بحث



الأحد 18 جمادى الآخر 1429هـ -22 يونيو2008م - العدد 14608

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
الدوام.. القيمة الأكبر..

فردوس أبو القاسم
    في أعرافنا الإدارية والعلمية يحتل الدوام اليومي المرتبة الأولى في تقدير عطاء والتزام الموظف.. أما نوع ودرجة انجاز العمل فهو في مراتب تختلف درجاتها من مدير لآخر ومن مؤسسة لأخرى..

فالكثير من المنظمات ودوائر العمل تشدد على جانب الدوام أي أن المحاسبية تعني لدى بعض المديرين أن تكون موجوداً (حضورياً) على رأس العمل بغض النظر كونك فاعلاً أو مقصراً أو مطحوناً من عبء العمل.

ومهما كان مقدار انجاز الموظف ودقته وإبداعه.. فسجل الدوام اليومي هو المؤشر الحقيقي لذلك الجهد الذي يقوم به.

ضمن هذا المنطق تتساوى القيمة الأدائية والتقويمية لعدد من الموظفين. وهذا منتهى القهر الوظيفي الذي يعانيه عدد من الموظفين المخلصين.

.. إن رفعنا لقيمة الحضور الجسدي للدوام جعلتنا نطلق عليه مسمى الدوام فقط.

فبيان الحضور والغياب هو السيف المسلط على الموظف وحتى مع قناعة المسؤول عن الشؤون الإدارية في المنظمة بذلك السيف إلا أنه لا خيار له سوى تطبيق الأنظمة.

ولعل هيئة الرقابة والتحقيق.. تؤكد ذلك المفهوم بالمتابعة المستمرة عن أداء الموظف من خلال بيانات حضوره أو انصرافه أو تأخيره وهذه المشكلة الأكبر.

وكأنها تشدد على أن المحاسبة تضع "الدوام" في المقام الأول للعمل ونجاحه. أما متابعة سير العمل وانجازه لا محل لها من الإعراب.. أو تكون بدرجات متدنية التقدير.. وهذا ما يزيد قناعة المجتهد عندما يتساوى مع المهمل في التقييم بأن الحرص على الدوام أهم من الحرص على العمل ذاته.. وهذه الثقافة التي كرستها المفاهيم الإدارية الواقعية لنا.

لذا نرجع فشل معظم منظماتنا الإدارية في تحقيق أهدافها لفقدان قوانين تسيير الأنظمة الفاعلة والرادعة التي تجيد فن المحاسبية لإنجاز العمل..

فبعض المنظمات الدولية تتيح للموظف تقديم انجازه حسب برنامج حضور وانصراف محدد يكون التقييم الأولي بقيمة ما يعطيني من عمل لا بقيمة ما يمكثه من وقت في العمل..

واقعياً.. لن نخفي أن هناك موظفين وموظفات أكثر انضباطاً بحضور الدوام وبلا إجازات غير عادية، ولكن أسألوا عن انجازاتهم؟؟.. ستجدون أنها لا تتعدى عن شرب أكواب من الشاي والقهوة وقراءة الصحف والتجول في ردهات العمل والبحث عن وساعة الصدر. والتوقيع موجود في العمل.!!

وبناء على هذه القيمة العالية للدوام تكون بعض القرارات الإدارية التي يقدمها بعض المديرين مخجلة لبعض الموظفين لكونها لا تنظر لانجازه في العمل وجودته بل إلى دوامه..

في حين أن الأهم تقييم انتاجية الموظف مع وضع قوانين للدوام ذات مرونة مع المجتهد. على أن يكون الانجاز في العمل له القيمة الأكبر..

وهذا ما يجدر أن تركز عليه هيئة الرقابة والتحقيق. وأن تعيد وزارة الخدمة المدنية صياغة بعض البنود الخاصة بتقييم أداء الموظف. لعلنا نعيد للعمل تقديره المطلوب.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


انا في الحقيقه من النوع الذي لاتهمني ساعات العمل الثمان. ولكن اعمل واجتهد وانتج في عملي. ولكن من يجمع بين الانتاجيه والوقت فحقيقه انه الموظف الذي يستحق كل شئ!! ولكن في كثير من الدوائر الحكوميه ربما هناك الكثير من الموظفين من يعمل بجد واجتهاد وانتاجيه ولكن لا ترقيات ولا دورات ولا علاوات ولا محفزات تزيد من عطائه واجتهادته!! والنتيجه اهمال تسيب اعذار لترك العمل الخ. فالجزاء من جنس العمل.


nasser
ابلاغ
06:53 صباحاً 2008/06/22

 


في جميع دول العالم النامية منها او المتقدمه تعتبر الوظيفة الحكومية مجرد ضمان اجتماعي ولا يقتحمها غير الكسالا والغير منتجين ماعدا المراتب العليا التي عادة تكون محجوزة للاغنياء ومشاهير القوم وهذه الحقيقة اما الوظيفة العادية مجرد لتسلية وستحواذ البشر من طوابير البطالة لاغير ففي امريكا اغلب من يلتحقون بالوظائف الحكومية هم الفاشلين علميا واجتماعيا اما الجيش والعسكرية فانهم هثالة القوم الذين اذا لم يلتحقوا بالجيش سينتهون يعشون تحت الجسور او على الواح الورق المقوى في الشوارع


ولد الحميد
ابلاغ
08:39 صباحاً 2008/06/22

 


كلام جميل.. لكن وين الرزين.. اللي يفهم مغزى ماتقولين.. مع الأسف نحن لانعير موضوع الإنتاجية اي اهتمام.. والمهم لدينا فقط سجلات الحضور والإنصراف التعيسة، والتي هي مع الأسف المعيار الأول والأخير لدى كثير من المديرين اليوم.. ولاغرابة في ذلك لأن من يقومون على الإدارة اليوم هم من مخلفات الحرب العالمية الثانية.. والله المستعان على مايصفون.


ابومتعب الذكي
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/06/22

 


بصراحة مقال رائع ويعبر عن حقيقة واقعنا في العمل ولكن للأسف لا مجيب وهذا مما أدى إلى كثرة المحبطين والمحبطات في العمل وأنا واحدة منهم، وأعتقد أن الوضع لدى الموظفين أخف من الموظفات،حيث يعطى المدير بعض الصلاحيات بخصوص ذلك، إلا ان الوضع لدى الموظفات أسوء بكثير حيث يتم رفع بيان الدوام يوميا بل كل صباح الساعة الثامنة صباحا إلى إدارة المتابعة،وحتى وإن كان هناك فهم من بعض المديرات لهذا الوضع وعدم اقتناعهن به إلا أنهن ملزمات بتطبيقه من هيئة الرقابة.


سارة
ابلاغ
02:56 مساءً 2008/06/22

 


العاملين في شركة جوجل العالمية يتم قياس أدائهم بالانتاج , لذا فانهم يعيشون في عالم العمل و يرفضون الخروج من منتجع العمل , لأن الشركة تؤمن جميع أدوات النجاح الوظيفي و بالتالي فان الانتاج هو الحليف.
لذا فكثير منهم تجده يحمل شهادات الاختراعات و الابداعات , وهذا يحصل دون وجود دفترا للدخول هذا اان لم يكن لديهم فقط اشعارا بالخروج لان الجميع يفضل المبيت في واحة العمل
المشكلة تحتاج لاعادة هيكلة البنية الادارية لتكون أكثر فاعلية
وفقك الله أستاذتي العزيزة


نورة الطويل
ابلاغ
04:40 مساءً 2008/06/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية