمثابة رد قوي وحاسم على من يتفوه بان بلداننا لايهمها شأن الفقراء والدول الناميه وهي غير آبهة بما يحصل للشعوب من معاناة وفقر مدقع.

ولكن مثل هذة المبادرة الكبيرة الأنسانية من رجل كبير في إدراكه السياسي وحسه الإنساني وتلمسه الأبوي لمعاناة الدول الفقيرة التي تحتاج الى مثل هذه المبادرات الكبيرة لتحيا بها بلدان وشعوب فقيرة، تنتظر مثل هذه المبادرات من أب حان ورؤوف ورحوم بأمته وشعبه، بينما بعض الدول الكبرى التي تمتلك طاقات ضخمة وعملاقة تسخر مثل هذه الأموال للحروب ودمار الدول والشعوب بحجة توزيع (الديمقراطية) على ظهر الدبابات بالتساوي والمجان!!

@ المدير الإقليمي لمكتب دبي

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    الاولى معالجة الفقر بالداخل اولا ثم الاقرب فالاقرب الخ !!

    nasser - زائر

    05:25 صباحاً 2008/06/26


  • 2
    ياسبحان الله لما كانت البلاد صحاري قاحله بلا نفط والجوع اهلك العديد من اهلنا في تلك الفتره لم يهتم بنا احد وكانت بلاد عربيه مجاوره لنا تعطي الخبز للجمال(البعارين) حتى ان شاعرآ من اهل نجد قال:
    ياويل اهل نجد لو يدرون الخبز يعطى البعاريني
    واليوم نحن نتبرع لمن لم يتبرعوا لنا ايام مجاعتنا الاولى ثم الاولى ثم الاولى
    ان تتبرع الدوله لفقرائنا وتؤمن المسكن لهم والغذاء
    هذه مسؤلية الدوله وليست الدوله مسؤله عن فقراء العالم ولكن عليها بعد ان يقضي على الفقر لدينا ان تساعد فقراء المسلمين

    نايف الغبيني - زائر

    11:52 صباحاً 2008/06/26


  • 3
    أعتقد بأن على الدول النفطية أن تبيع النفط مباشرة لأكثر عشرة دول فقيرة في العالم، وتبيعها البرميل بعشرين دولارا.
    .
    بذلك نكون قد صنعنا خيرا بحر مالنا.

    مريم إبراهيم - زائر

    12:41 مساءً 2008/06/26


  • 4
    خل عنك يا كتبنا.يا اجمل من قناتنا الأم الاولى..!!
    طاقتنا لنا ومصير الحب لنا نحن!!
    امريكا وحلفائها...ما نفعونا يوم كان برميل البترول { ب 6و7 دولار!! }
    أيام ال 80 و90...وأصبح وضع السعودية..مديونه وبقوه الى يومنا هذا!!
    ومابه دوله من دول ال 8 الصناعيه ومرض نادي باريس البنكي!!
    قال نسقط الديون عن السعوديه..لسمعتها المميزه والممتازه في تعاونها ومكافحتها للأرهاب والفقر!!
    السعوديه عليها الحرص للفقر واعانة مواطنيها بدخل!!
    واولها..شراء المديونيه للبنوط في راتب المواطن المظلوم المرهق هذه الايام؟

    { بدر أباالعلا } - زائر

    12:41 مساءً 2008/06/26


  • 5
    امل من الكاتب وزملائه الاخرون ان يتحفونا بمواضيع عن الطاقه من اجل فقرائنا من اجل اسكان ممن يستأجر بنصف راتبه من اجل التعليم ممن يعلم اولاده على حسابه من اجل حل مشكلة الغلاء والتي ورائها جشع التجار وتلاعب الباعه من الواقديين والدول الفقيره التي تصدر الرز الينا رفعو سعره انا كمواطن لا يهمني فقراء العالم الله يزيدهم فقر يهمني فقراء المسلمين المحاصرين في غزه وفقراء العراق وقلسطين وبقية العالم الاسلامي

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    01:43 مساءً 2008/06/26


  • 6
    ما قول غير يا حبى لك يابو متعب والله ينصرك ويقويك وتعالج مشاكل الفقر فى بلدنا وفى العالم كلة

    ام فهد - زائر

    01:54 مساءً 2008/06/26


  • 7
    لماذا في بلدنا كل ما نعقد مؤتمر يجب أن نبداء نحن باقتراح يكون كصندوق او شي من هذا القبيل ونحن ما يدفع اكثر من 70% من موازنته؟!

    ناصر بن محمد - زائر

    05:01 مساءً 2008/06/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة