تتجه أنظار العالم غداً الأحد إلى اجتماع جدة للطاقة بين المنتجين والمستهلكين الذي دعت إليه المملكة بهدف بحث الحلول المناسبة لتهدئة أسعار النفط التي راحت تعانق مستويات قياسية تهدد نمو الاقتصاد العالمي وتنذر بتفاقم أزمة أسعار السلع الأساسية وهو أمر يلامس اقتصاديات الشعوب ويعترض تطور التنمية البشرية في العالم..
فاجتماع جدة للطاقة غداً سيقرب من وجهات النظر بين المنتجين والمستهلكين وإزالة اللبس حول مسببات ارتفاع أسعار النفط التي راحت تتباين بين الفريقين في الفترة الماضية تؤججها وسائل الإعلام، فالاجتماع يتبناه قائد عظيم له مكانة دولية ومواقف فذة تتصف بالعمق الفكري والتخطيط الاستراتيجي المتقن، فعندما يتحدث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ينصت العالم كله باهتمام بالغ .
اجتماع جدة يشتمل على عصف ذهني بين فريق من المستشارين العالميين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشئون البترول وهو صاحب رؤية ثاقبة وخبرة طويلة في الشئون الطاقوية والقضايا العالمية ويتميز إلى جانب ذلك بالحنكة السياسية وبعد النظر ويمتلك رصيد كبير من النجاحات في مثل هذه المهام الدولية، ويراهن المراقبون على أن هذا الاجتماع سيخرج بنتائج تفضي إلى استقرار الأسعار ودعم نمو الاقتصاد العالمي والتخفيف من الاحتقان العالمي الذي سببه ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية الأخرى. وتحذو المراقبين الدوليين آمال عريضة بأن يبلور قادة الدول المنتجة والمستهلكة رؤية مشتركة تشخص مشكلة ارتفاع أسعار النفط ومن ثم العمل على إيجاد حلول عملية مناسبة لتهدئة تنامي أسعار النفط التي خلقت مشاكل اقتصادية من خلال جر أسعار السلع الأساسية وضغطت على المسارات الصناعية والاقتصادية ما يهدد بإفراز اضطرابات وقلاقل أمنية عالمية. ويجمع كثير من المحللين الاقتصاديين على أن مجرد التقاء المنتجين والمستهلكين على طاولة واحدة بروح الفريق الواحد الذي يحمل هما مشتركا يعد نجاحاً للاجتماع وخطوة رائدة نحو إيجاد الحلول الناجعة لكبح جماح أسعار السلع ومنها على وجه الخصوص البترول الذي يعد محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية، ويري المحللون أن المملكة تمكنت من تهدئة روع السوق وغيرت من معنوياته بحيث بدأت أسعار النفط بالهبوط تدريجيا إذ يلاحظ أن الأسعار تراجعت بحوالي 5دولارات للبرميل منذ أن أعلنت المملكة زيادة إنتاجها من النفط من خلال إضافة 200الف برميل يوميا. إلى ذلك واصلت أسعار النفط أمس الجمعة مسارها الهابط الذي سلكته منذ يومين أثر إعلان المملكة زيادة إنتاجها متناغما مع الجهود الدولية الأخرى كإعلان الصين رفع أسعار الوقود بهدف الحد من الاستهلاك حيث فقدت الأسعار حوالي 5دولارات لتعود إلى مستوى 131دولارا للبرميل.