بحث



الأثنين 19 جمادى الآخر 1429هـ -23 يونيو2008م - العدد 14609

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
حلول عاجزة

محمد سليمان الأحيدب
    أثبتت الدلائل المتعددة أن القيادة - حفظها الله - عندما تكلف أحدا بمسؤولية تتعلق بالخدمات العامة والاحتياجات الأساسية فإن جل اهتمامها ينصب على تيسير وتسيير شؤون الناس وحل مشاكلهم وبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق هذا الهدف، وهذا ليس محض إنشاء أو مجاملة فمواقف الدولة في تحمل حل الكثير من المعضلات بالدعم والإعانة أو إلغاء الرسوم الجمركية شواهد واضحة، بل إن قرار منع تصدير الاسمنت كان قرارا شجاعا وشاهدا على ذات الهدف وهو التيسير على المواطن، ودليل على سلوك خط واضح يعتمد على أن تكون الحلول من أجل المواطن لا أن يكون المواطن حلا .

المشكلة تكمن في أن عقليات بعض الموظفين لم تتمكن من الرقي إلى مستوى هذه الأهداف فتجدها تعمد إلى جعل المواطن وسيلة لحل مشاكلها.

والأمثلة على هذا الإصرار العجيب الغريب كثيرة، وتتراوح بين إجراءات يومية بسيطة وأخرى خطيرة ذات أبعاد ونتائج سيئة، وجميعها تشترك في أنها قرارات فردية لا تحمل حتى الصفة النظامية .

في وزارة التربية والتعليم مثلا أعتقد أن من الحلول العاجزة أن تعالج قصور توفير المستلزمات الأساسية ووسائل الإيضاح بل وأجهزة التكييف بأن تجعل المعلمات يوفرنها من جيوبهن الخاصة، أو حتى أن تقبل بذلك، لمجرد أنك لا تريد أن تطلب أو تجتهد في أداء مسؤولياتك، ونفس الشيء فيما يخص تحميل أولياء الأمور مسؤولية نقل أبنائهم من وإلى مدرسة بعيدة لمجرد أنك لا تريد أن تلح في زيادة عدد الحافلات ليتناسب مع حقيقة زيادة عدد الطلاب والطالبات .

الخطوط السعودية هي الأخرى باتت تتخذ خطوات تتعدى صلاحياتها مثل الرفع المفاجئ لأسعار التذاكر والذي سبب إرباكا وصراعات ومشاجرات بين المسافرين والمكاتب السياحية لأنه تم بين عشية وضحاها بينما كان بإمكانها حل هذه المشكلة الطارئة دون استخدام العميل حلا، كما أن توجهها بفرض غرامات على المسافرين حل عاجز آخر لا تملك صلاحيته وكان بإمكانها حله عبر إدخال برنامج حاسوبي دقيق للحجز يعتمد على جهد الخطوط في متابعة تأكيد الحجز كما تفعل كل شركات الطيران الكبرى التي لا تخسر ولا تغرم .

سحب سيارات المرضى ومرافقيهم في ميادين المستشفيات الكبرى وبدون تدخل المرور، وتغريمهم مبالغ نقدية غير نظامية، اعتبره حلا عاجزاً إذا ما قورن بضرورة بناء مواقف متعددة الأدوار أو توفير مواقف قريبة وكافية بدلا من تخصيص المواقف للأطباء والإداريين القادرين على السير بعكس مريض غسيل الكلى أو السرطان أو مريض القلب والذي يعني سحب سيارته مزيدا من المعاناة .

الحل العاجز باستخدام المواطن حلا هو سمة المسؤول الذي يعتقد أنه إذا طالب فإن كرسيه في خطر، لذا فهو يطالب المواطن فقط .

24 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أحسنت ثم أحسنت ثم أحسنت ودائماً أنت محسن... أقدر لك شجاعتك


أبو مشعل
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/06/23

 


الله يوفقك يامحمد ولي ملاحظه على تعليم البنات مبنى شارع التلفزيون فيتم الآن عمل ترميم به ليس للمبنى ولكن للمكاتب والتي ليست بحاجه لترميمها فوالله لو شاهدت ماينفق على الأثاث وتجديد ماليس بحاجه للتجديد والملايين التي صرفت لعلمت بأن الحكومه لم تقصر بشئ ولكن سؤ استخدام وهدر الأموال وصرفها في غير موضعها التي خصصت له هو المشكله فالأولى تأمين النقل وسد حاجات المدارس الأساسيه من الإنفاق على اشياء تعتبر كماليات وغير مفيده فبإمكانك الحضور للمبنى والتأكد من مصداقية ماذكرته والله من وراء القصد وهو الهادي


ابومها
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/06/23

 


لماذا يبقى المسؤول العاجز على هذا الكرسى ؟
لماذا لا يكلف أشخاص قادرين على تحمل المسؤلية ويستطيعون تنفيذ توجيهات
ولي الأمر؟


غبدالله الغامدي (موظف متقاعد)
ابلاغ
07:09 صباحاً 2008/06/23

 


يا ايها الاحيدب دائما وابدا سهامك حادة وتصطاد الاجسام المغموسة بالزيت فى موضوعك هذا فضحت الكثير والكثير والكثير يا ليتك يلتفت الى وزارة الصحة ودوامها المائى فى المراكز الصيفية الذى حرم شريحة كبيرة من المواطنين وخاصة قليلى الدخل من الاستفادة من خدماتها ولو زرت اى مركز لوجدت العجب فراغ فى الصباح وفى دوام القيلولةممل لمنسوبيها وحرمان للمواطن وكد جيبه فى المستوصفات والمستشفيات الاهلية واظنه هذا هو المقصود لانعاشها على حساب المواطن


صالح العبد الرحمن التويجرى
ابلاغ
07:14 صباحاً 2008/06/23

 


تسلملي والله على هالمقال الاكثر من رائع


عبداللطيف
ابلاغ
07:58 صباحاً 2008/06/23

 


الأخ العزيز /محمد الاحيدب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل سئلت نفسك لماذا كرسي المسئول في خطر إذا طالب بشي فيه مصلحة المواطن؟
هل مدير المدرسة التي لاتوفر المكيفات كرسيه في خطر؟
أم مدير المستودعات في منطقة المدرسة؟
أم مدير التربية والتعليم الذي يتبعة مدير المستودعات؟
أم وكيل الوزارة للتربية والتعليم؟
أم وزير التربية والتعليم؟
كلهم مسئولين ومن هو المسئول الذي تقصده؟
مسكين أنت أيها المسئول!


إبراهيم السدراني
ابلاغ
09:03 صباحاً 2008/06/23

 


ردد معي( أنتي مامثلك بها الدنيا بلد والله مامثلك بهالدنيا بلد!!!)


نورا
ابلاغ
09:09 صباحاً 2008/06/23

 


مشكور على مقالك الرائع
كلامك صحيح أخوي محمد كل مسئول يعجز عن حل مشكله يتجه الى المواطن المسكين لأن لا أحد يسنده ولا فيه احد يشكي له او ما ما فيه احد يسمع له وين يروح على سبيل المثال لو سحبت سيارته في المستشفى يشكي لمين المرور ما له علاقه والمستشفى هو الحكم وهو الخصم
والخطوط السعوديه تفرض غرامه على المسافر المتأخر عن رحلته ولا تعوض المسافر المتأخره رحلته او ملغيه بواسطة الخطوط نفسها
يعني الكيل بمكيالين السمه الغالبه


صلاح الدريهم
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/06/23

 


شكراًاخي محمد ع الموضوع
فعلاًالحكومه اطال الله في عمرها
لم تقصروتبذل الغالي والنفيس من اجل الوطن والمواطن
لكن!!
المشكله فقط في المسؤلين
والواضح ان المسؤل همه في منصبه مصالحه الشخصيه فقط وضارب بالوطن والمواطن عرض الحائط
والدليل الكم الهائل من المشاكل التي تظهرعبرالصحف
وماخفي كان اعظم
والمعضله الكبرى ماذايفعل المسؤل بعدالمشكله
هل غير شي ؟
للاسف وكأن الامرطبيعي ولايعنيه


ابوراكان
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/06/23

 10 


حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الامين تقدم تسهيلات لراحة المواطن ولكن المسؤولين في المستشفى العسكري بالرياض لا يهتمون بالنظام والسبب داخل المستشفى فوضى بسبب ارباك المراجعين وهم مرضى بسحب سياراتهم وهذه الشركة فوضوية همها كسب المال فقط وليس النظام ؟


زايد بن محمد زائد المقاطي العتيبي
ابلاغ
10:13 صباحاً 2008/06/23

 11 


البلدية تحث المواطن على عدم رمي المخلفات وعمالها يتركون الحاويات في منتصف الطريق مع وجود مايشبه العصى الخارج من الجنب باعلاها كسر قزاز السيارات انا اذا شفت واحد يحافظ على النظافة اقول خل هالوزارة الي كسرت قزاز سياراتنا تنظفه


ولد الحميد
ابلاغ
10:43 صباحاً 2008/06/23

 12 


والله أنت كاتب قدير وصريح؟
وهذا الحاصل للأسف عندنا.
شكرا


,hggiعبد الإله القوسي ************
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/06/23

 13 


الاخ ابوسليمان
اسعد الله صباحك بكل خير. لله ابوك ما اجمل مقالك. ;كم نحن بحاجة الى مثل هذا الطرح الرائع والهادف والبناء. واذا لم يكن الان ما تدعو اليه فمتى.عجبي.؟؟!!الاخ محمد.عندي فكرة لمقال. من هذي النوعية. المسؤلين الكبار والمدراء واهل النفوذ دائما ما يسافرون الى كل بلاد العالم ويلتقون هناك اصحاب قرار وافكار ويرون مشاريع وشوارع وحدائق وقطارات وانفاق وو. لماذالم نشاهد يوما نقل اين من افكار تلك البلاد الى المملكة. بمعنى. ان الوزراء والمخططين يتحملون وزر كل القصور الحاصل عندنا في كل شئ.


الشهري
ابلاغ
11:15 صباحاً 2008/06/23

 14 


الحل العاجز باستخدام المواطن حلا هو سمة المسؤول الذي يعتقد أنه إذا طالب فإن كرسيه في خطر، لذا فهو يطالب المواطن فقط.
--
من كان هذا شغله الشاغل يجب أن (يُقتلع) من كرسيه الذي وضع هو عليه كمية من (السوبر غلو) ظانا أنه مخلّد فيه.
(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)
اللهم لا تكلنا لمن لا يخافك ولا يرحمنا


محمد الغانمي
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/06/23

 15 


والله يأخي العزيز ان ماكتبته صحيح 100% وان هناك مدراء دوائر
اكل الزمن عليهم وشرب وهم مؤذين للمواطن
الى متى كأنهم يملكون الكرسي للاسف
لماذا جلوسهم سنوات طوليه اما ان يغيبه الموت
او ان يتقاعد


نايف الغبيني
ابلاغ
01:06 مساءً 2008/06/23

 16 


الرائع الاحيدب والله انك تضع يدك على الجرح دائما ودى بس تجي تشوف الفوضى في التنظيم عند بوابة الجامعه في عليشه تحصل الشرطي يتحكم بالاشاره على كيفه وتلقاه داقه سالفه مع خويه وياللي تنتظرون عساكم في داهيه ولا يفتح الاشاره حتى يحدث كم حادث عشان يصحى من سباته وكذلك يتسلطون على قائدي السيارات عند بوابة الجامعه مره يوقف يتفرج والامور في غاية التخلف من الفوضى ومره يتسلط فجاه ويستخدم السب السوقي لقائدى السيارات مثل هناك يالله انقلع وغيره من اللى اكرم نفسي عن ذكره وحامي يعطي مخالفات بدون سبب والحل


سيف الحق
ابلاغ
01:38 مساءً 2008/06/23

 17 


أستاذ محمد
ذكرت جهتين إستخدموا الإعلام لتغطية ضعفهم
بالرغم من معرفة وشكاوي الجميع منهما
.
وزارة التربية والتعليم
لديها خلل في كل سياستها وإستراتيجيتها
فأين تغيير المناهج الذي أضعف فرص شبابنا في العمل؟
وأين الإهتمام بالتعليم الحديث بالرغم من إن عصر العلم كاد ان ينتهي؟
أين مدارسها الحديثة التي تحتوي على تقنيات ومعامل عملية؟
أين أبجدياتها في سرعة تنفيذ مشاريعها المتعلقة بمستقبل أمة؟
أين إهتمامها بالطاقم التعليمي وتحديث طرق تدريسه؟
.
الخطوط السعودية
تهدد المسافر وخدماتها وإلتزامها صفر!


عبدالله بن محمد
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/06/23

 18 


احترامي الكبير لك ولقلمك الصادق الذي يتكلم بالعقل والمنطق دون العواطف المؤقته..
يعجبني اسلوبك من حيث التشخيص الصحيح واقتراح الحلول..وليس فقط للإثارة اللحظية !


عبدالله المحمد
ابلاغ
03:54 مساءً 2008/06/23

 19 


أنت تضع يدك على الجرح
نحن بحاجة إلى عقول إدارية شجاعة تتفهم الأهداف الكبرى للدولة وللقيادة.


أنس
ابلاغ
07:27 مساءً 2008/06/23

 20 


مقال رائع بالامس استمتعنا بمشاهدتكم على قناة الاقتصادية وانتقاداتكم البناءة للاخطاء الطبية وتردي خدمات وزارة الصحة ,نتمنى من الكاتب القدير ان يتطرق في مقالاته ايضا لسلبيات برامج التشغبل الداتي لمستشفيات ومراكز وزارة الصحة واستغلال بنود التشغيل من قبل المدراء بتوظيف كوادر طبية متدنية وغير مؤهلة لا ترقى الى المستوى المطلوب ناهيك عن غياب الرقابة والاشراف المباشر من قبل الوزارة على حسن سير العمل ساهم في تفاقم معضلة الاخطاء الطبية وتدهور الخدمات المقدمة للمواطن


ناصر المطيري
ابلاغ
07:32 مساءً 2008/06/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية