بحث



الجمعه 16 جمادى الآخر 1429هـ -20 يونيو2008م - العدد 14606

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


زاوية حادة
الوزير بين الشرق والغرب

د. صنهات بدر لعتيبي
    رغم أن النظام الامريكي في بعده الخارجي نظام متوحش يمارس الكولونيزم المغلفة (الاستعمار مخفي- باين) الا أنه توجد في بعده الداخلي خاصة الاداري العديد من المزايا التي يمكن الاستفادة منها!! على سبيل المثال، طريقة التعامل مع "معالي الوزير"!! في النظام الامريكي شيقة للغاية حيث يكون منصب الوزير بمثابة منصب شرفي ويبقى "هيكل" الوزارة راسخا ويعمل بغض النظر عن الاسماء وشخص الوزير بقي أم ذهب!! ثم أن الوزير لديهم يسمى "سكرتيرا" يعمل في كنف الادارة "سادة" بدون فخامة وبدون معالي وبدون القاب نخبوية!! فهو أو هي هناك ليخدم الشعب والدولة ولا يحتل منصبا فخريا مطرزا بالمصطلحات الفارغة من مقاييس الجودة أو الكفاءة!! والاهم من كل ذلك أن الوزير في النظام الاداري الامريكي لا يعمر في منصبه حتى يمل وتمل منه الكراسي ولكن يخدم لفترة محددة ويسلم الدفة للدماء الجديدة!!

لدينا الوضع مختلف!! اولا، ينظر الى الوزير على أنه "روح" الوزراة ودماؤها التي تجرى في الشرايين (فهو الكل في الكل) وعندما يتغير أو ينتقل تدخل الوزارة في مرحلة "تشتت هيكلي" وقد تمر فترة زمنية لزوم تدوير العجلة واعادة الهيكلة للتكيف مع طقوس الوزير الجديد وطوي ممارسات وتقاليد الوزير القديم!! وعادة عندما ينتقل الوزير الى مكان آخر ينقل "جسم" الوزارة معه حيث تبدأ الوزارة القديمة رحلة التأسيس من جديد وكأنك يا غازي ما غزيت!! وتتعاظم المشكلة اذا كانت الوزارة ذات بعد فني/ تقني حيث تنتقل الطواقم المهنية المتخصصة مع وزيرها ويتم تجريد وزارة كاملة من الخبرات المتراكمة والتعلم الطويل الذي يبني الطريقة الاساسية لاداء العمل عبر الزمن فتكون الوزارة، كالرضيعه التي فقدت أمها، تتعلم الادارة من جديد!! ويرافق كل ذلك انفاق خرافي للحاق والتكيف مع الوضع الجديد وكلها أمور لا تحتمل.

الامر الثاني يشكل ملاحظة بروتوكولية وكم اتمنى أن يوجد من يكسر عظام البروتوكول ويطحنها دقيقا ينثره على شوك ثم يقول لقوم حفاة في يوم ريح أجمعوه!! الوزير يسمونه في أمريكا "سكرتير" وفي المانيا يسمون من هو أكبر منه "مستشار" وفي اليابان يقيمون النتائج وليس الأسماء. ونحن ورثنا مصطلحات "الباشا" و"المعالي" و"سعادة" من المدرسة البيروقراطية المصرية ولم تنفعنا الالقاب والمصطلحات المميزة ولم تنفعهم!! من الملاحظ أنه تفوح رائحة الطبقية الادارية من اضفاء الالقاب على المناصب وهي تغرس عقلية "التراتبية" التي لا تمَكن المجتهد من البروز أو ابداء رأيه اذا كان لقبه أصغر من لقب ذلك المدير الضخم غير المجتهد!! كما أن الفخامة في الأسماء قد لا تتناسب مع متطلبات العمل الحقيقي والإنجاز المطلوب التي هي متطلبات "عملية" وليست فخرية أو شوفينية!!

ونأتي الى مسألة التعمير!! أن يبقى الوزير ما بقي "عسيب" حتى لو تزلزت الوزارة وتعاقبت الازمات وفاحت الفضائح يمنة ويسرة بعضها من فوق الارض وبعضها من تحت الطاولات!! يبدو أن هذا "تقليد" شرقي أصيل ينبع من ربط المسئول في الكرسي بحبال مجاملات لا تنقطع فيصبح المسئول غير مسئول وغير قابل للمناقشة وغير قابل للتداول وتصبح الوزارة بمثابة ذلك "البرج العاجي" الذي لا يصل إليه الناس ولا تصل إلى مسامعه معاناة الناس!!

ومن الواضح أن هذه الطريقة توجد الشعور ب "ملكية" خاصة للوزراة ليس لدى صاحب المعالي ولكن حتى لدي مدير مكتبه بما بالك بسعادة الوكيل!! حيث بناء على تملك الوزارة يتم لا شعورياً "شخصنة" عمل الوزارة وانجازاتها ومشاكلها لذلك عندما تقع الازمات وتتعالى الانتقادات يتم تحويلها كلها الى لزمة "الاحقاد الشخصية" و"كلام الغيورين" وتدور العجلة في تكرار للاخطاء وربما التجاوزات وكما قيل في علم الادارة"!!"

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال اكثر من رائع لكن لم يذكر فيه الكاتب احد الفروق بين الوزير بالغرب والوزير بالشرق وهو ان الوزير بالغرب اذا اخطأ يحاسب اما بالشرق فبناء على رغبته تم اعفاءه ولايناقش عن اي خطأ او مكتسب عن طريق منصبه.
اليس كذلك كاتبنا العزيز ام انني مخطيء


علي الحربي
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/06/20

 


التوزير حزمة من الثروة والمفاخرة
إنَ الركض واللهث وراء المنصب الوزاري أصبحت (مشكلة،مرض) لأن التوزير يعني
المال، الشهرة، السلطة،التعالي،المنافع،المفاخرة ويعتبر من يُرشح كا وزير
أنً توزيره (هو تشريف له) وليس تكليف لخدمة الأمة بل وصل الأمر لبعضهم
أن تنكر وأسقط كل روابط القربى والجيرة والزمالة لمجرد أنه أصبح(وزيرا)!
وتحدث هذه ( الظواهر) لبعض الأشخاص ممن هم أصلا مصابون بمرض العظمة
والتوزير فعل ونشط المرض
يجب أن بكون التوزير تكليف وخدمة ومساءلة ومرافبة وإختيار القوي الأمين
السليم من الأمراض


ناصر حماد الجهني
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/06/20

 


صدقوني العيب ليس في الوزير ولا نحمله كل ذلك!! المشكله اين الجهه التي تحاسب الوزير محاسبة حقيقيه وليس فقط كالمسرحيات والتمثيليات الهزيله وما يتخللها من دموع التماسيح!! دائما مانقرأ على الصفحات الاولى( مجلس الشورى يستدعي الوزير الفلاني) ( الوزير الفلاني تحت قبة مجلس الشورى) (مجلس الشورى يستدعي الوزير العلاني للمره الثانيه) وكلها جلسات شرب شاي وسوالف !! فقط انظروا الى مجلس الامه الكويتي والبرلمان !! كيف ترتعد فرائص كل الوزراء وهم قابعون على كراسيهم خوفا من خطاب استدعاء او مسائلة او مقاضاة الوزير!!


nasser
ابلاغ
07:30 صباحاً 2008/06/20

 


الأخ والصديق الدكتور / صنهات العتيبي
مقال رائع يوضح حال بعض أصحاب المعالي الوزراء لدينا فهم باقون ما بقي "عسيب" وحتى لو تزلزل وانهار عسيب فهم باقون أيضاً.
واعتقد أن أنظمة ديوان الخدمة المدنية العتيقة ترسخ هذا المفهوم , مع أن منصب الوزير سياسي أكثر منه إداري.
إذا كان مدراء مكاتب أصحاب المعالي الوزراء يعيشون في أبراج عاجية فما بالك بالوزراء والوكلاء.
( البيروقراطية داء ليس له دواء إلا بالبتر)


عوض بن سحلي الخناني
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/06/20

 


د/صنهات السلام الله الله بمقال ناري تكفى...
مقالك في الصميم وعندنا وكيل وزارة مصغر عمرة اربع سنوات الله يكفينا شره ولما تم الستين سنة جددله سنتين ثم جدد له سنتين مرة اخري فلما اوشكت على الانتهاء رفع له معالي الوزير نائب وصدر قبل ثلاث اشهر منصب جديد نائب وزير وعلى قلوبنا اربع سنوات جديدة بدأت قبل اشهر تصدك يادكتور اصدر قرارا قبل اسبوعين بمنع الاجازة عن موظفي الوزارة من 5/6/1429 الى 22/9/1429 تعسفا وذلك لمصلحة العمل علما بأن معالي الوزير صدر له اجازة لمدة شهرين تبدأ من شهر سبعة.بوزارة التحطيط.


الحمد
ابلاغ
01:36 مساءً 2008/06/20

 


كلامك كله صح ومتى يتحفنا الحض و نتخلص من كل الوزراء و المدراء بدرجة وزير الجالسي في حلوق وزارتهم و حلوق الناس
وتاتي دماء جديدة مفيدة لأن والله ثم والله الفساد صار ضاهرة عامة و خصوصا في وزارة التعليم العالي ومن تحتهم من بعض مدراء الجامعات وياليت الحكومة يعفونهم أو الله يعفينا منهم ومن زويهم و فسادهم المفروض على المخاليج


Ali
ابلاغ
01:59 مساءً 2008/06/20

 


يبقى الوزير ما بقي "عسيب" (عسيب هو جبل في عالية نجد كان وما زال وسيضل إلى أن يشاء الله) يعيش الوزير يعيش الوزير ونموت نحن ويبقى الوزير أسف صاحب السعادة والفضيله والمعالي الوزير. فبدون الوزير لا وزاره. ولانظام بدون الوزير. وإذا ذهب معالي الوزير بقيت الوزارة بدون نظام، لان ليس هناك نظام للوزارة واضح يتبعة معالي الوزير الجديد فعلية سن نظام جديد على هواه، وهكذا دواليك. مالم ينتخب الوزير ويخضع للشفافية وللمحاسبة فالبرقراطية والبروتوكولية ومعالي الوزير ستبقى ما بقي "عسيب" ويعيش الوزير.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
02:15 مساءً 2008/06/20

 


كلام جميل وموضوعي وواقعي يادكتور صنهات ولكن هيهات ان يتغير شيء؟؟!! يبدو لي والله أعلم أن هناك قوالب حديدية تحجب بين صاحب القرار وبين المواطن العادي بما في ذلك ما يكتبه بعض الغيورين على مصلحة الوطن والمواطن ولكن لاحياة لمن تنادي ولذلك نتخبط في التخلف!! ونتدحرج من سيء الى أسوأ...أنا دائما اتسائل هل أداء الوزارات والمصالح الحكومية وهل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتعليمي للمواطن يتناسب مع حجم الثروة الهائل لوطننا ؟! لاشك ان هناك خللا كبيرا ولكن من المسؤول ؟! هل هم العلماء ؟ هل هم المثقفون؟


ابو تمام
ابلاغ
03:11 مساءً 2008/06/20

 


كلامك صحيح 100% معظم الوزارات تحولت إلى مايشبه ( ملكيات خاصة)0 المشكلة بظاهرة التعاقد مع من بلغوا سن التقاعد من كبار الموظفين مما يعني تأبيد الوظائف على أشخاص لا يجيدون سوى خدمة أنفسهم وشبكة مصالحهم00 ومع الأسف توجد هذه الظاهرة ببعض الوزارات المهمة والسيادية0 والبعض من الوزارات تتحايل على الأنظمة التي تمنع التعاقد مع من بلغوا السن النظامية عن طريق عقود خارجية خاصة مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي0 أي يتعاقد معه على أنه خبير وتمول تكاليفه من أموال المملكة في بعض المنظمات0


وليد
ابلاغ
03:53 مساءً 2008/06/20

 10 


الأخوة المصريين يسمون الجميع ريس وباشا ويا سعادة الباشا أما عندما يتحثون عن الحقيقي فيقولون اسمه بدون لقب


د سعيد صباغ
ابلاغ
04:17 مساءً 2008/06/20

 11 


مقال جميل لوضع حقيقي. فللأسف يكاد بعض الوزراء يكونون من المعصومين. الذين لا يحق نقدهم ولا نقد وزارتهم، لأن كل شيء يتعلق بهم يعتبرونه نقد للوزير ذاته.
الأدهى ليس ذلك فقط إبنا الجوقة وخاصة الإعلامية. التي نحمل الطبول لتضربها خلف معالي الوزير


سعاد أحمد
ابلاغ
04:47 مساءً 2008/06/20

 12 


الاخ صنهات ليس هذا فحسب بل من حصل على الدكتوراه لدينا باي طريقة كانت تجده يؤنب ويعادي من لاينعته بدكتور مع ان هذا الوصف في الغرب مستهجن الا للاكاديميين الحقيقيين اما حملةph,D الفلسفه الذين يمارسون التدريس لدينا فاطلاق دكتور عليهم كمهنه فيه تحفظ , وتابع اعلامنا وصحافتنا والمقابلات لدينا واطلاق كلمة دكتور لكل من هب ودب وكثيرا مايصحح اياد الوزير وتركي السديري رئيس التحرير خطأ من يطلقون عليهم هذه الالقاب و المدخل للوزاره والوكاله والشورى وجمعيات النفع العام هو حرف الدا ل اما الديمومه ثقه وقرابه.


بندر العتيبي
ابلاغ
05:16 مساءً 2008/06/20

 13 


حيا الله ابا بدر
يا اخي الوزراء مشكله
ان تحدثنا عنهم مشكله وان سكتنا مشكله
ولكن خلها على الله بس
وكما قيل في علم الإدارة :)


سليمان الذويخ
ابلاغ
09:15 مساءً 2008/06/20

 14 


ياعزيزي المناصب لدينا كما ذكرت على استحيا تورث.. فالوزارات لبيوت وعائلات معينة وان تغير اسم الوزارة فلن يتغير اسم وزير، كذلك الوكلاء حتى مدراء المكاتب فهي تورث. لا علم عندي عن السبب ولكن والله واعلم من باب توزيع الكيكة وكلا حسب قربه من صاحب السكين، المحسوبيات لدينا تقدم على الكفاءات وعلى هذا المنوال يمكنك القياس. اما لدى الغرب فلا تعليق


سوط تنفيذي
ابلاغ
10:57 مساءً 2008/06/20

 15 


كلام جميل د.صنهات..
وإضافة جيدة من الأخ علي الحربي..
وكل الشكر والتقدير..
طالب بكلية إدارة الأعمال-جامعة الملك سعود


محمد العبدالكريم
ابلاغ
11:02 مساءً 2008/06/20

 16 


وين بروح الوزير وغيره !! مصيره التراب والقبر !! والله لاتنفعه وزارته ولا سيارته الفخمه ولا بشته اللي قيمته ربما 50000ريال !! ولا كرسيه !! ماينفعه الا ماذا قدم للناس من خدمات وتسهيلات وانجز اعمالهم وسعى على اعطاء كل ذي حق حق من غير نقصان وعمل باخلاص ومراقبة الله عز وجل ومخافته في مسئولياته !! فاتقوا الله ياوزراء واستعدوا للسؤال جوابا والجواب صوابا.المنصب والله مسئوليه قال صلى الله عليه وسلم لابي ذر رضي الله عنه ياابا ذر انها حسرة وندامة يوم القيامة نعمة المرضعه وبئست الفاطمه. حديث صحيح


nasser
ابلاغ
03:54 صباحاً 2008/06/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية