لا تزال القضايا الشائكة التي لم يسعف الوقت لجنة الاحتراف بصياغة اللوائح لتوقف كل من يحاول الالتفاف حولها بطريقة او بأخرى منبعها الأندية التي تسعى وراء الكسب الوقتي دون النظر للمصلحة العامة والتي سيكونون هم اول المتضررين منها على المدى الطويل وهذا ما اثبتته الايام الماضية من خلال التصاق المشاكل بهم فقط ولا احد غيرهم، فعلى سبيل المثال لم نسمع بمشكلة وقع فيها الاهلي او الاتفاق او غيرهم ممن يتعاملون باحترافية قبل وجود اللوائح التي تحد من تحركاتهم او ترسم لهم خطوط لا يجب ان يتجاوزوها.
ربما فاز البعض بعدد من الصفقات بطرق حولها شكوك وربما آخرون سجلوا مواقف من خلالها ولكن المتضرر بكل تأكيد هو المتابع الذي اختلط عليه الحابل بالنابل وذلك بسبب (البعض) ممن صوروا تلك الطرق هي حق مشروع في زمن كانت المادة تتغلب فيه على أشياء أهم منها بكثير على الأقل في الوقت الحالي.
بكل تأكيد هي ليست مشكلة لوائح ولا مشكلة عرض وطلب ولكن القافزين على الأسوار والمتسلحين ببعض الأقلام هم اساس المشاكل في وقت نرى فيه اقنعة لا تدري ما خلفها لكن بكل تأكيد هم أناس بعيدون كل البعد عن النظام في كل تعاملاتهم.
عموما لن تستطيع هذه الفئة من العيش كثيرا في الزمن القادم بعد ان تكشف الأقنعة الزائفة وسيصبحون معزولين خلال زمن يرفضهم ويرفض أكاذيبهم والتي نالوا فيها من القريب قبل البعيد والخاسر الأكبر هي أقلامهم التي ارتضت ان تكون مطية لهم والتي لن تجد لنفسها مكاناً بعد ان تفرغ قواميسهم التي لم تعرف كلمة الحق.
اذن كل من يريد التعامل الاحترافي الحقيقي سيبدأ بوضع المبادئ والقيم التي لن يرضى بتجاوزها قبل التعامل مع بنود ولوائح الاحتراف ومن ثم الابتعاد عن التصاريح المسيئة للآخرين والبعد عن المركزية في ادارة الأندية فلا نجد رئيس النادي مثلا هو الرئيس والمدرب ومسؤول الاحتراف والخبير بكل شيء لينسب لنفسه النصر خلفه شخص واحد فقط ومن ثم سنبحث عن التطوير وتتوقف النداءات بوضع ميثاق الشرف بين الأندية ويكون التركيز منصباً على العمل الجاد وليس سد الثغرات امام القافزين والمتحايلين.