د. هاشم عبده هاشم
@@ أتابع بين حين وآخر ردات الفعل المختلفة.. تجاه مستوى أداء المجالس البلدية في المملكة.
@@ وألاحظ أن أكثر تلك الانطباعات ليست في صالح هذه المجالس..
@@ ومتابعتي تلك تتم بطريقتين..
@@ إحدى هاتين الطريقتين.. هي قراءة ما ينشر في الصحف وبعض القنوات الفضائية المعروفة..
@@ والثانية هي: ما يتردد في المجالس العامة او الخاصة.. او في أروقة مجلس الشورى ودهاليزه أيضاً..
@@ لقد كان المواطنون يأملون من هذه المجالس أن تقول (لا) لكل قصور.. أو خطأ.. أو إهمال في النشاطات والخدمات والمعالجات التي تقوم بها الأمانات.. والبلديات.. وأن تسعى من جانبها الى تصحيح الأوضاع الخاطئة بصورة حازمة.. وحاسمة.. وذلك في إطار مسؤولية رقابية فعالة..
@@ كما كانوا يأملون من هذه المجالس أن تكون صوت المواطن.. وعينه.. ومحرك طموحه.. بحيث تتلقى آراءه.. وملاحظاته.. وشكاواه.. ومطالبه.. وتعمل على متابعتها.. وتحقيق ما توجبه المصلحة العامة..
@@ وكانوا يأملون في أن تحول هذه المجالس دون إصدار بعض القرارات.. أو الاجراءات.. التي اتخذتها بعض أمانات المدن سواء بالنسبة لمعايير البناء.. او إقامة بعض الطرق والكباري غير العملية لحل مشاكل وأزمات السير المتراكمة.. وسواها..
@@ وكانوا يأملون في أن تطرح هذه المجالس نفسها كجهة حمائية.. تحول دون تعرض المواطنين للكثير من الأوبئة والأمراض والمشاكل البيئية تحت سمع وبصر أمانات المدن وبلدياتها..
@@ وكانوا يرجون أن تسهم هذه المجالس في إعادة عملية التنظيم والتخطيط التي تعاني من كثرة أخطائها أجهزة الأمانات والبلديات نفسها..
@@ وكانوا يتطلعون الى تدخل هذه المجالس للقضاء على البيروقراطية.. وموجات "الرشاوى" وأمراض "المحسوبية".. وطوفان الاستثناءات.. الموجودة بها..
@@ وكانوا يحلمون بأن تحول دون استمرار عمليات التعدي على الأراضي وتملك الواجهات السياحية المتميزة وحرمان الناس منها..
@@ وكانوا يأملون.. ويرجون.. ويتطلعون.. ويحلمون.. بأن تكون هذه المجالس صاحبة رؤية إبداعية.. وإضافات حقيقية لتطوير مستوى الأداء العام لأجهزة الأمانات والبلديات..
@@ لكن الكثير من هذه الأماني والأحلام لم تتحقق..
@@ كما أن الكثير من التوقعات التي ذهبوا إليها لم تر النور.. لا من قريب.. ولا من بعيد..
@@ وما حدث (فقط) هو أن الكثير من المجالس قد استسلمت لأنماط العمل السائدة في تلك الأمانات والبلديات.
@@ فيما اصطدم بعضها.. بأمانات وبلديات بعينها..
@@ في الوقت الذي ظل البعض الآخر يُنَظر.. ويخطب.. ويتكلم عبر منابر الإعلام.. وبعض المجالس والمنتديات الخاصة..
@@ وكانت المحصلة النهائية هي الإحباط..
@@ واليوم وبعد ثلاث سنوات من إقرار التجربة.. هل حان الوقت لكي نخضعها للدراسة العلمية السليمة.. ونحاول التعرف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء محدودية فعاليات هذه المجالس..
@@ فقد يكون نظام المجالس هو السبب..
@@ وقد تكون هيكلة العلاقة بينها وبين الأمانات والبلديات هي السبب..
@@ وقد تكون هناك أسباب أخرى..
@@ ولن يضرنا أن نقف أمام أوجه الضعف.. ونعالجها.. فالدولة حين أقرت مبدأ قيامها كانت جادة وصادقة في تحقيق الأفضل.. ويسعدها جداً أن يصحح الخطأ أو العجز أو القصور وتزول المعوقات القائمة أمامها..
@@ أليس كذلك؟!.
@@ ضمير مستتر:
(.. كفانا أنظمة.. وقوانين.. وتنظيرات إذا هي لم تكن تحقق ما نريد ونأمل).