الرئيسية > العمران والتنمية

البعد الرابع

وزارة المشاريع الإنشائية


م. حمد بن إبراهيم اللحيدان

قد يبدو ان واقع الحال الذي نعيشه اليوم ونلامسه يختلف بالكلية عن ما يجري في البلدان المتقدمة، فكثير من الأطباء اصبحوا مهندسين! وبعض الأساتذة الأكاديميين اصبحوا مديري مشاريع!. اما المعلمون في مراحل التعليم العام فاصبحوا مراقبين فنيين!، والحقيقة المرة هي ان وقتا نفيسا من اوقات المسؤلين في تلك الوزارات الخدمية والتعليمية اصبح يصب في المباني دون المعاني التي تنص عليها رؤاهم واغراضهم.

فهذا الوزير يطارد مقاولاً هرب وذاك يتمنى ألايرتفع الأسمنت حتى لا توضع الملامة عليهم، وهم لو رجعو الى الأهداف المسطرة في مهامهم الرئيسة لاتضح لهم أن لا دخل لهم في هذا الأمر، إذ اهدافهم المكتوبة لا تتعلق اطلاقا بسعر الحديد والأسمنت والنحاس.

فمثلاً وزارة التربية والتعليم تضع في مقدمة اهدافها الطالب ثم المعلم ثم المنهج واخيرا المدرسة وكذا التعليم العالي هدفها تأهيل القوى البشرية تأهيلاً علمياً وتقنياً وفكرياً وثقافياً ثم البحث العلمي.... الخ، ووزارة الصحه رؤيتها هي تحقيق الصحة بمفهومها الشامل وعلى كل المستويات للفرد والأسرة والمجتمع والمحافظة عليها كماً ونوعاً مع العمل على مساعدة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة بما يمكنهم والتعايش مع أوضاعهم الصحية وذلك بالتعاون والتنسيق بين وزارة الصحة ومختلف الجهات المقدمة للخدمة من القطاعين العام والخاص.

ولو تتبعت المسؤولين في تلك الوزارات ونظرت في نسبة الأوقات التي تصرف لهذه الأهداف والرؤى و نسبة الأوقات في متابعة المشاريع الإنشائية سوف يتضح لك عمق الخلل الذي تعيشه تلك المؤسسات.

وتزداد المشكلة تعقيدا اذا ما تعثرت تلك المشاريع في تلك الوزارات وذلك بسبب عدم تخصصها في هذا الشأن عندها تبدأ مرحلة مخاض للمشروع مع وزارة المالية حيث يبدأ الخبراء الماليون تحليلاتهم ويصبحوا مخططين فتتعسر ولادة ذلك المشروع فيموت في رحم المقاول او تتم الولادة قسرا او تتم الولادة للمشروع باعتمادات لاتكفي فيخرج المشروع بشكل مشوه.

ان الحاجة الى وزارة للمشروعات تدير مشاريع الدولة الخدمية و يكون هدفها تنفيذ مشاريع ناجحة ذات جودة عالية وزمن قياسي حسب خطة وزارة التخطيط و تمويل وزارة المالية لتحقق في النهاية الهدف المنشود لهذه الوزارات جميعها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    كل وزارة فيها ادارة مشاريع والوزارات الي تارسه البلد من دون فائدة ترجى انت تريد ان تزيد الطين بله وتضيع المسئوليه لتوجد شماعة يعلق فيها الوزراء بشوتهم اخي لنحسن ماعندنا اولا ولا نحل المصيبة بمصيبة اعظم منها

    ولدالحميد - زائر

    08:54 صباحاً 2008/06/26


  • 2
    اوافق الكاتب ان تكون عندنا وزاره تقوم بالأعمال الانشائيه بنفسها مثل سلاح المهندسين في بعض جيوش العالم وان يكون الاستعانه بمهندسين وعمال سعوديين للقبام بالمشاريع. الاستعانه بشركات كوريه وصينييه او غيرها لتنفيذ المشاريع وليس لمساسل المقاوليين السعوديين الحراميه عماله نسبة 99% وافديين ويقول لنا مقاول سعودي يرسي المشروع عليه مثلا 20 مليون ويتقاول مع عدة مقاوليين بالباطن ب 10 مليون عمال وافده لاخبره ومعظمهم بغير اقامه نظاميه او مزوره وغش قي التنقيذ الح

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    01:58 مساءً 2008/06/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة