الرئيسية > التصنيع

حلول

مهزلة حديد الاتفاق


ابراهيم الغامدي

تفاجأ كثير من المتابعين لاقتصاديات الحديد سواء مواطنين أو صناعيين بالحملة الإعلانية الكبرى التي شنتها شركة "حديد الاتفاق" مؤخراً والتي كشفت من خلالها قيام بعض التجار والموزعين لمنتجاتها بزيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه وتهديدها ووعيدها بعدم السماح والتعامل مع أي تاجر أو موزع يوضع هامش ربح يزيد عن 120ريالاً على سعر الطن وان الشركة لن تسمح أو تتهاون مع أي موزع يشوه سمعتها بالمبالغة بالأسعار التي تقررها وتحميل المستهلك بما لا يتحمله.

إلا أن اليومين التاليين للإعلان كشفا عن حقائق أخرى مفاجئة حيث كانت أسعار حديد الاتفاق الأعلى متجاوزة أسعار سابك حيث أظهرت نشرة الأسعار من وزارة التجارة بأن سعر طن حديد الاتفاق مقاس 8مم المخصص لمنطقة الرياض كان بحدود 5920ريالاً بينما كان سعر حديد سابك لنفس المقاس ونفس المنطقة بحدود 5320ريالاً والفارق 600ريال!! كما تجاوز سعر حديد الاتفاق مقاس 10مم أسعار سابك بفارق 475ريالاً حيث بلغ 5750ريالاً وكذلك الحال لكافة المقاسات. إذا ما الهدف من هذه الحملة الإعلانية هل هي تمهيد للإعلان عن الأسعار المرتفعة التي أتت بعد الحملة أم ماذا؟. وكثير من قرؤوا "الإعلان الهام جداً" وأنا منهم انتابنا شعور بعدم الارتياح خاصة وأن الشركة هددت "بأن على من يريد التلاعب في الأسعار بالزيادة أن يعلم بأننا سوف نوقف إمداده بالحديد.. أو القيام بالبيع المباشر من الشركة للمستهلك النهائي".

فما فائدة هذا التهديد للموزعين والتجار بينما الشركة أصلاً أسعارها مرتفعة عن أسعار أكبر شركة مصنعة للحديد بالخليج ولو حرصت الشركة فعلاً على مصلحة المواطن وأرادت دعمه لكان حري بها أن تخفض أسعارها إلى مستوى أسعار سابك أو أدنى وفق اهتمامها ولو وفرت الشركة المبالغ التي دفعتها في حملتها الإعلانية للصحف التي أفردت من خلالها صفحات مكلفة وعوضتها بخفض أسعارها لدعم المواطن المتلهف لكان أجدى وأنفع!!.

وعموماً لا بد من الإشارة إلى أن أسعار حديد سابك ظل الأقل في وقت تسعى شركة حديد لإثبات وجودها على المستوى العالمي وهي تعد واجهة المملكة في هذا الصناعة حيث كافحت لتنافس شركات عالمية نتج عنه تقدمها من المرتبة 68التي كانت عليها في عام 2006إلى المرتبة 63في عام 2007أي بمعدل نمو 16.88% وبطاقة تقارب خمسة ملايين طن وتحتل شركة أرسيلور ميتال (لوكسمبورغ) المرتبة الأولى في العالم بإنتاج بلغ 116.40مليون طن تليها شركة نيبون ستيل (اليابان) بطاقة (34.50) مليون طن.

صحافي من أسرة تحرير جريدة "الرياض"

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    البيروقراطية التي مورست خلال السنوات القليلة الماضية ادت لخروج المستثمرين وبناء مصانعهم خارج الوطن مما ادى الى ان الطلب يفوق العرض في جميع مواد البناء. قبل حوالي خمس سنوات يحتاج رجل الاعمال لستة شهور للحصول على الموافقة من الجهات الرسمية لتاسيس شركتة في حين انة لايحتاج الا لمدة اربعة وعشرون ساعة لتاسيس الشركة في مدينة دبي ولهذا السبب تجد ان السواد الاعظم من ملاك المصانع في جبل علي هم سعوديون

    ناصر العلي - زائر

    04:43 صباحاً 2008/06/26


  • 2
    لو وفرت سابك هذين المقاسن من الحديد لما اضطر المستهلكون للشراء من الاتفاق اوغيره بسعر اعلى

    عبدالرحمن احمد - زائر

    11:46 صباحاً 2008/06/26


  • 3
    في اعتقادي ان الهدف من اعلانات شركة حديد الاتفاق هو اولا تلميع صورتها وثانيا تشجيع المستهلك النهائي بالشراء المباشر منها لتحتفظ بهامش الربح المبالغ فيه اصلا وتوحي للمستهلك بانها حريصة على مصلحة الوطن والمواطن!! خصوصا ان الكثير هذه الايام يذبح المواطن ويدوس الوطن ويتشدق بانه حريص على مصلحة الوطن والمواطن؟؟!! مسكين هذا الوطن والمواطن !!

    ابو تمام - زائر

    12:41 مساءً 2008/06/26


  • 4
    الأخ إبراهيم تساؤل يطرح نفسه هل السعر الذي ذكرته بالنسبة لحديد الاتفاق هو سعر نفس الشركة أم أنه سعر الموزع، حتى لا يحصل هناك التباس...

    أبودانه - زائر

    01:37 مساءً 2008/06/26


  • 5
    ااه اذا عرف السبب بطل العجب وانا اشوف الناس صايره تجمع حديد= لاتخلوني اجمع علاقات الثياب

    روضة - زائر

    04:15 مساءً 2008/06/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة