الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنة

الجوع كافر، الغلاء جوع..!؟


راشد فهد الراشد

لا نأتي بجديد، أو بما لم تستطعه الأوائل إذا قلنا إن سكين الغلاء وصلت إلى عظم المواطن، أوجعته، وفتته، وأنبتت له آلاماً، ومواجع، وجنوناً، وأن فحش غلاء الأسعار أصبح هاجساً يومياً للأسرة. بحيث يكون التفكير الدائم هو كيفية تأمين الحد الأدنى من مستلزمات العيش اليومي. وما يسد رمق الأفواه المفتوحة في أكثر من بيت.

ولا نأتي بجديد - أيضاً - إذا قلنا إن حالة الفقر موجودة، وشواهدها كثيرة سواء في المدن الكبيرة، أو الصغيرة، أو في الريف، ولا يمكن أن نخفي هذه الحقيقة، أو نسوغها، أو نبررها، نكون حينذاك كمن يخفي الشمس بإصبع واحد من يده، أو هو يتوهم ذلك، كالزميل العزيز في إحدى الصحف الذي حكم على أن لا وجود للفقر لأن الكثير من المجمعات التجارية يرتادها عدد كبير من الناس(!!).

ما علينا، هذه نظرته، واستنتاجاته..!؟

نقول: إن سكين الغلاء، ووجعها حولت المواطن إلى كائن مفتت، مرعوب، يحمل هماً، ويقتات وجعاً.

"عندي من الهم، ما لو أن

أيسره.

يلقى على الفلك الدوار،

ما دار"

والغلاء يسبب الجوع، والجوع وحش أسطوري مخيف. يفقد الكائن البشري توازنه، ومقومات العقل، والتبصر، والتفكير. والفقر أساس الجوع. والجوع منتج الفقر.

"لو كان الفقر رجلاً لقتلته" هكذا صرخ علي - رضي الله عنه - وقبله أو بعده صرخ مرشدنا أبوذر الغفاري - رضي الله عنه - وقال عن الفقر كلاماً ذهب فيه إلى حد مخيف.

إذن:

هناك حالة فقر، وحالة غلاء أسعار، وحالة مواطن يناضل من أجل العيش الكريم، وينشد الأمن الغذائي الذي ربطه القرآن الكريم بالأمن الحياتي أو وضعهما في توازن وتكامل مع بعضهما.

"الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف".

والحالات هذه استشعرتها الدولة جيداً، وتحرك وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله زينل (المواطنون يأملون فيه خيراً) لمعالجة موضوع الغلاء، ومحاصرته، والقضاء على أسبابه التي في كثير منها غير مبررة. وفتح عينيه على فحش، وعهر الممارسة الاستغلالية من تجار الأزمات، حيث تجاوزت أرباحهم في المواد الغذائية أكثر من 40%.

نحن نحتاج إلى حزم، وصرامة، وقرارات شجاعة في أكثر مشكلاتنا الحياتية، والاجتماعية. ولا يمكن أن تترك المشاكل للحلول التوفيقية، أو المعالجات الآنية. بحيث تكبر، وتتحول إلى حالة وجع للمواطن، والأسرة، فمن الكي قد يجيء الدواء، وما أكثر حاجاتنا إلى الكي.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    لاستاذ/راشد الراشد : اسعد الله صباحك أينما كنت وأينما تكون.
    بداية نتوسم خيرا بمعالي وزير التجارة/عبدالله زينل.فبدايته الطيبة في ملاحقة ظبط الأسعار وتكريس جهد الوزارة شيئ يشكر عليه بداية. ولكن نأمل من معاليه
    تفعيل ذلك مع فروع الوزارة لكي لاينتظروا المواطن ليبلغهم عن زيادة الأسعار بهذا أو ذاك المتجر الغذائي. الرقابة الميدانية هي العنصر الفعال في أيقاف التلاعب بالأسعار أليس كذلك؟ ثم أقول يجب حقيقة زيادة المراقبين الميدانيين نعم؟ فأكثر المحلات الغذائية لوافدين والعمالة وافدة رافدة لبعضها؟!

    توارن - زائر

    05:42 صباحاً 2008/06/26


  • 2
    حل الغلا اننا نرجع للعمل في اوقات فراغنا نسوق تكاسي ونشتغل بحراج ابن قاسم وسكن العائلة جميع يعني زي اول لسى ما نسينا كيف انسويها فما دام البترول بازدياد فالغلا بزدياد يخوفي تكون اللحمة فاكهة والرز للغنياء البطرانيين وستجدنا طوابير بالاعراس لملي البطون من ماهب ودب من نعم الله التي نعجز عن شرائها

    ولدالحميد - زائر

    09:08 صباحاً 2008/06/26


  • 3
    المملكة دولة تتمتع بدخل عال من مبيعات الثروة البترولية بدخل عال من مبيعات الثروة البتروليه التي هي في الأصل
    ملك عام يشترك فيه الغني والفقير والمملكة أيضا دولة ذات عقيدة اسلامية والاسلام اكد على التكافل الاجتماعي وحماية الفقر من العوز والحاجة. يقوا الله تعالى : في سورة البقرة أية 177 ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب

    فهد أحمد أبراهيم الحقيل / الدمام - زائر

    11:07 صباحاً 2008/06/26


  • 4
    يتبع
    وأقام الصلاة وآتى الزكاة ) ففي هذه الآية الكريمة ورد بذل المال لمستحقيه بعد الايمان مباشرة وقدم الصلاة والزكاة ويقول الرسول الكريم ماآمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به ( رواه البزاز والطبراني عن انس.

    فهد أحمد أبراهيم الحقيل / الدمام - زائر

    11:12 صباحاً 2008/06/26


  • 5
    كيف تعلمني وتخلق في ربوع قلبي الوطنيه!!
    وبعد القطف..وحمل رسالة العمل والنزول الى ساحة الميدان؟!!
    تتخلى عني...أمي الدوله أمي الحكومه أمي الحمايه أمي المعيشه أمي الريال!
    البطاله رأس القشه اللتي ممكن تجله عليها واطيها!!
    البطاله مملكة الشيطان لتخريج أستار أكاديمي..أرهابي !!
    البطاله الوزاره اللتي اليوم مابها..منصب يرتبةوزير!!

    { بدر أباالعلا } - زائر

    12:49 مساءً 2008/06/26


  • 6
    بسم الله
    قحطت الصحراء فقدم وفدهم على احد الولاة فخافوا الناس من بطشه ولم يجرء
    على الكلام
    وكان فيهم درواس شاب فى السادسة عشر فوقعت عليه عين الوالى فقال الوال للحاجب حتى الصبيان يدخلون على
    فقال درواس ياامير المومنين ان للكلام نشر وطى فأذا اذن لى امير المومنين نشرة
    فقال انشره الله درك
    فقال يامير المومنين اصابتنا سنون ثلاث سنة اذابة الشحم وسنة اكلت الحم
    وسنة دقت العظم
    وفى ايديكم فضول اموال فان كانت لله ففرقوها على عباده
    وانكنت لهم فعلاما تحبسونه
    واكانت لكم فتصدقوبها عليهم ان الله يج

    ابو مهند - زائر

    01:57 مساءً 2008/06/26


  • 7
    اضع الف علامه استفهام ومثلها تعجب والوان الطيف تحت جمله المملكه دخلها جبار من النفط وميزانيات جباره ندعم الدول القريبه والبعيده فائض من ارقام غير منتهيه فلماذا لا ينظر الا زياده في رواتب المواطنيين التي اكل عليها الزمن وشرب وتأثرت بعوامل التعريه الا قتصاديه؟

    مشاري المسفر - زائر

    02:59 مساءً 2008/06/26


  • 8
    تعبت من الكلام عن الغلاء الى الله المشتكى من هذه الحال

    روضة - زائر

    03:20 مساءً 2008/06/26


  • 9
    لا يحس بالجوع والجوعى إلا من يجوع.
    لذلك فرض الله الصيام شهراً كاملاً على المسلمين لكي يعرفوا ويستشعرو معنى الجوع ويحسوا به. وكذلك فرض الله دفع الفطرة والزكاة والصدقة والصلوات الخمس جماعة وكذلك العيدين وصلة الرحم. حتى يحس المرء بروح الجماعة وأن المسلم للمسلم كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضا. وقد تعوذ نبينا الكريم صلوات الله عليه من الجوع والفقر والذلة والقله.
    أسأل الله أن يحشرنا مع الفقراء والمساكين واليتامى يوم الدين.

    أبو عبدالرحمن الشافعي - زائر

    03:33 مساءً 2008/06/26


  • 10
    ما بعد شفتوا الغلا على أصوله ؟
    والقادم أحلى لفئة معينة وطامة لأغلب الناس؟
    (( الجوع كافر وكفاره كثر ))

    يقولون طريق خريص راح يصير مترو أنفاق - زائر

    03:56 مساءً 2008/06/26


  • 11
    صبرا جميلا والله المستعان

    روضة - زائر

    04:24 مساءً 2008/06/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة