بحث



الأحد 18 جمادى الآخر 1429هـ -22 يونيو2008م - العدد 14608

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
ماذا صنعت بكم ثماني سنوات خلت؟

د. فايز بن عبد الله الشهري
    لم يكن يوما عاديّا حين بدأت "مسار" أولى خطواتها قبل حوالي ثماني سنوات على صفحات جريدة "الرياض" الأثيرة، سنوات جرت فيها ومعها أحداث وأسماء. حين بدأت "مسار" لم يكن حال التقنية والمجتمع على خير حال... كانت مهمة الكتابة الجماهيرية شيّقة وشاقة فاختارت الزاوية منطقتها وهي تتساءل: "كيف يمكن أن تكتب في التقنية عن الناس، وكيف تكتب في الناس من وحي التقنية".. كانت الأسئلة المجتمعية المركزية حينها لا تخرج عن دائرة ماذا ستصنع بنا التقنية... وماذا تخبئ لنا التقنية؟ أما سؤال مثل "ماذا يمكن أن تقدم لنا التقنية؟" فكان مثار توجّس وخشية..خاصة وأن شبكة الانترنت - درة عصر التقنية - ظهرت وقتها وليدة أشبه بالصبية اليتيمة التي تحاول أن تخطو دون سند فتتعثر.. كثيرون منا كانوا في حالة خصام معها...هي خرجت إلينا من باب العلم... ونحن استقبلناها على عتبة باب الخوف والريبة... ولكن في نهاية الأمر أغرتنا لذّة الانبهار الممزوجة بطعم الحرية فانتصرت للانترنت ولنا.

ربما يمكن القول أن الناس كانوا قبل ثماني سنوات أكثر سكينة... وحتى القراء المشاكسين كانوا أكثر حميمية فما إن تصل رسائلهم حتى نرد ويردون مبتهجين في ذات اليوم وعلى ذات الشاشة...حينها لم نكن نحسب حسابا للفتنة القادمة... أو التصنيفات الهادمة... ولكنها جاءت هوجة عمياء فأشعلت عقول وانشغلت بها قلوب ثم تفجرت وتلاشت بأصحابها وهما في الشوارع والقفار. في تلك الأيام كنا مع بداية الألفية وكان التجار في بلادي اقل جشعا والناس أكثر قناعة فلم يصب احد منا ومنهم بعد بسعار الأسهم وحمى العقار وجنون الثروة.

الله... في تلك الأيام الخوالي كنت تستطيع بنصف مليون ريال شراء منزل مريح، وبالمليون كان يمكنك حيازة فيلا أنيقة، وان زدته مليونا آخر حظيت بقصر صغير في حي شمالي راق لتعرف رقيه من ملاحظة أن غالب من يصلي معك في مسجده هم من ضعاف الخدم وقليل من عابري السبيل!!. بدأت هذه الزاوية رحلتها مؤقتة يوم ذاك فطال بها السفر وكأن السنين الذاهبات ومضات ثوان في عدّاد الزمن الراحل.

أنذاك كان (للريال) "هيبة" (الرجال) مع أن سعر برميل البترول كان يتأرجح عند 18دولارا وقد يلامس العشرين بخجل، وهاهو اليوم يقفز ملامسا حدود 140دولارا ومع هذا ما انفك الناس - كل الناس - يضجون بالشكوى والأنين من "ثقل" سعر كيس الأرز "وخفة" وزنه. وأيضا حين بدأت الرحلة قبل ثماني سنين كان مستخدمو الانترنت في بلادي لا يزيدون عن خمسمائة ألف وهاهم اليوم يقفزون حاجز الخمسة ملايين مستخدم...

عبر تلك السنوات كنا نكتب فيأتي بريد القراء محملا بالعتب أو الإشادة أو التوضيح الالكتروني مذيلا بعبارات تتنافس نبلا وابداعا فهل ذاب كل هذا اليوم في زحمة شاشات الأسهم وضجيج بنات الفضائيات. ترى أين ذهبت كوكبة القراء الذين عرفناهم أقلاما متوهجة أين ذهبت أسماء تألقت ردحا من الزمن على الشاشة الالكترونية...أين بريد "صاحب الفخامة" وتعقيبات "ذات العقل الجميل".... يوما يجاريك "فواز" وفي يوم يستدرك عليك "سليمان الرميح" أو تستوقفك فرائد "ذات دل بخترية" أو عفوية "خفوق الكرز". ترى هل بقي في البريد القديم والجديد شيء يحرض القلم ويستفز الكتابة. أيها الغائبون والحاضرون...كيف مرّت ثماني سنوات وماذا صنعت بكم؟

مسارات

قال ومضى: لأننا لا نملك تغيير الماضي أو استعادته فلا أقل من أن نعيش ذكرياته التي أحببناها.

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الاتعتقد ان البعد عن الله هو السبب يادكتور فايز
لودخلت مسجد تصليلاتجد الا اجنبي او مسن الشباب بلاسوق


صالح ابومحمد
ابلاغ
05:53 صباحاً 2008/06/22

 


فعلا يادكتور فالتقنية استخدمت اسوأ استخدام وبلبلة الفضائيات اصبحت الشغل الشاغل لشبابنا والتفت الشباب لكل ماهو قبيح في عالم التقنية


ابو عمر
ابلاغ
08:05 صباحاً 2008/06/22

 


مقال رائع دكتور فايز ابتسمت اكثر من مره حينما تذكرت مامضى وكيف كان الناس وكيف صاروا
سنقول بعد ثمان أخرى مااجمل مامضى وهل يعود


ابو عبد الرحمن
ابلاغ
08:11 صباحاً 2008/06/22

 


أنا لست "فواز" أو "سليمان الرميح"و لا امتلك عفوية "خفوق الكرز" و لست بذات "دل" و لا أعرف ماذا سيحدث بعد ثمان سنوات ,
أعرف فقط ان بعض مقالاتك تستثيرني فأعلق, فهل يكفي هذا؟


شيخة
ابلاغ
10:58 صباحاً 2008/06/22

 


دكتوري الفاضل حفظك الله..
من تتحدث عنهم لا زالوا موجودين
وسيبقون باذن الله
لكن الفرق كما تفضلت وذكرت
ان قبل 8 سنوات كان عدد المستخدمين
لا يتجاوز الخمسمائة الف مستخدم على ايام النت (على ديزل)
وصعوبة الحصول عليه(الساعة 4.5 ريال غير الاشتراك المحدود)
فكان من بين الخمسمائة الف عدد لا يستهان به
ممن يعي هذه التقنية ويعرف قيمة الوقت الذي يقضيه معها ولها وبينها
اما الان ومن وسط اكثر من خمسة ملايين مستخدم
وثمن الساعه تقريبا مجاني مقارنة بما مضى
كيف ستستطعم قطعة سكر وسط محيط من الملح؟


علي حسين
ابلاغ
12:02 مساءً 2008/06/22

 


دكتوري الفاضل حفظك الله..
من تتحدث عنهم لا زالوا موجودين
وسيبقون باذن الله
لكن الفرق كما تفضلت وذكرت
ان قبل 8 سنوات كان عدد المستخدمين
لا يتجاوز الخمسمائة الف مستخدم على ايام النت (على ديزل)
وصعوبة الحصول عليه(الساعة 4.5 ريال غير الاشتراك المحدود)
فكان من بين الخمسمائة الف عدد لا يستهان به
ممن يعي هذه التقنية ويعرف قيمة الوقت الذي يقضيه معها ولها وبينها
اما الان ومن وسط اكثر من خمسة ملايين مستخدم
وثمن الساعه تقريبا مجاني مقارنة بما مضى
كيف ستستطعم قطعة سكر وسط محيط من الملح؟


علي حسين
ابلاغ
12:02 مساءً 2008/06/22

 


أشكرك ملء نفسي.. على أواطر المحبه والعتاب التي سكبتها في جنبات هذا الموضوع المتخم بإبداعات الأنامل وصدوح فكر ثاقب بالأصائل..
ولو غاب زمن ( صاحب الفخامه ) فلأن الحياة شقت طريقها في ينابيع نفسي وفكري.. حتى غدوت أتخم الذات بكبح الملذات.. لأجدد شغف الحياه..
أيا صديقي لا زلت ذات المتابع.. وإن خفت أحبار أقلامي..
أشكرك ملء نفسي.. وما لهذه الزاويه الا ذكرى.. سأوطر مستقبل الأيام ليواصل مكانة الذكرى.. ويظل لذكرانا سلسلة بلا نهايه... وهذا وعد محب..


محمد السلمي
ابلاغ
01:22 مساءً 2008/06/22

 


ربما قد يكون الماضي قد رحل وحمل على عاتقيه من كانوا نجوماً في سمائه
ولربما النجوم تلك مازالت هنا ولو لم نراها لإختيارها الإنزواء بعيداً عن حاضرنا هذا المكدس بالعقار والأسهم والتضخم الذي ما يلبث إلا أن يبصق بوجوهنا نحن
نحن من لحم أكتافه من خيرنا!
رغم هذا كله ورغم الحاضر البائس هذا مؤمنه بأن أرواح نقيه مازالت تقاوم لأجل أن تستنشق حريتها برحاب هذا الواقع
ربما أنا لستُ ممن تبحث عنهم من ذاك الماضي لكني وُلدتُ بهذا الحاضر ورغم أني من سلالته لكني بتُ مختلفه عنه وهناك الكثير مثلي
مقال رائع


مريم النقيب
ابلاغ
01:38 مساءً 2008/06/22

 


دكتور فايز
السلام عليكم
لاأعلم ان كنت انا المقصود في نهاية مقالك ام أنه تشابه أسماء؟ ولكنك بحق بمقالتك هذا اليوم جعلتني أحلق في ذكريات السنوات الغابرة وجعلتها تمر في ذهني كمر السحاب. كنت لأغفل اي ملحوظة اجدها في اي مقال للرد بالتشجيع او الانتقاد او التوضيح في بعض الاحيان كما حصل مع الكاتب العزيز فهد الأحمدي حينما جعلني احمل الجنسية الكويتية في أحد مقالاته. كنت اجد الوقت الكافي للقراءة والتمعن ومن ثم الرد ولكن صدقني مع تسارع دولاب الحياة في هذه الأيام صار الواحد مايرد على بعض ايميلات العمل.


سليمان الرميح
ابلاغ
01:57 مساءً 2008/06/22

 10 


تكملة
ولكن هل تعلم مالذي يشغلني الآن هو كيف سيكون الحال بعد ثمان سنوات قادمات اذا امد الله بعمرنا الى ذلك الوقت؟؟؟
قبل 8 سنوات لم يكن الرد محدودا ب 500 حرف كما هو الآن ولكن بعد 8 سنوات هل سيكون عدد الأحرف 10 او 20 او 30 حرفا ؟
تحياتي د.فايز وأتمنى لك المزيدمن التقدم والنجاح
أخوك سليمان الرميح


سليمان الرميح
ابلاغ
02:05 مساءً 2008/06/22

 11 


فيما قلت ((ربما يمكن القول أن الناس كانوا قبل ثماني سنوات أكثر سكينة))
نعم في ذلك الزمن لم نشاهد تلك القنوات التي تبث سمومها في اوساط الشباب والفتيات المراهين.
نعم في ذلك الزمن لم نشاهد انتشار الجوالات التي تحمل التقنية المتقدمة والمخيفه.
نعم في ذلك الزمن لم نستطع ان نظيف خدمة الانترنت في منازلنا لزيادة السعر والان تستطيع ان تتصفح النت عن طريق الجوال.
نعم يا دكتور هذا الفرق الذي حدث بالفعل.
وآمل منك الرد على تساؤولي : ما ذا فعلت بنا التقنية الحديثة وهل بالفعل غيرت من سلوكنا وتعاملنا


أبو نايف
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/06/22

 12 


د فائز
على مدى ثمان سنوات وأنا ألمح في تفكيرك الصفاء والقيم الإسلامية الأصيلة... لكني أعتقد أنك ستكون أكثر روعة عندما يزيد علمك بالسنن الربانية الثابتة والأكثر فاعلية في الاجتماع البشري.
تمنياتي لك بالتوفيق وأن يوفقك للكتابة له وليس لمن دونه.


عادل العويضة
ابلاغ
02:56 مساءً 2008/06/22

 13 


لا أخفيك أنني من القراء المتابعين لمسار مع اني لم اكتب تعقيبا واحدا عليها
واحفظ في جهازي واحيانا قصاصات معظم ما تكتب في "قال مضى"
سنوات الثمان مضت ولي ابن في السنة الثامنة ابتدائي وصغيرني اخرين معه
وزاد في العمر ثمان سنوات وارهقتنا دوامة الحياة
رعاك الله
MMM


سنة ثامنة مسار
ابلاغ
11:14 مساءً 2008/06/22

 14 


لا أخفيك أنني من القراء المتابعين لمسار مع اني لم اكتب تعقيبا واحدا عليها
واحفظ في جهازي واحيانا قصاصات معظم ما تكتب في "قال مضى"
سنوات الثمان مضت ولي ابن في السنة الثامنة ابتدائي وصغيرني اخرين معه
وزاد في العمر ثمان سنوات وارهقتنا دوامة الحياة
رعاك الله
MMM


سنة ثامنة مسار
ابلاغ
11:14 مساءً 2008/06/22

 15 


دكتورنا الرائع الى مزيد من التقدم والنجاح بارك الله فيك


هند
ابلاغ
12:25 صباحاً 2008/06/23

 16 


كثر الله من امثالك اخي فايز وكل عام ومسار بالف خير


سعد
ابلاغ
12:28 صباحاً 2008/06/23

 17 


يا دكتورنا الغالي
لاادري لماذا استرجعت ديوان "حديقة الغروب" للمبدع غازي القصيبي
حين قرأت خواطرك الراقية
هي سنن الحياة فعلا وللاسف لانستطيع صناعة مستقبلنا
انا فخور بك


محمد الشهري
ابلاغ
01:56 صباحاً 2008/06/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية