بحث



السبت 17 جمادى الآخر 1429هـ -21 يونيو2008م - العدد 14607

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشوار الرأي
نموذج

ندى الطاسان
    حين يقدم أحدهم فكرة عملية أومشروعاً جديداً، فإنه يحرص على وضع نموذج أو ما يسمى "سبالبروتو تايب" بلغة السوق، هذا النموذج يساعده على توصيل فكرته أو مشروعه للمستقبل! وكل النماذج الأولية قابلة للتعديل وتتغير، وغالبا ما يكون المنتج النهائي مختلفاً إلى حد ما عن النموذج الأولي. أي أن الاختلاف تطور طبيعي ومنطقي فالفكرة تبدأ صغيرة ومحدودة ثم تتطور وتتغير حتى تتشكل وتصبح مشروعاً متكاملاً.

وبما أنني إنسانة بعيدة عن المشاريع والابتكارات، فسأحدثكم اليوم عن نماذج أخرى، نماذج قد تكون موجودة في عقولنا المحدودة التي لا تستوعب كل ما حولها. خلال الأربع سنوات الماضية وكمتلقٍ صامت - لا يهش ولا ينش كما يقال بالعامية- كنت أتابع الحوارات الفكرية بين تيارات فكرية محلية مخلتفة سواء على صفحات الجرائد أو في الفضائيات أو في المواقع الشبكية المخلتفة، وهذه التيارات من وجهة نظري المحدودة جداً ما تزال في أول طريقها نحو النضج والتبلور يتضح ذلك في جدولتها لقضاياها الفكرية والاجتماعية في تواصلها مع بعضها وفي مشروعها الوطني الفكري الاجتماعي الذي لا أراه واضحاً أمامي وقد يكون العيب في عقلي وليس فيهم! فهذه التيارت انشغلت بانتقاد بضعها البعض والبحث عن الأخطاء السبعة في الآخر واستنفرت كل قواها في معارك فكرية جانبية ليست بذات أهمية. قد يكون هذا هو جسر العبور لمرحلة النضج الفكري التي تستوعب الآخر المختلف الذي تتشارك معه اللغة والأرض واسم العائلة وتتعامل معه على أساس التعايش. فالمجتمع الثري هو الذي يستوعب الآراء والأفكار المختلفة وحتى المتضادة.

من الصعب أن تضع أمامك شكلاً موحداً أو نمطياً للإنسان السعودي، ونحن هنا نتحدث عن الصورة الثلاثية الأبعاد التي تشمل أموراً كثيرة مثل الفكر والخلفية الاجتماعية والثقافية. فأنت مثلاً لا تستطيع أن تقول إن النموذج الممثل للفرد السعودي هو هذا الذي يقضي الصيف في جنيف أو لندن أو ماربيا أو بيروت. ولا يمكنك أن تقول أن النموذج الوحيد للشاب السعودي هو ذاك الذي يعسكر في شارع التحلية أو يعبر الحدود لبلد مجاور كي يفجر نفسه! ما بين النموذجين على اختلافهما المتطرف مئات النماذج المختلفة أيضا، ببساطة لا يمكنك أن تختصر الأكل السعودي في "الكبسة"! فهناك من يأكل المرقوق وهناك من يأكل الهريس وهناك من يبحث عن "المحلى والحنيني" وحتى الكبسة تطبخ بطرق مختلفة! فإذا كنا نختلف في طريقة أكلنا وملبسنا من الطبيعي أن نختلف في أفكارنا وتوجهاتنا وفي النهاية نحن نتشارك في الانتماء والولاء. وبالتالي فإنه على التيارات الفكرية المختلفة أن تتذكر أنها لا يمكن أن تقولب مجتمعاً كاملاً في نموذج واحد لخدمة مشروعها الفكري بل عليها أولا أن تستوعب هذا المجتمع بكل ألوانه حتى تنجح في الوصول إليه ومخاطبته ليتقبلها هو أيضا.

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تدرين يااستاذة ليش الناس مختلفة في العادات والتقاليد والأفكار
بل حتى الصفات البشرية لأن مملكتنا تعتبر الدولة الوحيدة في الوطن
العربي التي تضم اكبر عدد من القبائل المختلفة فكل قبيلة تختلف عن
الأخرى وهذا مايجعل الناس مختلفين في الرأي والأفكار وكل يعتقد انه هو
الأفضل والأفهم وهذا سبب تخلفنا الفكري والاجتماعي والأقتصادي والثقافي


الجوهرة عبد الله
ابلاغ
07:45 صباحاً 2008/06/21

 


صباح الخير...
لعل المعنين بهذا ينفذون هذه المقترحات
ومن الافضل تشكيل مجلس استشاري
برئاسة الدكتوره ندى ^_^
كان الله ف عونكم ي اهل الرياض المدينة
من موجة الغبار...
مع دعواتي الصادقة والخالصة وخصوصا
للذين يعانون من ضيق تنفس في مثل
هذه الاجواء...


جميل الخالدي
ابلاغ
08:32 صباحاً 2008/06/21

 


مقال رائع اقف لك باحترام واجلال اختي الكريمه انا لا اتابع الحوارات الوطنية لاني على ثقة تامه ان الذين لديهم الحلول لايريدون الظهور والبهرجة كما ان التيار المسيطر من قبل ولمدة عقود بدئت تدب فيه عوامل الخوف من فقدان الوصاية على المجتمع كما ان الطرف الاخر وبسرعة يريد ان يطمس هوية الوصاية وهذا يسبب تصادما ونفجارا قد يحرق الرطب واليابس فسنراقب ونرى كلهما يترشقون بالالقاب في قالب كوميدي يبتسم له العقلاء


ولد الحميد
ابلاغ
08:33 صباحاً 2008/06/21

 


حياك الله. د / ندى
الله يعطيكى العافية أكثر من رائع كلام جميل جدآ ويبشر بالأمل القريب إن شاء الله
سلمت يمناكى ودام النجاح..
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
09:47 صباحاً 2008/06/21

 


بالفعل هذا كلام صحيح.
كم تعجبني شخصية الشاب السعودي المكافح والمتزن، الذي نجده بارا" بوالديه ويخاف الله ومحافظ على صلواته، يتقن عمله ويتحرى الأمانة، جميل الطبع بثقافته الإجتماعية ونبذ التعصب، عادل وحنون مع زوجته وأبنائه، مخلص وشهم مع القريب والصديق، محب لوطنه وشعب وطنه مهما إختلفوا ومهما كانت طبائعهم. ورغم صعوبات الحياة فنجده متفائلا" بفرج الله تعالى ومحتفظا" بجمالية الروح وبشاشة الوجه.
الى هؤلاء الشخصيات نقول إننا فخورين بكم
شكرا" لك أستاذة ندى
ي


م. مازن الغامدي
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/06/21

 


صباح الخير..
مقال جميل جداً يوضح لنا اختلاف الافكار والعقول والعادات والتقاليد فيما بيننا..
ف بالرغم من اننا نعيش في بيئة واحده الا اننا نجد بأننا مجموعة متعدده من الانماط والنماذج المختلفة..
قد اقول في حقيقة نفسي بأنه من الطبيعي ان نرى هذا الاختلاف الفكري متواجد ,, فمن منا يضمن التساوي فكرياً مع زوجته في البيت وهي شريكة الحياة!! بالرغم من الاكل واحد ,, والتوقيت واحد..والمعيشة وحده.. الا ان الزوج يملك نموذج معين والزوجه كذالك..
والحياة تمشي :)
اشكرك اختي ندى على اثرائك الجميل..


عبدالله الشريمي
ابلاغ
11:52 صباحاً 2008/06/21

 


ما اجمل كلامك الجميل هو اشبه بالندى في الصباح الرومانسي المشرق برائحة الفل والياسمين ومطرزا بالورد الجوري الاحمر. ولكن مجتمعنا هو مجتمع بسيط جدا متمسك بعادات قديمة بعضها مفيد واكثرها عادات باليه منتهية التاريخ بل واصبحت ضارة... حكمه.. النافع في زمان قد يكون ضارا في زمن آخر.... ببساطه تحياتي الحاره ارسلها للجميع مع رجاء اخذ الامور ببساطه وحب ورضا بالواقع الجميل... كن جميلا ترى الوجود جميلا... تحياتى مره اخرى...


ابو محمد
ابلاغ
11:53 صباحاً 2008/06/21

 


يختلف الناس بإختلاف عيشتهم..
فمنهم الانسان الطموح الذي يعيش في بيئه طموحه
ومنهم الانسان المتحطم.. لانه يعيش في بيئه يملأها التحطيم يعني جميع الاسره تحطم بعضها البعض
وهانحن نختلف جميعنا.. بسبب البيئه التي نعيش فيها
مقالك غاليتي جدا رائع..


لمياء العثمان
ابلاغ
12:13 مساءً 2008/06/21

 


تحية طيبة للكاتبة ندى بحسها الوطني الذي حاول دمج اطياف هذا المجتمع بضرورة ان نقتنع جميعا بوجود حرية رأى وحقوق لمن نختلف معهم لكي نستطيع التعامل او حتى التعايش بهدوء معهم، وهذا كما ذكرتي سيدتي الفاضلة بداية النضج الذي نطمح الي بلوغ منتهاه.
جميل هذا النوع من الطرح خصوصا وان من كتبه تصنف بأنها سيدة سعودية باحثة وعالمة في مجال الكيمياء والابحاث (قناني زجاجية مختلفة الاحجام والاستعمالات الدقيقة والنافعة جدا لمن يختلفون في صغائر الامور في مجتمعنا )
دمتي ندى صباحا ومساءا،


القادم
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/06/21

 10 


مقال معبر عن الحال وقد يساهم بتصحيح مسار الصحافة لتعلب دور يستوعب كل الآراء والبعد عن حب التملك لجهاز هام يعتقد المجتمع بأنه المعبر عن كافة الشرائح.


سليمان الصقعبي
ابلاغ
01:24 مساءً 2008/06/21

 11 


ولهذا لم يكن صدفة أن يقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثة عشر عاماً يحدث الناس عن قضية العقيدة ويربي أصحابه على تجريد التوحيد بأنواعه السالفة.
إن التوحيد هو الحقيقة الكبرى في الكون، فالخالق تعالى واحد، والكون بسننه ونواميسه واحد، والإنسان في جوهره وغايته ووجوده واحد، وكذلك ينبغي للإنسان أن يتجه إلى نفس الغاية والهدف وإلا حصل التصادم والتمزّق والضياع في مسيرة حياته ولذا نص القران الكريم على قاعدة الوجود الإنساني.


كرخانه
ابلاغ
04:50 مساءً 2008/06/21

 12 


اجمل مافى هذه الحياه ان تتعدد رؤانا ونختلف ونتفق ولكن يجب ان نعطى للرأى الاخر حريته وحقه فى الأختلاف وطرح رؤاه ويتسع الصدر وتعطى المساحه العادله دون نقصان لمن يريد الطرح لرؤاه وليس معنى الاختلاف اننى فى موقف الضد احمل السيف لمن اختلف معه. فكل البشر فى كل انحاء البسيطه لايمكن ان تتفق فى الفكر والثقافه او درجات العلم او رجاحة العقل والحكمه ولكن الشئ المؤكد الذى لاخلاف فيه ان رحمة الخالق سبحانه وتعالى تتسع للكل فمن تكون انت ياأنسانحتى تعطى لنفسك حق المنح وحق المنع!


سيد هنداوى
ابلاغ
05:37 مساءً 2008/06/21

 13 


الإختلاف بين البشر جميعا هو سنة من سنن الله في خلقه (ولو شاء ربك لجعل الناس أمةواحدة ولايزالون مختلفين)هود
فالإختلاف له جوانب إيجابية قد لاندركها لضعف إدراكنا..
فإذا واجهك من لايقدر على فهمك فلا تتهمه ولاتتهم نفسك ولكن هذا هو طبع البشر..
لكن يجب دائما أن يكون للإنسان مبدأ سامي يجعله هو مركز الدائرة في حياته
ألا وهو (رضا الله سبحانه)
فاصلح ما بينك وبين الله يصلح لك مابينك وبين الناس
اللهم أصلح أحوالنا جميعا


الثلج الدافيء
ابلاغ
06:27 مساءً 2008/06/21

 14 


مساءالخيرجميعا..
موضوع في محله أستاذة ندى وبصراحه كنت أتناقش ليلة الأمس بصدد هذا الموضوع عن اختلاف الناس بأرائهم وطبائعهم وهذا كله يعود على العائل المربي(سؤاء أب أو أم أوغيره) المسؤول الأول عن تكون وبناء شخصيات من يعولهم فهو المؤثر في محيط عائلته وهو من يقوم بالتنشئه ولكن هنا تتضح مهارته فعليه ان يدرك زمنه وزمن غيره وأن كل شي يتغير في غضون ثواني مع قدرة في تحكيم العقل والنظرة السديدة فهو يفعل مايناسبه ويناسب محيط أسرته غير مكترث بأرآء ونظرة الناس مادام أنه لايرتكب خطأ..يتبع


Sana
ابلاغ
07:32 مساءً 2008/06/21

 15 


مقال جميل شكلا ومضمونا , ويهدف الى فكرة معينة , تستدعي ان يسأل الانسان نفسه ( اين انا من هذا ). لذلك شكرا لك على الطرح.


بندر الشمري
ابلاغ
07:37 مساءً 2008/06/21

 16 


مساءالخيرجميعا..
موضوع في محله أستاذة ندى وبصراحه كنت أتناقش ليلة الأمس بصدد هذا الموضوع عن اختلاف الناس بأرائهم وطبائعهم وهذا كله يعود على العائل المربي(سؤاء أب أو أم أوغيره) المسؤول الأول عن تكون وبناء شخصيات من يعولهم فهو المؤثر في محيط عائلته وهو من يقوم بالتنشئه ولكن هنا تتضح مهارته فعليه ان يدرك زمنه وزمن غيره وأن كل شي يتغير في غضون ثواني مع قدرة في تحكيم العقل والنظرة السديدة فهو يفعل مايناسبه ويناسب محيط أسرته غير مكترث بأرآء ونظرة الناس مادام أنه لايرتكب خطأ..


Sana
ابلاغ
07:38 مساءً 2008/06/21

 17 


أحببت أن أضيف أن المجتمع يرتقي برقي أفراده و مقياس التميز بين الناس في الطبقه الفكريه هو أن نستمع لهم ونستفيد من أفكارهم بحد المعقول فهو بحد ذاته تغذيه لأفكارنا طالما كانت أفكار ومبادئ جيده وعلى أساس من الصحة..وهكذا نطور أنفسنا بزمننا وزمن من نعولهم و نواكب الجديد دائما بأسلوبنا وطريقه معيشتنا والاهم تفكيرنا..
وأشكرك جدا ع مقالك الرائع...استاذة ندى


Sana
ابلاغ
07:57 مساءً 2008/06/21

 18 


صدق الشاعر حين قال :
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا*** واذا افترقن تكسرت آحادا...
احتراماتي،،،


abo3rga
ابلاغ
10:07 مساءً 2008/06/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية