هناك من يؤمن بفكرة وتظل حبيسة في رأسه ليس إلاّ. وهناك من يؤمن بفكرة ويجعلها محوراً لحياته لا ينشغل إلاّ بها. هذا ما فعله عبدالهادي البريه، الأمين العام للجنة الزواج الجماعي في الأحساء، والذي نظم زواجاً جماعياً للرجال الراغبين بالزواج من امرأة ثانية. وحسب تصريحات البريه، فإن 78بالمئة من 180فتاة تجاوزت سن ال 30، أبدين عدم ممانعتهن من الارتباط برجل متزوج، بل إن 61بالمئة منهن أظهرن استعداداً لتحمل بعض الأعباء المادية التي يتطلبها زواجهن. وتقول "الحياة" بأن زواجات "المسيار" والوناسة و"الفريند" و"المصياف" و"السياحي" وغيرها من الزواجات الخفية حاصرت التعدد المعلن وخفضت معدلاته، هذا بالاضافة إلى الحرب التي يشنها الإعلام عليه.
لست مضطراً هنا لأعيد آراء الكثير من النساء اللواتي اعتبرن التعدد أفضل من اتجاه الرجال للمسيار أو الممارسات غير الشرعية. كما أنني لست مضطراً لأكرر مقولات أن العنوسة هي السبب الرئيس لإنحراف عدد من الفتيات ووقوعهن في براثن الرذيلة. أنا مضطر هنا لكي أؤكد أن الزواج السياحي أو العلاقات غير الشرعية أو رذيلة الفتيات قد صارت هماً يؤرق كل غيور على قيم المجتمع وشباب وشابات المجتمع، وأن على المؤسسات الاجتماعية أن تتحرك بشكل عاجل لإيجاد الحل، وإلاّ فسوف تزداد هذه الظواهر وتزداد معها الأمراض الجنسية والأطفال غير الشرعيين وضياع أجيال كاملة من أولادنا وبناتنا.