نفى رئيس لجنة الحوار بأدبي حائل الإعلامي سالم الثنيان تحيزه للجانب العلمي والفكري في أوراق العمل المقدمة خلال الموسمين الماضيين على حساب الأدب وبرر الثنيان في حوار أجرته معه "الرياض" أنه توازن لأوراق العمل المطروحة. وهاجم رئيس لجنة الحوار الأدباء وقال "أتمنى أن يمر أدبنا وأدباؤنا في أزمة". وهذا نص الحوار:
@ كيف تفسر استبعادك من مجلس الإدارة ونفيك في هذا المنصب الهامشي؟
- لا أعرف السبب بالضبط، لكن من حسن الحظ أنني لم أكن عضواً في مجلس إدارة نادي حائل الأدبي، أعتقد أن مجالس الإدارة في معظم الأندية ومن ضمنها أدبي حائل ارتكبت أخطاء في بداية عملها. ولعلمك أن بعض أعضاء مجالس الأندية آخر اهتماماته هي الجانب الثقافي والدليل أن هناك من لم يحضر نشاطاً ثقافياً واحداً، السؤال هنا: لماذا يستمر مثل هذا العضو. ومن الذي اختاره لعضوية المجلس!؟
أما بالنسبة لنفيي في منصب هامشي. فلا أعتقد ذلك. فلجنة الحوار هي المحرك الأساسي لأنشطة النادي، والسبب ببساطة لأنها تكاد تكون اللجنة الوحيدة التي تعمل وبإمكانك الرجوع إلى أنشطة النادي خلال الموسمين الماضيين، ستجد أن هناك لجاناً لم تفعل أصلاً، وهناك لجنة أقامت نشاطاً واحداً فقط لم يحضره رئيس اللجنة ولا الضيف نفسه!، ونشاطاتها تشهد بهذا. وأنا لست مثقفاً تحت الطلب.
@ البعض يتهمك بتحيزك لتخصصك في العلوم الطبيعية محور دراستك الجامعية على حساب الأدب، كما في ندوة الاحتباس الحراري مؤخراً والتي نظمتها لجنة الحوار؟
- ليس تحيزاً، بقدر ماهو توازن لأوراق العمل المطروحة. وقيل هذا الكلام وكرر أكثر من مرة في أروقة النادي ونشاطاته (كيف تقام أوراق علمية مثل ورقة فلسفة العلوم، وعلم الفلك، وندوة الاحتباس الحراري وغيرها في ناد أدبي!) وأوراق فكرية على حساب الأدب، وقلت في حينها أن مؤسساتنا الأدبية كانت لعقود طويلة تهتم فقط بالقصة والشعر وأخيراً بالرواية. وأنا هنا ومن خلال عملي كرئيس للجنة أريد أن اوجد توازناً بين أوراق العمل والنشاط المقدم فقط بين الفلسفة والفكر والأدب والعلم التطبيقي، لكن المشكلة أن هناك من الأدباء يريد تجاهل العلم وفلسفة العلم، إما لجهله بدور العلوم والفلسفة أو لأن مثل هذه الأوراق تعريه وتظهره بمظهر المتفرج فقط. ومن يرجع لنشاطات اللجنة يجد فيها تنوعاً وتوازناً من أهم ما قدم (قراءة نقدية لمجموعة قصصية، وقراءة في رواية مسيو ابراهيم وزهور القرآن، وورقة عن أزمة الشعر المعاصر، وعن الصحافة المحلية، والرواية ديوان السعوديين الجدد والمشكلات التربوية، والخلاف، والحوار وغيرها).
@ تريد أن تقول إن الأدب يمر في أزمة؟
- هي ليست أزمة أدب، أنا أتمنى أن يمر أدبنا وأدباؤنا في أزمة، فبعض الأدباء لا يعرف حتى دورة الماء أو دورة الحياة في الطبيعة، ناهيك عن النظريات العلمية والتي من خلالها يمكن فهم قوانين الطبيعة. مشكلة البعض أنه يريد أن يحصر الحداثة كلها كمنظومة في الأدب وحده فقط، وهذا خطأ طبعاً لأن الأدب هو جزء من الثقافة. وأنا أتذكر مقولة لأحد الأدباء الكبار يقول في ما معناها (حاولنا خلال قرون أنا وعدد من الأدباء أن نصنع شيئاً يغير العالم ولم نستطع وجاء علماء الطبيعة خلال فترة قصيرة وتغير كل شيء).
@ عرفت في بداية عمل النادي الجديد بروح ثائرة ناقدة ولكن هذا الحس خفت في الفترة الأخيرة. ما السبب برأيك؟
- كنت في البداية أتوقع تغيير مسمى النادي الأدبي إلى ناد ثقافي يشمل كل ما هو ثقافي، والغريب في الأمر أنه لا يوجد مبرر للتغيير لكن لو عرف السبب بطل العجب. سبق وأن عملت ورقة عمل علمية ثقافية قبل سبع سنوات تقريباً في نادي حائل الأدبي عن (النسبية... مفتاح لفهم الطبيعة) ذات بعد علمي وفلسفي. وتفأجأت بأحد المداخلين من جنسية عربية ويحمل شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووية يتساءل كيف تقدم ورقة علمية في ناد أدبي.
ولا أخفيك أنني أصبت بصدمة مع نهاية الموسم الثاني، لجنة الحوار أعلنت أكثر من مرة عبر موقع النادي وعبر المنتديات والصحف عن ترحيبها بأي ورقة عمل لدراستها ومن ثم إقرارها، ناهيك عن دعوة أكثر من شخص من داخل منطقة حائل لتقديم أوراق عمل. للأسف لم يتقدم أحد سوى عدد من الشباب المتحمس. وأعتقد أن الإجابة قالها لي أحد الزملاء في حينها وهي أقرب إلى الصحة، أن هؤلاء خائفون أن ينكشفوا أمام الملأ وللمحافظة على هيبتهم وعلى غطاء الثقافة الذي يدعونه لا يريدون أن يقدموا أي ورقة عمل. وعامان ماضيان أعتقد أنها مدة كافية لكشف هؤلاء.
@ هل هناك تواصل بين اللجنة والجامعات السعودية في التخصصات العلمية؟
- نعم، وهذا ما حصل أخيراً في ندوة الاحتباس الحراري بالتعاون مع جامعة حائل.
@ هل وجدت مقاومة من التقليديين في الأوراق التي يقدمها النادي؟
- هذا طبيعي، في أوراق العمل في اللجنة أو غيرها من نشاطات النادي. المفارقة أن من ثار أخيراً على عرض عدد من الأفلام السينمائية لم يسأل نفسه: ماذا تقدم مقاهي الشيشة المنتشرة من أفلام لروادها وكم عدد القنوات الفضائية التي تعرض أفلاماً في كل منزل واستراحة، لكي يعترض على أفلام ذات رسالة هادفة. بالمناسبة شاهدت فيلماً ايرانياً بعنوان (ألوان النعيم) في القناة السعودية الأولى الخميس الماضي.
@ كيف تقيم تجربة لجنة الحوار في الموسمين الماضيين؟
- تجربة ممتعة، ومتعبة في ذات الوقت، فمساحة الحرية في بداية ترؤسي للجنة لا تذكر أبداً، ولكن وبشكل قطعي ساومت بين العمل مع زملائي أعضاء اللجنة بحرية واتخاذ للقرار أو الاستقالة حينها.
@ أيهما أقرب لك الصحافة أم العمل الثقافي كرئيس للجنة الحوار بأدبي حائل؟
الصحافة مهنة، وبالرغم من أن لها قواعد وللأخرى قواعد أخرى. إلى أنه لا يمنع أن يكون المثقف معلماً أو صحفياً أو طبيباً أو مهندساً. وأعتقد أن الوعي الثقافي من خلال تراكم التجارب والخبرات يزيد أيضاً من وعي الصحافي، ليساهم بطرح قضايا اجتماعية وثقافية تهم الشأن العام بصفة عامة.
@ كيف تقيم الحراك الثقافي في منطقة حائل وفي المملكة عموماً؟
- العمل الثقافي يسير بشكل جيد عموماً، لكن هناك تقصير من عدد من المثقفين للقيام بدورهم المناط بهم. ومن المؤسسات الثقافية بشكل عام، لكن هناك من يرمي بالمشكلة لقصور الجانب المادي، فميزانيات النوادي الثقافية لم تتغير بعد.
@ تقييمك للتفكير العلمي في الوسط الثقافي السعودي؟
- بالرغم من افتتاح عدد من الجامعات العلمية ومراكز لرعاية الموهوبين أخيراً. أعتقد أننا نحتاج لجهد أكبر للتعريف بأهمية التفكير العلمي، وأعتقد أن عدم تغيير مسمى الأندية الأدبية إلى ثقافية، هو لعدم إقحام العلمي فيها.
سجل معنا بالضغط هنا
1
يحسب لنادي حائل الأدبي الحراك الثقافي والاجتماعي الكبير الذي تحدثه نشاطاته، وهذا نتيجة العقليات الواعية للقائمين عليه أمثال الزميل سالم الثنيان.
عبدالعزيز النبط (زائر)
UP 0 DOWN09:58 صباحاً 2008/06/23
2
حوار رائع
أشكر الصحفي خالد العميم على وعيه وأختياره من يحاور..
حوار جريء وأجابات الضيف دليل على ثقافته الواسعة.
شكرا
نواف الشمري (زائر)
UP 0 DOWN02:37 مساءً 2008/06/23
3
الصحافة مهنة، وبالرغم من أن لها قواعد وللأخرى قواعد أخرى. إلى أنه لا يمنع أن يكون المثقف معلماً أو صحفياً أو طبيباً أو مهندساً. وأعتقد أن الوعي الثقافي من خلال تراكم التجارب والخبرات يزيد أيضاً من وعي الصحافي، ليساهم بطرح قضايا اجتماعية وثقافية تهم الشأن العام بصفة عامة.
صدق سالم فيما قاله وهذا الكلام في الصميم
خالد المضياني (زائر)
UP 0 DOWN04:19 مساءً 2008/06/23
4
تراكم التجارب والخبرات يزيد أيضاً من وعي الصحافي، ليساهم بطرح قضايا اجتماعية وثقافية تهم الشأن العام بصفة عامة.
الاستاد سالم الثنيان صحفي واعلامي ناجح الله يوفقه وشكرا
لجريدة الرياض علي أختياره
سعود الثنيان (زائر)
UP 0 DOWN11:48 مساءً 2008/06/23