بحث



الخميس 22 جمادى الآخر 1429هـ -26 يونيو2008م - العدد 14612

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لعلنا نفهم
التسامح مع الذات

د. حنان حسن عطاالله
    كنت أشاهد إحدى حلقات أوبرا وينفري في لقاء مع بعض الأفراد الذين ارتكبوا بعض الأخطاء القاتلة تجاه بعض من يحبونهم بل والمقربين منهم جداً. وكان هناك لقاء مع جدة قتلت حفيدها عن طريق الخطأ عندما رجعت للخلف بسيارتها ودهسته، وهناك الأم التي كانت تقود سيارتها وداهمها النعاس وغفت وسقطت هي وأطفاله الستة في بحيرة حيث مات ثلاثة منهم.

هذه الأخطاء شائعة وتحدث غصباً عن مرتكبها وبطريق الخطأ كما ذكرت. ولكن النقطة المهمة التي ركز عليها البرنامج هي التسامح مع الذات. دائماً نحن نركز علي التسامح مع الآخرين ولم نتحدث عن الغفران والصفح للذات والذي يبدو أنه أصعب بكثير عن الصفح عن الآخرين. أولئك الذين يقودهم حظهم العاثر للإساءة للآخرين وربما قتلهم أو إصابتهم بعاهة دون قصد يعيشون حياتهم وربما كل حياتهم في حالة عذاب وألم وصراع مرير مع الذات. فالمجرم والقاضي والذي يمثله الضمير هما في ذات الشخص، وتقرير مايستحقه المجرم من عقوبة لابد أن يقررها الشخص وليس ضد الآخر بل وضد ذاته لذلك الحوار القاسي والمؤلم يدور بين الشخص وذاته. ويدخل الإنسان في سجن من الألم والحيرة. خاصة أنك لاتستطيع الخلاص من ذاتك التي بين جنبيك. ولو كان المجرم شخصاً آخر لقررت الابتعاد عنه في محاولة جادة للنسيان حتى وإن لم تسامحه. ولكن هل يستطيع الإنسان أن يبعد عن ذاته ؟ وفي كثير من الأحيان يضع الإنسان ذاته في سجن من الشعور بالذنب والندم والأسى وحتى يصل لدرجة الخوف من الخروج من هذا السجن وكأن العذاب هو طريقته الوحيدة لدفع ثمن ما اقترفه من خطأ رهيب ولأن العفو عن الذات يمثل الخروج من سجن تعذيبها ونسيان مافعله. وهنا نجد أن مجرد فكرة ان يغفر الإنسان لنفسه وينسى ويصفح هي في حد ذاتها فكرة مؤلمة للفرد. لذا يستمر الإنسان طوال حياته في صراع وألم. إلا إذا وصل لمرحلة من اليقين أننا خطاؤون كبشر. وكما ذكر في البرنامج فإن مجرد إعلان الفرد وحديثه عن الخطأ الذي ارتكبه قد يعلم الآخرين تجنب ما ارتكبه وبالتالي ينقذ حياة إنسان آخر.

@@وقفة

التسامح ليس فقط من أجل الآخرين ولكن من أجل أنفسنا وللتخلص من الأخطاء التي قمنا بها والإحساس بالذنب الذي لازلنا نحتفظ به داخلنا. فالتسامح في معناه العميق هو أن نسامح أنفسنا "جيرالد جومبولسكي".

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مرحبا استاذتي الفاضلة..
مقال جدا رائع وليس بالجديد عليك فآنت دائمامتميزة في انتقائنك للمواضيع
وفعلا من اصعب الامور هو التسامح مع النفس والاعتراف بالخطآ، ولكن عندما يكون ايمانه بالله قوي وان الامر الذي حدث مقدر من عنده فهذا اعتقد يهون المصيبه قليلا..
ولكي يسامح نفسه فاليتذكر ان الله سبحانه وتعالى يسامح ويعفو ويغفر الخطايا فماذا عن عبده..
كل الشكر لك وتقبلي تحياتي


عبير المنديل
ابلاغ
09:23 صباحاً 2008/06/26

 


شكرا على المقال والموضوع هادف انا اعرف واحد يعاني من نفس المشكله وياليت القا له حل لانه عايش في صراع نفسي ومنطوي على نفسه ويعذبها ودايم يلوم نفسه على غلط ماسوته ارجو المساعده


توفي
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/06/26

 


التسامح والآحساس بالذنب وتأنيب الضمير كلها أشياء مرتبطة بعضها ببعض ,والمشكله تكمن في الشخص ذاته وعلى حسب شعوره بالذنب أحيانآ يكون الشخص حساس زياده عن اللزوم فيشعر بتأنيب الضمير على اقل شيء وأحيانا العكس وهذا مايسمى بالقلوب القاسيه.فالآحساس بالذنب وتأنيب الضمير شيء واحد متصلين ببعضهم,أما التسامح فهي صفه خاصه بالشخص تسمح لصاحبها متى شاءت بالرضا عنه أو السخط عليه وهذا مالا يحمد عقباه وماتسببه له من امراض نفسيه إذا لم يرضى عن نفسه.


ام محمد
ابلاغ
09:49 صباحاً 2008/06/26

 


أحيانايفهم القريبون مناأننا نقصد الخطأبحقهم بينما يكونون هم أو الظروف هي التي(أجبرتنا)على أن نكون في وضع يجعلهم يلوموننا وإن لم يقولوها صراحة ونحن بدورنا لا نستطيع أن نعتذر لهم لانه يصعب علينا تحديد موقع الخطأ مما يجعلنا وإياهم وأنفسنا ندور في حلقة مفرغة من العتاب منهم واللوم لأنفسنا.ولابد لكسر هذه الحلقة من المواجهة المبنية على التفهم للوضع والتسامح معهم ومع أنفسنا.ولاننسى أن الأقدار تسير علينا وعليهم
ويبقى أن النفس اللوامة مرغوبة في حدود دون أن ينقلب الوضع إلى جلد الذات
وزعزعة الثقة بالنفس.


الثلج الدافيء
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/06/26

 


لو كان لدينا..هذا المبدا يا دكتور التسامح مع الذات!
لن نحتاج للصحه كوزاره ولا العدل كأنصاف حق ولا العمل كطريق للمعيشه!!
ناهيك عن التعليم كتربيه ؟!!
التسامح..شاهدنه في ذات وروح وقمة سيد الخلق/ عليه الصلاة والسلام؟
عندما قال..وهو في قمة قوته,,أذهبوا انتم الطلاقاء..لهل مكه المكرمه يوم الفتح العظيم؟
هنا نحن يا معشر المسلمين أحق بتسامح القوي المصحوب بكسر حاجز الضغينه وتوارث الاحقاد!!
فكيف بلعرب وقمتهما في قلب المعموره مكه المكرمه؟
وربي لوكان في مملكة التسامح لكنا اليوم..صناع الحب الحقيق؟


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
11:44 صباحاً 2008/06/26

 


الغفران شئ صعب لدى العرب فنحن شعب تربينا على مفهوم الثأر والعيب الذي يلحق بالعائلة أن سامحنا به.
ومع هذا أتفق معك أن غفران الذات أصعب بكثير من أن تسامح شخصا ما لأن تأنيب الضمير يكون مثل تعذيب الذات ومعاقبتها لمافعلت وهو شئ من العدل في فكر من يرى ذلك بينما مسامحة الآخرين هو خصلة حميدة تساعد بها الآخرين وهذا يعطيك شعورا جميلا عن نفسك أولا.
أن تسامح وتغفر هو أن تتوقف عن كره الطرف الآخر وربما يتحول مشاعرك لشفقة على المستوى العقلي والأخلاقي له.


هيلين
ابلاغ
12:28 مساءً 2008/06/26

 


هل هذه دعاية لهذا البرنامج الذي كغيره يهدف الى الكسب المادي بينما نجد أن صاحبه ومن يشترك معه بعيد عن الالتزام بالاخلاق والقوانين:
ااعتقال مديرة سابقة بأكاديمية اوبرا وينفري بجوهانسبرغ بتهمة التحرش
جريدة الرياض 23-10-1428
لندن - (ي. ب. أ):
كشفت شرطة جوهانسبورغ أن إحدى المديرات السابقات للأكاديمية التي تمتلكها مقدمة البرامج الأميركية المعروفة أوبرا وينفري في جنوب أفريقيا، جرى اعتقالها وستمثل أمام المحكمة غداً بتهمة إغواء الطالبات واستغلالهن جسدياً


المراقب
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/06/26

 


يفترض أن ننتقد هذا البرنامج لا أن نروج له حيث سبق لمقدمته التهجم على مجتمعنا وديننا مع أن أوبرا مسكينة تعاني الكثير من المشاكل. أنظر الرابطين عن حياتها:
**********************************************
والذين يوضحان أنها عاشت طفولة بائسة فهي بنت غير شرعية لمراهقين غير متزوجين. تعرضت خلال طفولتها للاغتصاب عدة مرات إحداها من "Cousin" وأخرى من "Uncle". عند سن 14 حملت طفلا سفاحا بواسطة أحد مغتصبيها ومات طفلها غير الشرعي بعد الولادة.


المحافظ
ابلاغ
01:14 مساءً 2008/06/26

 


شكرا د.حنان...على موضوعك الرائع وقلمك الأنيق
وبالفعل مسامحة الذات تبدو أحيانا عملية أكثر صعوبة من مسامحة الآخرين!
وهذا الرأي أعتقد أن الكثيرين يشاركونني فيه..لكني
أستغرب كثيرا من التعليق السابق( المراقب)...كيف فهِم أن الموضوع دعاية لبرنامج أوبرا واسترسل في تفاصيل لا علاقة لها بفكرة المقال وهدفه!أم هو التفكير اللاعقلاني و ونبذ كل ماهو غربي بغض النظر عن جودته أو رداءته؟
وحتى وان كانت أوبرا كما يصفها(ولي تحفظ شديد على ذلك)..
فالحكمة ضالة المؤمن يأخذها أنا وجدها!.


منى محمد
ابلاغ
01:31 مساءً 2008/06/26

 10 


اوبرا ليست قدوه لنا حتى نقلدها؟؟؟ الى متى ماتتخلون عن صورة الغرب اللي غزت عقولكم


روضة
ابلاغ
04:19 مساءً 2008/06/26

 11 


انا معجبه بد كتوره حنان فهي استاذتي قضيت معها احلى الاوقات فكنت اشبها بمدرسة الحياه فهي من خبراتها لا تبخل ومن حكمها لا نستغني 00 فدعيني اتكلم عن التسامح براي لو نتسامح مع الاخرين لما عشنا في صراع مع ذاتنا اي لمل نسامح بعضنا بعض عمرنا مانتعب نفسيا -- فاول نصفي الخلافات ونصدق النيه ونخرج مشاعرنا بصدق حينها ونخشئ الله ةنحتسب الاجر حينها نشعر اننا متسامحين مع انفسنا ومع الاخرين واهم شيئ الصدق مع النفس والاخرين00اتمنئ لو تقراءه د\ حنان شكراا


مجولين
ابلاغ
04:47 مساءً 2008/06/26

 12 


مقالك جدا جميل..
يعطيك الف عافيه..
لاتعليق


الشالزاي
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/06/26

 13 


مسا الخير دكتوره حنان
التسامح مع الذات شيء ضروري لأننا إن لم نسامح أنفسنا فكيف لنا أن نسامح الغير ؟ برنامج أوبرا أحيانا يعجبني.عموما تعجبني حياة الغرب وطريقة
نظرتهم للأمور.


بيزنس ويمن
ابلاغ
06:25 مساءً 2008/06/26

 14 


مقالاتك رائعه
ولكن نادرا ماتجد ناس يشعرون بتأنيب الضمير تجاه الأخرين
في الغالب ان الاخرين يسيؤن اليك ولا يشعرون بذلك


أم ساره
ابلاغ
10:14 مساءً 2008/06/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية