• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 380 أيام

بعد أن تحملنا الأخطاء البشرية لسنوات..

الأخطاء التقنية تسبب كوارث..والعقول الإلكترونية تصاب بانهيار عصبي حقيقي


تقرير - أسماء أحمد:

    تعلمنا ومنذ الصغر أنه لا معصوم من الخطأ الا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فلا أحد معصوم من الخطأ ابدا مهما كانت قدراته وامكاناته المختلفة ومنذ بدأت العقول الالكترونية تزحف على العالم وتكاد تسيطر على مختلف مجالات حياتنا نجد هناك من يتصور ان العقل الالكتروني لا يمكن أن يخطىء وجميعنا سمع وقرأ في الصحف المحلية حالات وقصصا وحكايات عن اخطاء ارتكبتها العقول الالكترونية في البنوك، وفي إعداد التقارير وحتى في رصد المخالفات، فهذه امرأة سبعينية تقيم في عسير وتسجل عليها مخالفة قيادة سيارة في الشمال، وهذه خادمة تعمل بالشرقية وتسجل عليها قيادة سيارة وبسرعة في الغربية. وهذا رجل أراد ان يسحب راتبه المحدود من الصراف واذا بالجهاز يمتنع عن صرف راتبه، وآخرها رجل ادخر مبلغاً من المال يعتبر تحويشة عمره واذا به يكتشف ان رصيده تحول الى لا شيء تقريبا، اخطاء هنا وأخطاء هناك جميعها تحدث نتيجة لعمل العقول الالكترونية.

واذا كان قيل في الماضي من لا يعمل لا يخطىء فهذا القول ينسحب على العقول الالكترونية فهي تعمل ولا بد من الخطأ، ولكن القيمون على هذه الاجهزة الالكترونية والتقنية يصرون على سلامة اجهزتهم وحساباتهم، بل ويؤكدون انه كمبيوتر يعني لا يمكن له الخطأ، وبالتالي يبحث من وقع في مشكلة الخطأ عن حل لمشكلته، والتي عادة تنتهي باستسلامه للواقع؟!

إن الحاسبات والعقول الآلية التي أصبحت تسيطر علينا وتحوطنا إحاطة السوار بالمعصم من يوم مولدنا حتى نموت، فهي التي تسجل أسماءنا وقت الولادة، بل وهي ومن خلال أجهزتها تتيح للوالدين مشاهدتنا ونحن أجنة داخل أرحام أمهاتنا فهي وفي آخر لحظة من حياتنا اذا كانت آخر لحظة نقضيها على سرير بارد في مستشفى تسجل هذه اللحظة الأخيرة.. النبض والتنفس ودقات القلب.. هكذا إذن هي النهاية.

وكل واحد منا وعلى الخصوص من يتعامل مع الكمبيوتر لا بد أنه واجه يوما ما موقفا غريبا لجهازه على الرغم من متابعته له وتخفيف البرامج عليه وعمل فرمات له بين وقت وآخر ومع هذا يحدث للجهاز نوع من التوقف او فقده لاتزانه وربما أصيب بعصبية شديدة تجعله أشبه بمن حدث له مس!، انا لست فنية ومتخصصة في هندسة هذا النوع من التقنية، ولكنني اقرأ مثلكم وأتابع كل جديد في هذا المجال، ولكن يحدث لجهازي ما يحدث لغيري وأشعر لحظتها بحجم معاناة كل من يتعامل مع هذه التقنية المعرضة للخطأ، ومرة قرأت ان كثيرا من العقول الالكترونية تصاب بانهيار عصبي حقيقي والصورة النموذجية لهذا الانهيار أصابت قلب الجهاز النابض وجعلته يتوقف لانه أصيب بالاجهاد، او لكون بطاريته قد نفدت طاقتها الكهربائية فهو بحاجة الى الشحن من جديد؟.

والشكوى من أخطاء الكمبيوتر او العقول الالكترونية قديمة جدا وليست بلادنا فقط التي تعاني منها فكثير من دول العالم عانت وما زالت تعاني من هذه الاخطاء وتاريخ الكمبيوتر يشير الى ان ولاية واشنطن الامريكية وبالخصوص سكان (سياتل) كانوا يعانون من اخطاء في جداول اعداد الضرائب وتقديرها اذ احصت تلك الحاسبات والتي اطلقوا عليها الخبيثة تقدير الضرائب على السكان مرتين حدث ذلك عام 1962م مما تسبب في حدوث مشاكل عديدة ولقد اثارت نواحي قانونية نتيجة لذلك.

وحدث في اليابان قبل ثلاثة عقود ان تم تسجيل اسماء مكررة لبعض العملاء في احد المصارف الكبرى مما سبب ازعاجا كبيرا لولا تدارك الامر في حينه.

ومن اطرف ما سجل من اخطاء للكمبيوتر ما تلقاه (شستر روبل) الموظف بشركة الهاتف بشيكاغو، حيث تم استدعاؤه امام محكمة الولاية لاتهامه بإيقاف سيارته التي تحمل ترخيصا رقم ن 24881فترة طويلة بمطار او هاير وبدت الحيرة على روبل لانه لم يسبق له قط الوقوف بسيارته في ذلك المطار ثم تذكر بعد ذلك ان ترخيص سيارته يحمل رقم ن 24891فاعاد الامر الى المسئولين في المحكمة وشرح لهم ذلك الخطأ .



عدد التعليقات : 6
  • 1

    اود ان اوضح بعض الاشياء
    اولا ان الحاسب لا يمكن ان يخطئ الى اذا ازدادت حرارته لخطا في التبريد
    ولكن العقل الاليكتروني يمكن ان يخطأ لان من برمجة انسان

    مهندس الغد (زائر)

    06:58 صباحاً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    جزء من عمود للكاتب السوداني عبدالباسط الشاطرابي وهو يتحدث عن اخطاء التقنية :
    "الآن مرت أيام قليلة فإذا بالأمر يعود ولكن بشكل آخر، فقد وجدت عدد الأحد وقد قرم أيضا جزءا من المادة، وأضاف عليها آفة جديدة هي قلب الحروف.
    وقلب الحروف، لمن لا يعرفون، قد يجعل كلمة مثل (الكلمات) تتحول إلى (اللكمات)، ومثل حماد تتحول إلى حمار، ومثل تنس تتحول إلى تيس !
    وأعرف، كما يعرف الكثيرون ممن يعملون في مجالات الصحافة، كيف تكون خطورة الكلمات المغلوطة، وكيف أنها قد تقود إلى قاعات المحاكم."

    ابومرام (زائر)

    08:19 صباحاً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    يا اخواني الأخطاء المذكورة في المقال التسبب فيا مدخل البيانات لم نسبع ابدا ان جهاز كمبيوتر قام بعمليه حسابية خطأ ابدا وبدل 1+1=2 حسبها 1+1=3
    الكمبيوتر يخطي اذا تعرض لحرارة او تعرض لفيروسات وهي برامج تعمل بدون خطأ وهدفها تخريب عمل الكمبيوتر
    ودمتم

    صاحب مركز كمبيوتر (زائر)

    12:45 مساءً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    اخت اسماء
    مع التحية والتقدير لك
    ولكن العقل الحاسوبي يقوم بما يتم تعليمه به
    ولا الدلوخ حقين سياتل , وحقين البنوك , هذي بسبب تدخل بشري

    احمد (زائر)

    02:41 مساءً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    مقال رائع
    بل انه أكثر من رائع
    سلمت أنامل من كتب
    وبارك الله فيها

    محمد سلمان (زائر)

    06:38 مساءً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    شكرا للكاتبة، مع تحفظي في حشر الكمبيوتر في موضوع المخالفات وحسابات البنوك.
    لكون مثل هذه الأنظمة الحاسوبية تخضع لاختبارات قاسية ومعقدة بقدر حساسيتها.
    وللفائدة يمكن القول بتقسيم أخطاء الحاسب الآلي إلى التالي:
    1- أخطاء بسبب تدخل بشري عند التصميم والبرمجة سواء أخطاء متعمدة كثغرات خيانة المبرمجين أو أخطاء غير متعمدة لضعف تمكن المبرمج.
    2- أخطاء بسبب تدخل بشري أثناء التنفيذ وهذه لا يمكن حصرها وترجع أيضا إلى نية المستخدم.
    وعلى كل حال الطامة الكبرى في القسم الأول.
    ودمتم بخير

    نايف (زائر)

    06:44 مساءً 2008/06/19

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات