بحث



الجمعه 16 جمادى الآخر 1429هـ -20 يونيو2008م - العدد 14606

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي في الأنظمة
محاربة الفساد

المحامي زامل شبيب الركاض
    يبدو أن جميع دول العالم تحرص على محاربة الفساد بكل أنواعه، ليس لأنه يشوه عقيدة المجتمع ونزاهته فحسب، بل لأنه أيضا يدمر التنمية الوطنية ويؤدي إلى انتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان، ويحول دون وصول الحقوق والمنافع إلى المواطنين، حيث تنفق أموال الوطن دون فائدة حقيقية مقابل منفعة بعض المستفيدين، وجريمة الفساد سواء السياسي والإداري والمالي والأخلاقي وغيره، يرتبط وجودها في الطبيعة البشرية ببعض المسببات مثل وجود نوع من الخلل والفساد في عقيدة الإنسان وأفكاره وأخلاقه وفطرته الأصلية، ورغم قدم الصراع بين الخير والشر واختلافه باختلاف الأزمنة والمجتمعات، إلا أن بعض الشعوب لا تزال تظن أنه عندما يتحكم الفساد في بلد ما ويكون هو الأصل والنظام استثناء فإن محاربة الفساد تصبح نوعا من المهمة المستحيلة.

ونعتقد أن التمسك بالشريعة والاجتماع عليها يعتبر أولى خطوات الإصلاح، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد ذلك الخير من شر قال (نعم)، فقلت له: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: (نعم وفيه دخن)، قلت وما دخنه؟ قال: (قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر) فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال (نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها)، فقلت يا رسول الله صفهم لنا، قال:(نعم هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)، فقلت يا رسول الله ما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)، فقلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك).

وكما أسلفنا فإنه لا يمكن القضاء على الفساد دون تحقيق الخيرية في المجتمع وحماية الشريعة والفطرة الإنسانية السليمة، فأعظم المصلحين محمد صلى الله عليه وسلم قد بدأ بإصلاح قلوب الناس بالإيمان بالله وحده فصلحت نواياهم وأعمالهم وأقوالهم وسمت أخلاقهم وعفت أيديهم وجوارحهم عن الحرام والفساد جميعا، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فالإسلام هو أعظم نعمة يحسدنا عليها أعداؤنا لقوله تعالى (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) لذلك فإن أعظم الفساد أن يضعف الإسلام في قلوب المسلمين فعندها لن تبقى لهم لا دنيا ولا دين، ولكن الله ولي المؤمنين الذي يملك الأرض ومن فيها متم نوره ولو كره الكافرون والمنافقون، قال تعالى (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز). وقد توعد الله المفسدين بقوله (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

ونخلص إلى أنه متى كثر الخير والصلاح في المجتمع كانت علامة الخيرية والنصر والتمكين والعزة والقوة، ومتى زاد الشر والفساد والمجون كان الهلاك والدمار، وفي الحديث أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث!. نسأل الله العافية، وهذه الدولة ولله الحمد والمنة تحرص على حماية عقيدتها وسيادتها ومقدراتها ومكتسباتها وحقوق مواطنيها وأجيالها القادمة، وتدرك أن بداية الانتصار على الفساد ودحر الشر تكمن في صلاح القلوب وثباتها على الحق قال تعالى (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور). اللهم ياولي الإسلام وأهله أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة.

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الفساد شر كله خراب كله أحزان كله. إن دعاة التغريب والفساد يحاولون بشتى السبل إفساد هذا المجتمع المسلم فلنكن صفا واحدا في وجه ذلك الفساد ولنعلم أننا في نعمة عظيمة وبالشكر تدوم النعم والله تعالى يقول عز اسمه " ولئن شكرتم لأزيدنكم.." ويقول عز وجل " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " فالحمد لله والشكر لله.


سارة
ابلاغ
04:54 صباحاً 2008/06/20

 


تأصيل شرعي للظاهرة
مقال جميل رعاكم الله فيه قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد ضمنت المقالة أسس العلاج لإيقاظ الرقابة الذاتية النابعة من الإستقامة
على دين الله
للفساد طرقه و تقنايته الحديثة التى دائما ما تسبق معايير وأدوات الرقابة والقفز
فوقها!
للحد من الظاهرة يجب التركيز على التربية والتثقيف الديني والأخلاقي
وإيجاد منظومة من البرامج الرقابية المتطورة مع سن وتطبيق النظم الجزائية
على الكل دون محاباة واستثناء فالوطن بحاجة للبناء والتعمير وفق معايير
النزاهة


ناصر حماد الجهني
ابلاغ
07:26 صباحاً 2008/06/20

 


الفساد مستشرى كالنار في الهشيم وفي كل الطبقات !! ثم فقط اقرؤا المقالات وحواشيها من التعليقات والتي تصب الحقد والقدح والذم في حق اخواننا رجال الهيئه!! هناك مفسدون فاسدون يعلمون ليل نهار لخرق سفينتا او بتخريب بوصلتها لكي تبحر كي تبحر او تغرق كيف تغرق!! هناك من يحاول بث الفاحشه وسوء الاخلاق والسلوكيات في مجتمعنا ولهم كتاباتهم ومقالاتهم ومناظراتهم بل ان هناك ايضا من يصفق لهم من الناس ويؤيدهم فيجب على المصلحين الاخذ على ايدى السفهاء والا فان العذاب ان حل فلسوف يعم الجميع.نسأل الله السلامه والعافيه.


nasser
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/06/20

 


والله كلمة انسان مخلص لدينه ثم مليكه ثم وطنه كلمه اهمسها في اذن كل مسؤل في بلد الحرمين الشريفين
ان خطر لصوص المساهمات العقارية على الدين والوطن اشد من خطر العمالة البنجلاديشية والتساهل معهم في تطبيق اقصى العقوبات التي ينص عليها الكتاب والسنة والنظام
سوف يؤدي الى اشياء لاتحمد عقباها
جرائم شركة العلي وخطط المستقبل في ربوة الياسمين وبوابة الذهب
النصب والغش والتلاعب والتدليس والمماطلة في تسليم الاف المساهمين حقوقهم من عام 1424ه مع ان اغلب المساهمين ارامل ويتامى


مسلوب مالي من اكثر من 5 سنوات في مساهمات بوابة الذهب وربوة الياسمين
ابلاغ
10:56 صباحاً 2008/06/20

 


ياليت نرفع شعارا صادقا وليكن ( اخرجوا الفساد من جزيرة العرب) او (اهجروا الفساد يا اهل جزيرة العرب) فبهذا الشعار الصادق النزيه المبتغى به وجه الله عز وجل فسوف يكون لامتنا شأن ورفعة.


عبدالله الدوسري
ابلاغ
11:01 صباحاً 2008/06/20

 


اللهم اني اسالك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد في هذا اليوم المبارك يوم الجمعه ان تصلح فسادقلوبنا قلوب وان تصلح البلاد والعباد وان كان في سابق علمك يالله ان المفسدين في الشئون الماليه والاداريه في بلدنا سوف يرجعون اليك فاجعل ذلك عاجلا غير اجل وان كان في سابق علمك انهم لن يهتدوا ان تزيلهم عنا
اليس الله سبحانه قال (هل جزاء الاحسان الا الاحسان) دولتنا تعبت في تدريسنا وتعليمنا هل نقابل ذلك بالاساءه!ق


ابوحمد الرياض
ابلاغ
12:46 مساءً 2008/06/20

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
سلمت يمينك يالمحامي يالركاض.
بس بينعتونك بالتخلف والرجعيه وربما الارهاب ؟
ماراح يتحارب الفساد الا بعقوبة المفسدين شئنا ام ابينا ؟
السلام


ابوناصر
ابلاغ
12:53 مساءً 2008/06/20

 


جزاك الله خيراً وزادك الله علما ونفع بعلمك الجميع وأكثر من أمثالك.
( لا إله إلا أنت سبحانك إنا كن من الظالمين ). اللهم استجب لنا ونجنا من الغم.
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، نستغفرك ونتوب إليك ونحمدك ونشكرك ونثني عليك، حتى ترضى وبعد الرضى. أللهم تُب علينا وعفو عنا وأغفر لنا أنك أنت التواب، اللهم لا تحملنا مالاطاقت لنا به وعفو عنا ولا تسلط علينا من لايخافك ولا يرحمنا أنت مولانا اللهم ألهمنا طريق الرشاد، اللهم نجنا من القوم الظالمين.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
01:32 مساءً 2008/06/20

 


إذا كان التمسك بالشريعة كما تقول هو الحل فبماذا نفسر كون الدول الإسلامية هى أكثر الدول فسادا فى العالم وأن الدول الغير مسلمه وليس لديها ( شريعة إسلامية ) هى الأكثر نزاهة ورقيا.


sameer awny
ابلاغ
02:59 مساءً 2008/06/20

 10 


تمنيت لو ذكر الكاتب بعض الخطوات العملية لمحاربة الفساد بدلا من الاطار النظري العام خصوصا وانه محامي ولاشك ان لديه وقائع عملية توضح حجم الفساد والمفسدين واحسب ان لديه تصور عن كيفية محاربة الفساد..
مشكلتنا من وجهة نظري المتواضعة وبعيدا عن العبارات الرنانة بأننا مجتمعا مسلما محافظا..الخ هو اننا لانريد ان نواجه الحقيقة ونعترف بها والكثير يقول بانه ليس المعني في ذلك وتطغى المصالح الخاصة على المصلحة العامة...هناك من هو مخلص وصادق في طرح ظاهرة الفساد ولكن هناك قيود الكل يعرفها..علماء الامة مطالبون؟!!


ابو تمام
ابلاغ
03:22 مساءً 2008/06/20

 11 


اذا لم تتلائم افعالنا واقوالنا مع نصوصنا الشرعيه فسوف نفقد مصداقيتنا امام العالم وامام شبابنا وحتى امام انفسنا وسوف نفقد زعامتنا للامه الاسلاميه
ونعرض مستقبلنا الوطني للاخطار فهل نرى حربا حقيقيه على الفساد واجتثاث رموزه واعضائه وتدمير مراكزه واستيصال جذوره تزامنا مع حربا اخرى لارساء العداله وتثبيت الدين و تعزيز الحقوق الوطنيه ورفع شان امتنا وتعزيز مكانتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
11:31 مساءً 2008/06/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية