في رحلتي الصحفية لتنفيذ هذا التحقيق.. صادفتني بعض التفاصيل الطريفة، ارتأيت أن أسردها عليكم.. على سبيل المشاركة!
في البدء طبعاً وضعت استبياناً صحفياً صغيراً بشكل مستطيل بحجم الكف (مرفق الاستبيان) سألت الطالب فيه عدة أسئلة هي: (اسمه، عمره، صفه، هل تستخدم الانترنت أم لا؟)، ما المواد التي تحمّلها من الانترنت (برامج، أفلام، صور، كتب)، هل تعرف ماذا تعني جملة "الحقوق الفكرية وحقوق المؤلف"؟، اكتب بما لا يزيد عن سطرين تعريف " الحقوق الفكرية وحقوق المؤلف " كما تفهمها). في الخطوة الثانية اخترت مدرسة أهلية، تقع وسط مدينة الرياض، فيها قسم بنين وبنات، وفي الوقت الذي امتنعت فيه مديرة البنات عن توزيعها، بشدة، مدعية أنه لا يجوز توزيع أي استبيان صحفي على طالبات مدرستها بدون موافقة وزارة التربية والتعليم!.. أثلج صدورنا تجاوب مدير البنين فيها مشكوراً فقد أبدى استعداده لتوزيع الاستبيانات على الطلاب، قبل أيام من الاختبارات النهائية، ولأن الوقت أمامنا كان محدوداً لانجاز هذا التحقيق، حيث لا مجال للدخول إلى دهاليز وزارة التعليم "الروتينية"، لذلك عمدت للبحث عن مدرسة أهلية أخرى، واستطعت بمعاونة أحد الأخوة توزيعها في مدرسة أهلية تقع جنوب الرياض.. لكن المؤسف أن الأخ، الذي حمل لي الاستبيانات التي تمت الإجابة عليها، قد تعرض لكسر زجاج سيارته وسرقة مظاريف الاستبيان منها " فالأخ - سامحه الله - كان يضع مظاريف الاستبيانات فوق المقعد الخلفي لسيارته، وكانت في أظرف صغيرة توحي لمن يشاهدها وكأنها - رزم - نقود (!) وهذا ما أسال لعاب - الحرامي - الذي لم يتورع عن كسر الزجاج وسرقتها.. وهكذا ضاعت علينا استبيانات الطالبات - إلى جانب دفع تكاليف تصليح زجاج سيارة الأخ - وما عاد لدينا من الوقت ما يكفي لإعادة تنفيذها مرة أخرى، وذلك بسبب انشغال المدارس بالاختبارات، مما اضطرنا للاكتفاء باستبيانات البنين وتوكلناعلى الله.