بحث



الجمعه 16 جمادى الآخر 1429هـ -20 يونيو2008م - العدد 14606

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
الرجل الكفو..!

د. شروق الفواز
    لطالما كانت معايير الزواج السعودية أو الخليجية بشكل عام باعتبارها مجتمعات قبلية تخضع للقوانين نفسها في مجملها، مثار تساؤل لدى الكثيرين في جدواها ومدى تأثيرها على فرص نجاح الزواج أو فشله، بل ولدى السعوديين أنفسهم.

وبالرغم من أن المجتمع السعودي هو مجتمع اسلامي إلا أن بعض معاييره في الزواج تحديدا ليست كذلك . فهي معايير بعضها قبلية تخضع للتصنيف القبلي أو الطبقات الاجتماعية في المقام الأول، كما أنها ترضخ للقوانين الأخرى التابعة لها والتي تجعل من اختيار الزوجة أو الزوج قرارا جماعيا في المقام الأول أكثر منه اختيارا شخصيا.

فالرجل السعودي يتقدم للفتاة بناء على معايير قبيلته أولا ثم اختيارات وترشيحات أهله إلا من بعض الحالات التي لا تنطبق على السواد الأعضم من المجتمع. والفتاة كذلك فقبولها لأي متقدم يبنى في الأساس على رأي والدها واخوتها ضمن المعايير القبلية ذاتها ومن النادر جدا أن يتقدم رأيها أو اختيارها على رأيهم.

هذه البروتكولات الثابتة في مشاريع الزواج كان لها أثر كبير في تشكيل المجتمع وخلق مشكلاته والتي من أبرزها الطلاق والعنوسة لدى النساء والرجال أيضا. كما أنها ساهمت أيضا في ابتداع منافذ للتحايل والخروج من هذا الطوق القبلي المحكم من خلال العلاقات المشبوهة بعد الزواج أو تلك التي أوجد لها مخرج شرعي مثل زواج المسيار.

لكنها في معظمها تشير إلى وجود خلل ورقع آخذة في الاتساع في تكويننا المجتمعي الذي ينمو ويكبر كمجتمع مدني كبير جدا إلا أنه لا يزال يراهن على قوانين القرية بمجتمعها المحدود الذي يعرف الناس فيه بعضهم البعض كما الأهل ويدينون له بالولاء في السر والعلن.

إلا أن ما يحدث الآن مع نمو المجتمع واتساعه يكمن في صعوبة تطبيق معايير الزواج السابقة . فالمرأة قد يتقدم لها رجل مكافئ في المعايير المتعارف عليها لكنه ليس بالضرورة مكافئ في المعايير الأخرى الأخلاقية والدينية والثقافية والرجل كذلك فهو قد يتقدم لخطبة فتاة يجهلها تماما ولايعرف عنها الا أنها مكافئة له في النسب أو مقبولة في عرف القبيلة.

لذا عندما كان الرجل قديما يوصف بالكفو فإنه كان معلوما لدى مجتمعه الصغير وليس بحاجة للسؤال عنه، وكذلك المرأة.

أما الآن أصبح من الصعب تقييم الصفات المطلوبة في كلا الطرفين،خصوصا في مجتمع ضبابي مثل مجتمعنا يمارس أفراده أمورا في السر يؤمنون بها أو يقتنعون بها ولا يمارسونها في العلن لمجرد أن مجتمعهم لا يسمح بذلك.

لذا لم يستغرب الكثيرون منا النتائج التي أعلنتها وزارة الصحة في تقريرها عن فحص ما قبل الزواج واكتشافها ل 22حالة ايدز (نقص المناعة المكتسب) في المتقدمين للزواج في الأشهر الأولى من تطبيقها لها. لأننا نعرف يقينا كمجتمع، المعايير التي تبنى عليها قرارات الزواج لدينا. فالرجل (الكفو) أو المرأة في المعايير ليس بالضرورة أن يكون كفؤا أو مناسبا أخلاقيا ودينيا. ولعل تطبيق هذا النظام قد ينقذ الأجيال المقبلة من الوقوع ضحايا للأمراض المهلكة الجنسية أو الوراثية نتيجة معاييرنا في الزواج، لكنه حتما لن ينقذهم من المشكلات والمصائب الأخرى التي قد يجرها الزواج غير المتكافئ أخلاقيا وثقافيا حتى ولو باركه جميع أفراد.

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يعني شلون تايد انهم يعرفون بعض قبل الزواج عشان يكون زواج متكافئ كلها نفس الشي طيب يمكن مايطلع كفو بعد انا اقول التوفيق من ربي وبالعكس مجتمعنا انجح مجتمع في نظري بالنسبه للدول الاخرى ومجتمعاتهم


اشواق العتيبي
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/06/20

 


اهم شيء الأخلاق والدين، لم العنصرية فكم من تكافئوا بالنسب لم
يوفقوا بالحياة الزوجية،والعنوسة من اسباب انتظار ابن العم او الخال
لأن العادات تحكمهم متى يكون الناس سواسية ونبتعد عن عادات الجاهلية ؟
انا قبيلية ولكن لو تقدم لي رجل سعودي ذو خلق ودين، لا يهمني اصله
وفصله اصحوا يابشر فكلنا بشر و (فرشنا التراب)..


الجوهرة عبد الله
ابلاغ
08:13 صباحاً 2008/06/20

 


صدقتي يا دكتوره " فالكثير اقام علاقه محرمه" لسبب عدم التوافق القبلي بين
الفتاة والرجل ,,,.


سعود
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/06/20

 


شوفي كل عائلة على حسب هواها لكن مو الكل لان اهم شيء السؤال عن الشخص نفسه سواء بنت او رجل.وتقبلي رأيي...


tom and jery
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/06/20

 


العنصرية والقبيلة ليست افرازات عادات وتقاليد ونما هي من نتاج العقيده التي رسخت مبداء القبليه والطبقيه وشددت على اختيار النسب المناسب
اما كثرة العنوسة والطلاق فهي لعوامل عدة باعتقادي ان الخطاب الديني المنتشر عن طريق الاشرطة والمحاضرات له الاثر الكبير لعزوف الشباب فقد وضعت المرأة في ميزان الخيانة والتلاعب حتى شككوا الشاب باخته ان لم يشك بامه وجعلوا من المرأة سلعة جنسية لاغير حتى ان اسعارها تحت مسميات عده تعرض بالجرائد وعلى الملاء فصار الشاب بالنسبة له الزوج لايتعدا كونه متعة جنسية


ولدالحميد
ابلاغ
10:14 صباحاً 2008/06/20

 


أتفق مع الكاتبة العزيزة في كل ما قالته ولي ملاحظة..
صحيح أن بعضا من المتقدمين مصابين بمرض الايدز..ولكن الايدز كما تعلمين ينتقل بطرق أخرى تمس ضعف رقابة البلدية أكثر من ضعف الوازع الديني..أعني هنا مستوى نظافة المطاعم والحلاقين تحديدا
شكرا لابداعك الدائم


عبدالله حمد الزير
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/06/20

 


كلام في محله ومشكوره يادكتوره على الاطراء
ولكن من اعتقادي ان الام والاخت هما من يستطيع صنع القرار الصحيح
اما اختيار الشخص لما يجهله عن النساء في امور عده لن يكون موفقا
اما تغيرات المجتمع
ومن اعتقادي هذي اسبابه معروفه
قلت الوعي الديني والثقافي والتقليد الاعمى يلعبان دور كبير في تسيير المجتمع مع التغيرات الكبيره في وقتنا الحالي(من دخول النت والتفاز.الخ)
وللاسف لانشاهد اي اهتمام سواءا من الاسره او الجمعيات واللجنات او الاعلام


فارس العتيبي
ابلاغ
12:36 مساءً 2008/06/20

 


روعه اليوم مقالك يا دكتور/ شروق؟
وصافي النيه ورايق...؟
كم هو اليوم..شمس رياضنا العاصمه هلجمعه المباركه؟
الجو صافي..بعد معاناة الغبره وحجب الرؤيه؟!
نعم..أشاطرك النيه وأشد من أزرك وأرفع راية الانتفاضه..وأقول نعم لحرف وكلمات /شروق الانسانه,شروق الانثى,شروق المواطنه,شروق العلم؟
الله يجعل فيما خط به قلمك..الاجر والمثوبه في حياتك العامه والخاصه؟
تحياتي لك وعاش قلم بيده نبض..رعايه ووقايه..بمثل شروق شمس رياض الصحافه اليوم..الدكتوره /شروق الفواز..امده الله بتوفيقه؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:22 مساءً 2008/06/20

 


بالرغم من أن المجتمع السعودي هو مجتمع اسلامي إلا أن بعض معاييره في الزواج تحديدا ليست كذلك
هذا اللذي يحصل في مجتمعنا للاسف..شي غريب ومحير..الاغرب هو ان البعض ممكن ان يقدم حاجات الدنيا على الدين..وفي نفس الوقت يحافظ على الامور القبلية بشكل غير طبيعي


عمر عبدالله
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/06/20

 10 


تحياتي للجميع.. الحقيقه ان نسبة الطلاق في السنه الاولى للزواج تعتبر عاليه جدا في السعوديه مقارنه بالدول الاخرى والسبب يعود في ذلك للمعايير التي فرضناها على انفسنا في اختيار شريك العمر والتي اوردتها الدكتوره شروق في مقالتها والحل هو تطبيق قول الرسول صلى الله عليه وسلم (من ترضون دينه وخلقه فزوجوه). والله الموفق


عبدالقادر
ابلاغ
09:05 مساءً 2008/06/20

 11 


الجانب الصحي في القبول و الرفض قد كفيناه بالفحص الطبي قبل الزواج, لكن ما ذا عن الفحص الفكري؟ و هو عامل مهم وكبير في استمرار الحياة الزوجية من عدمها. أقترح لذلك عمل "توفل زواج" لكل مقبل و مقبلة على الزواج, وترصد درجات كل من الفتاة والفتى و تعرض النتائج على الطرفين كي تكون عاملا مساعدا في القبول أو الرفض.
حديث موسعا عن هذا التوفل الزواجي متواجد في :
"منتدى د. المقريزي >> إمتحان للمقبلة على الزواج"


د. يوسف محمد السعيد
ابلاغ
11:26 مساءً 2008/06/20

 12 


ولد الحميد
العنصرية والقبلية من نتاج العقيدة فقد كذبت ولم يقل احد قبلك بهذا
واحب ان اخبرك فإنه لم يعد احد تطوف عليه هذة الأشياء الجاهلية
الا من حرمه الله من البصيرة والثقافة

تحيات سليمان طاش
وارجو ان لايطيش عقلك


سليمان طاش
ابلاغ
01:34 صباحاً 2008/06/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية