بحث



السبت 17 جمادى الآخر 1429هـ -21 يونيو2008م - العدد 14607

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
دفن جثة واستخراج كنز

محمد سليمان الأحيدب
    أستغرب كثيراً تمسكنا بطبع غريب وكأننا اتخذنا على أنفسنا نذراً أن لا نغيره !!، فنحن لازلنا نرفض الامتنان للشخص أو حتى ذكره بما يحب رفضاً باتاً حتى يموت، فإذا دفناه أخرجنا أفضاله ونجاحاته وإنجازاته الخارقة وكأنها كنز كان مدفوناً في ذات القبر وكان لزاماً علينا أن نستبدله بجثمان المتوفى في ذات اللحظة!!.

أعلم جيدا أن ذكر محاسن الموتى من السنن، لكن ذكر محاسن الأحياء (المستحقة) ليست من المحرمات.

عندما تسمع أو تشاهد أو تقرأ عن المواقف الإنسانية أو الوطنية والمميزات والإنجازات لشخص دفن للتو، تتمنى لو أنك علمت عن الكثير منها قبل وفاته لتقدم له الشكر والامتنان منك كمواطن، فيما يخص المنجزات الوطنية، وكإنسان، فيما يتعلق بالمواقف الإنسانية، لكن طبعنا الذي لم يتغير يحتم علينا التكتم على منجزات الأحياء حتى ندفنهم أولا ثم نخرج كنوزهم !!.

في المجال الوظيفي أستطيع، بحكم معايشة طويلة، أن أشخص الواقع وأستنبط الأسباب وأهمها أننا مجتمع وظيفي يسيطر فيه المدير ويعتبر أن امتداح غيره اعتداء على حقه الحصري في الثناء والامتنان، أو إنقاص من قدره بتسليط الضوء على غيره مهما صغر مركزه الوظيفي مقارنة بالمدير، أو تهديد لكرسيه الذي لا يريد لغيره أن يبدو مستحقا له إذا كان ثمة تقارب في التأهيل .

أما في مجال المجتمع أو الطبائع الاجتماعية فيبدو، وأرجو أن أكون مخطئا، أن لدينا حساسية عالية لامتداح كل شخص حي، إن لم يكن كل كائن حي، ويتضح ذلك من أن البعض وبمجرد الثناء على ايجابيات شخص يبدأ في البحث عن عيوبه، وهنا خلط واضح بين ذكر المحاسن وادعاء الكمال والكمال لله وحده، وذكر محاسن شخص لا يعني أنها منسوبة إلى تقصير غيره أو مساوئ غيره .

ربما يعود ذلك إلى ترسبات غريبة وشاذة كون بعضنا يستخدم الثناء على شخص للنيل من غيره، أو حتى امتداح أحد الأبناء لإشعار الآخر بقصوره، لكن الشاذ لا حكم له، ومثل هذا السلوك سواء كان أسريا أو وظيفيا أو اجتماعيا يجب أن يبقى نادرا وشاذا.

المؤكد أننا ومن منطلق وطني بحت يجب أن نعمل على تغيير هذه الطباع وأن يكون الوطن قدوة في تكريم من يستحق التكريم، كما أن علينا جميعا أن نسهم في رسم خطة وطنية فورية لشكر المستحقين من الأحياء، ليس المتميزين علميا وثقافياً فقط، بل كل من أبدع في أداء واجبه حتى لو صغرت وظيفته، فمثلا رجل الإطفاء المثابر يستحق التكريم الفوري، وكذا المسعف ورجل الأمن ورجل الجمارك وعامل النظافة وكل من أحسن صنعاً حتى في تأدية واجب.

أما إذا أردتم بداية موفقة وسليمة فلا يكن المدير أو الرئيس المباشر مرجعكم الوحيد في تقدير الاستحقاق لأن ثمة تعارض مصالح، أو افتراضا لتضارب مصالح تعاني منه نفسية المدير الذي أدمن التلميع.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام رائع..
أحسبه أنه قد خرج من قلب صادق..
محب لوطنه..
ولرقي أمته..
زادني الله وإياك والمسلمين علماً وفهماً.. آمين


عبدالرحمن
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/06/21

 


فعلا كلامك صحيح ما حد يذكرك بخير حتى تموت يبدون يطلعون محاسنك. و لو تذكر مسلسل للفنان غانم السليطي حيث مثل على انه له انجازات لكنه لم يجد اي تقدير فسرب اشاعه موته بعدها اقاموا احتفال يذكرون انجازاته


احمد الحربي
ابلاغ
06:27 صباحاً 2008/06/21

 


أي والله يعطيك العافية
مفروض يصل الشكر والثناء كل من يستحقه حتى طالب المدرسة يشكر على حضورة وحتى عمال البلدية ليه مايستحقون
شاكره لك طرحك المتميز


مرمر
ابلاغ
06:29 صباحاً 2008/06/21

 


طيب اذا الممدوح ما وده عشان يبعد عن الرياء وتوابعه
هل تريد ان تنشر ما يتعلق به من دون اذنه؟!!


فيصل
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/06/21

 


أحاول اتفهم مقلاتك أستاذي ولكن وجدت بها دائمآ تضارب أو صراعات نحن عامة فسهل امرنا يسهل الله في امرك
كل احترامي وتقديري.


القحطاني
ابلاغ
06:48 صباحاً 2008/06/21

 


صدقت اخي الفاضل
ياسبحان الله يعاني من التهميش حيا
فاذا ما غادر هذه الفانية
استعرضوا شهامتهم في مدحه بما حرموه منه حيا
وصدق الشاعر العامي :
ان متّ ما نشّدت عن من نعاني : ولا من يزور القبر حولي وياطاه !
اوجزها الشاعر ببيت من الشعر
شكرا لك حيا يا ابا محمد ويعطيك طول العمر بطاعته


سليمان الذويخ
ابلاغ
07:06 صباحاً 2008/06/21

 


البعض يسكت عن اظهار محاسن شخص مجد ومصيب اما خوفا ان يقل عطاءه او ربما خوفا من ان يطالب بحقوق على جهده والبعض يسكت عن ذكره محاسن الاخر غيرة او حسدا او استحقارا. بعضهم يخشى ان مدح فلان يهدد مصالحه ويكشف اوراقه ويعريه وهناك من يسكت عن ابراز محاسن فلان وهذا ارحم من الذي يستعدي صاحب المزايا وقد يتقول عليه وينسب اليه من المثالب ماهو منها براء. وهذه خصله دنيئة ابتلي بها الكثير هذه الايام.


جرئ ولكن!!!
ابلاغ
07:15 صباحاً 2008/06/21

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشيخ الدكتور عائض القرني في شريطه لا بد من صنعاء
فيما معنى كلامه الامريكان الواحد ما عنده الا ولدين واحد على سطح القمر والثاني قاعد يسوي صاروخ وهذه حكمة الباري سبحانه
ونحن المسلمين كثر اكثر من مليار الواحد منا عنده اربع حريم وأربعين ولد وقاعدين يلعبون بلوت وياكلون فصفص.


برناوي يحب وضحى
ابلاغ
10:38 صباحاً 2008/06/21

 


الناس ضاعت حقوقها ,الناس تبي من يقف معها يعرفها بحقوقها ما تبي احد يمدحها خاصه في القطاعات الحكوميه المترهلة ,,,المدح شي كمالي مع تحياتي.


نواف المبارك
ابلاغ
12:54 مساءً 2008/06/21

 10 


مدح الإنسان الحي إذا كان غير مبالغ فيه ولا يخشى عليه من الغرور سائغ، لكن المدح الكاذب أو المبالغ فيه يترتب عليه غرور الممدوح وعجبه بنفسه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( احثوا في وجوه المداحين التراب)


د/ عبد الله السبيعي
ابلاغ
01:57 مساءً 2008/06/21

 11 


مقال مفيد والله يعطيك العافية


أبو صالح المحيميد
ابلاغ
02:12 مساءً 2008/06/21

 12 


لاتعليق


مرسال السميري الجميلي
ابلاغ
03:45 مساءً 2008/06/21

 13 


وأنا أقرأ المقال لفتتني عدة نقاط ذكر محاسنه الإنسان بعد موته..لماذا لانكرم الآحياء في حياتهم و. الخ أنا أشوف من وجهة نظري أن الإنسان إذا ذكر محاسن الميت فإنه لم يكن في باله انه من السنن او المحرمات وإنما ذكر شيء هذا لآنه افتقده وصعب رجوعه او من المستحيل.إما تكريم الآحياء وذكرهم بالشيء الحسن فهذا موجود وأنت لاتدخل في قلوب الناس لكي تحكم على الشخص أذا تكلم بالحسن او القبيح والتكريم موجود ولكن على حسب والله تبقى تقارن مجتهد بكسلان وتقول كافئوهم بنفس المكافئه هذا ظلم ولكل مجتهد نصيب


ام محمد
ابلاغ
04:36 مساءً 2008/06/21

 14 


فعلاً هذا يحصل !!
ونحن في مجتمع يتثاقل الإنسان مديح المحسن وللأسف !!
أما بالنسبة للأموات فهذا أمر لا بد منه لأن غالب الناس لا يجدون فرصة للمدح إلا بعد وفاته، أو ربما لا يقدرون ثمن الميت إلا بعد فقده !! أو ربما كانوا مقدرينه ويمجدونه ويمدحونه لكن قطع الموت بينهم حبل الوصال !!
فهي ظاهرة طبيعية، ولن تقف في زعمي..
لكن المشلكة هي أنك لا تجد من يثني على المحسن، ويشكره كما تفضل الكاتب، حيث أن البعض يظن الثناء على أحد قدح في الذات !!


د. ابن سعد
ابلاغ
04:40 مساءً 2008/06/21

 15 


مع الأسف , أوافقك الرأي
يوجد أناس لديهم عقدة نقص , عندما تمتدح أحدا أمامهم , يبحثون عن عيوبه
ويعتبرون مديحك له انقاصا من قدرهم أو تقلقلا من شانهم.
لكم لم لا نضع الأمور في نصابها على وجه الاعتدال دون تفريط ,وإعطاء كل ذي حق حقه
قال علي رضي الله عنه : إذا وضعت الرجل فوق قدره , وضعك دون قدرك
أي أنه يوجد أناس إذا مدحتهم في غير وجه الحق , يقللون من شأنك ويخذلونك.
يقول العامة : امدح *** ياكلك
هذا في حال كان المديح في غير محلة , لكن لو كان في مكانه , فالكريم يكرم


Me أم عبدالله
ابلاغ
09:39 مساءً 2008/06/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية