بحث



السبت 17 جمادى الآخر 1429هـ -21 يونيو2008م - العدد 14607

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أسقف الكنيسة الإنجيلية في الكويت عمانويل الغريب:
نتمنى أن تنجح جهود الملك عبدالله التاريخية للتقارب بين الأديان الثلاثة

حوار - ممدوح المهيني:
    تمنى أسقف الكنيسة الإنجيلية الوطنية في الكويت القس عمانويل الغريب في حديث مع "الرياض" أن تنجح الجهود الكبيرة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التقريب بين أصحاب الديانات الثلاث.

وأوضح القس الكويتي أن هذه تعتبر مهمة تاريخية لإنهاء الصراع الطويل ونشر ثقافة التعايش والتسامح بين أصحاب الديانات السماوية.

وقال إن الهدف من الحوار بين الأديان ليس تغيير عقيدة الآخر وإنما معرفة الآخر من أجل خير الإنسانية.

هذه مقتطفات من الحوار:

ما رأيك بفكرة الحوار بين الأديان؟

هذه فكرة رائعة جداً وستساهم بكل تأكيد في نشر ثقافة التعايش والسلام بدل ثقافة الصراع السائدة في مناطق كثيرة في العالم. إننا نرحب بكل تأكيد بفكرة الحوار والتقارب بين أصحاب الديانات السماوية لأن ذلك يؤدي إلى المعرفة. المعرفة ستساعدنا للتقارب من بعضنا ولكن إذا كنا بعيدين فإننا سنرى بعضنا بصورة غير الصورة الحقيقية. عظمة الحوار هو أنه يكشفنا ويقربنا لبعض ويبدد الأوهام والتصورات المسبقة.

هل تعتقد أن هذه الخطوة ستساهم في التخفيف من الحمولات التاريخية الطويلة من الصراع بين الأديان؟

بكل تأكيد. إذا لم اتكلم معك فكيف يمكن أن تعرفني أو أعرفك؟!. الحوار يجعلك تعرف من هو أنا وبماذا أفكر. الحوار وما يتبعه من معرفة سيقلل بكل تأكيد من التصورات المسبقة عنا جميعاً. يعني نحن المسيحيين في الشرق لم ندخل في صراعات مع المسلمين على عكس المسيحيين في الغرب. هناك أيضاً اختلاف بين المسيحية في الشرق التي عاشت فترات طويلة من السلام والتعايش مع المسلمين والتي تختلف قيمها وعاداتها عن ما يحدث في الغرب مثلاً. كل هذه التصورات مسبقة والحوار سيساهم في تغييرها بكل تأكيد.

كيف ترى نقاط الالتقاء بين أصحاب الديانات المختلفة؟

هناك نقاط اختلاف ولكن أعتقد أن هناك نقاط اتفاق أكثر منها بكثير جداً.

الأديان السماوية الثلاثة تشترك بقيم إنسانية اخلاقية رائعة جداً وتدعو للتعايش والسلام. وتدعم الأديان الثلاثة أفعال الخير ومحاربة الفقر والجهل والظلم وكل هذه أشياء يمكن الالتقاء فيها وتطويرها وستساعدنا بكل تأكيد على التعايش والتقارب.

لماذا يشعر البعض ببعض التخوفات من الحوار بين الأديان؟

هذا طبيعي لأن هذه أول مرة تتم الدعوة للحوار على هذا المستوى العالمي الكبير. والخوف هو أحد التصورات المسبقة الذي يهدف مثل هذا الحوار لتغييرها. الحوار لا يهدف إلى تغيير عقيدة الآخر وإنما معرفته بصورة صحيحة، وبالتالي التعاون معه من أجل ما فيه خير للإنسانية. وهو بالتالي سيقلل من التوتر وتزداد معه المعرفة والتعاون. سنتعاون في مجالات الإغاثة مثلاً والزلازل والدول المنكوبة. ولكن هذا لن يحدث إذا أعتقد كل واحد منا أنه يكره الآخر ولا يرغب في مساعدته والتقارب معه.

ماهي رؤيتك لنجاح مثل هذا الحوار؟

أعتقد في البداية يجب أن يكون هناك اعتذار متبادل بين أصحاب الديانات الثلاث عما حصل بينهم من عداوة وحروب طيلة القرون الماضية. هذا الاعتذار سيقوم بتهدئة النفوس والتقليل من التوتر وخلق فرصة كبيرة من أجل قبول الآخر. الأمر الآخر هو تغيير القناعات القديمة التي ترسخت خلال قرون طويلة. مثلاً عندما جاءت الحروب الصليبية على المسلمين وقف المسيحيون في الشرق ضدها. كذلك هناك فترات طويلة من الازدهار والتعايش والتقارب بين أصحاب الديانات الثلاث في هذه المنطقة قبل أن يسود جو من الصراع بسبب التطرف من كل الجهات. أعتقد أن إبراز مثل هذه الحقائق التي يجهلها الناس ستجعلنا متعايشين ومتحابين أكثر.

هل تعتقد أن تقديم رؤية جديدة للتاريخ ستجعل أصحاب الديانات الثلاث أكثر فهماً لفكرة التعايش والتقارب؟

هذا صحيح. هناك الكثير من الروايات التاريخية غير الصحيحة عند أصحاب كل ديانة، ومثل هذه الروايات تتسبب في تأزيم الوضع وخلق حالة من الصراع والتوتر. فكرة حوار الأديان يجب أن تعتمد أيضاً على رؤية تاريخية توضح للناس الحقيقة وليس الزيف. صحيح أن هناك صراعاً ولكن كان هناك تعايش وتقارب لفترات طويلة. لم يكن التاريخ بين أصحاب الديانات صراعاً دائماً بل على العكس. وفي فترات التعايش كان تزدهر المجتمعات وتتطور وتتقدم للامام على عكس فترات الصراع. أعتقد أن الناس بحاجة إلى رؤية تاريخية يستندون لها تدعم مبدأ التعايش والحوار والتفاهم وكشف حقيقة الأشخاص من خلال اكتشاف ما يدور في عقولهم مباشرة وبدون وسطاء قد يساهمون في التضليل والتشويش.

هل تعتقد ان الحوار والتعايش لن يساهما فقط في نشر التسامح بل والنجاح الاقتصادي والتنموي؟

بالطبع. الحوار يساهم في تخفيف الاحتقان وبالتالي فرصة العمل مع بعض في عمارة الأرض بدون أن تكون هناك حواجز من الكراهية والبغضاء تفصل المسلمين عن المسيحيين واليهود. الله خلقنا من أجل أن نعمر الأرض وننشر الخير والتسامح وليس إلى التخريب بالكراهية والبغضاء المدمرة حتى لحياة الإنسان. كلنا نعرف أن الحضارة الإسلامية الرائعة قد وصلت إلى تلك المكانة بعد أن تعايش فيه أصحاب الديانات والمذاهب المختلفة. وإذا قرأنا التاريخ سنلاحظ شواهد كثيرة ارتبط فيها الحوار والتعايش بين اصحاب الديانات والمذاهب المختلفة الى الازدهار ورفع مستوى معيشة الناس والتخفيف من الفقر والجهل.

هل تعتقد أن الصراع السياسي في المنطقة كان له سبب كبير في التأزم الحاصل؟

هذا صحيح. الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين كان سبباً رئيسياً ومساهماً في الاحتقان الحاصل لدينا هنا. ولكن نأمل أن تحل مثل هذه الإشكالات قريباً من أجل أن تهدأ النفوس.

هل هناك كلمة أخيرة تود إضافتها؟

ما يقوم به الملك عبدالله شيء رائع جداً وتاريخي. حوار الأديان عمل كبير وضخم وتاريخي والنجاح فيه سيمثل قفزة كبيرة جداً في مسار الزمن.

نتمنى أن تنجح جهوده الكبيرة لإنجاح مثل هذا الأمر وتقريب الديانات الثلاث من بعضها.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ان الدين عند الله الاسلام.ونحن بدورنا ندعوك للاسلام.لانك لوعرفت عظمة هذا الدين لاعتنقه جميع من في الارض على اختلاف اديانهم


احمد
ابلاغ
05:14 صباحاً 2008/06/21

 


باختصار شديد :
الدين الإسلامي لن يتغير قيد أنملة لأجل التعايش أو السلام !!
الإسلام هو الحل الوحيد وهو الماسح لكل هذه الأديان حتى الأديان السماوية، تقر هذا الشيء وتدل في حقيقتها إلى أن الإسلام هو الماحي لما قبله، وأن محمد خاتم الأنبياء والمرسلين..
أما إذا كان الحوار لأجل التعايش والتفاهم وتبادل المصالح، فهذا أمر آخر وهو وارد جداً، لكنه لن يغير من أحكام الإسلام شعرة واحدة، ولن يغير من قناعات المسلمين بدينهم طرفة عين بإذن الله..


د. ابن سعد
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/06/21

 


السلام عليكم
أنا اعترض على العنوان "تقارب الاديان" لان اليهودية والنصرانيه يستطيعون تغيير النصوص والاحكام لمصالحهم ونحن لا يوجد لدينا مرونة في النصوص ولا يوجد مشرع من الناس ونرفض ما يقولة علمائنا اذا خالفوا النص
لا نستطيع تبديل حرف واحد
فبالتالي لا نستطيع تبديل قوله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)
وهل يقصد القس ان نعتذر عن الفتوحات الاسلامية في العصور الذهبية
كلمة تقارب مبنية على التنازل ,فهل في ديننا ما نستطيع التنازل عنه


عبدالملك
ابلاغ
06:30 صباحاً 2008/06/21

 


إخوتي الأعزاء:
يقول الله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى
حتى تتبع ملتهم} والله هو خالق الخلق، وهو الأعلم بما هم عليه،
وما ستؤول إليه حياتهم، والصراع بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى سببه الحقيقي هو الحسد والتكبر على الحق وأهله، كما بينه الله سبحانه في آيات كثيرة من كتابه العزيز.
أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، ويوفق مطيعهم، وأن يوفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لكل خير، وأن يجزيه عنا وعن المسلمين خيرالجزاء.
وشكراً...


المحب الناصح
ابلاغ
06:50 صباحاً 2008/06/21

 


معليش انا اعتقد انه ماراح نطلع بنتيجة لاننا نتكلم عن مبادئ انسانية متجذرة لا يمكن احد ان يتنازل عن شي منها


ابو ريان-الرياض
ابلاغ
07:22 صباحاً 2008/06/21

 


***اما الحوار بين الاديان فأكيد انه مفيد للاسلام لان في اعتقادي ان الكثير من النصارى سيدخلون الاسلام بعد معرفتهم بهذا الدين العظيم وليس ادل على ذلك من الذين دخلوا الاسلام بكثرة في اوروبا بعد الرسوم المسئية للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك يعد احداث سبتمبر.
اما بخصوص الاعتذار فان النصارى واليهود مدينون بكثير من الاعتذار للمسلمين مما حدث في القرون الماضية والاستعمار القديم والحديث.


مواطن عادي
ابلاغ
11:37 صباحاً 2008/06/21

 


ان الدين عند الله الاسلام
يجب ان نفرق كمسلمين بين التقارب في الاديان وبين متطلبات التعايش بسلام00


عبد الله ابو محمد
ابلاغ
12:24 مساءً 2008/06/21

 


الموضوع نفسه حلو وان شاء الله يدخلوا كثير بالدين الاسلامي بعده لان ديننا هو الحق والحق دائما يعلو عن الباطل
والله يجزي خادم الحرمين الملك عبد الله كل خير على مايفعله لخدمة ديننا وخدمة الوطن


دعاء طالبة جامعية
ابلاغ
03:53 مساءً 2008/06/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية