ونحن أمة تمتلك في سجلاتها التاريخية موروثاً هائلاً يصل في حد مراحله لحد الهوس ويزيد على ذلك في الدخول عبر بوابة "الحماقة" الواسعة بدليل من تشب بينهم نار قتال مدمرة من أجل بيضة حمامة دهسها جمل هائج وذهب ضحيتها ناقة عفراء لتصل بعدها الأمور الى قتال أتى على الشيوخ والنساء والرجال بعد أن انقرضت الرجال في الأربعين عاما وفي شاهد آخر اندلعت نار حرب أخرى من أجل فرس وحصان يتباريان في سباق ودي الفائز منهما لن يتأهل للأدوار النهائية من نهائيات كأس عالم أو على الأقل بطولة قارية تؤهله لكأس العالم للأندية، وقد توارث اهل الساحة الرياضية المحلية ذاك الإرث التاريخي والمختص في مجمله بالتعاطي مع أسباب الخلاف وتأجيج الصراعات التي تصل في أقصى حدودها دون أن يقف أحد في الطريق أو في وسطه بين الشرارة الأولى والشعلة الأخيرة بعد حالات الاطفاء المتكررة والتي تفشل في أكثر من مرة اصلاح ولأن "الشيطان يكمن في التفاصيل" فان تعاطينا لأدق أدق تفاصيل الخلاف تزيد من مساحة انتشاره ومن تشعبه وللاستدلال على ذلك تأملوا قضية الخلاف الشبابي النصراوي بعد ان كان "عرابا" الفريقين يعيشان في مرحلة وئام تام على اعتبار الرئيس الشبابي عضو شرف نصراوي فعال وكان مرشحا في يوم من الأيام لاستلام دفة قيادته لولا انه اعتذر في اللحظات الأخيرة.
وفي المرحلة التي تلت الاعتذار واصل تقديم نفسه للساحة على أنه عضو شرف أصفر فعال قدم من ماله وجهده الشيء الكثير وفي ظرف وقت وجيز في عرف العلاقات الإنسانية تبدلت الامور وانقلبت رأسا على عقب وحين التأمل في السبب الذي اوصل الامور الى هذا الحد.
وبعد عملية تفكير عميقة تكتشف ان الخلاف من جذوره بدا من تصاريح "أرض جو" ابتدأت من طرف ولم تتوقف عن المعسكر الآخر ودون ان يقحم صاحبكم نفسه ويدخل في حقل من الألغام المحاطة بالأسلاك الشائكة سأكتفي بسرد حقائق خلاف كبير نشب بين الطرفين وعليكم أنتم "الاستنتاج" ومن نجح منك في الخروج فهو يمتاز بمهارة فائقة.
بعد مرحلة التصاريح الناقلة لعدوى الخلاف حلت مرحلة حيز التنفيذ وجاء الدولي عبدالملك الخيبري قاسم مشترك وبعد عملية شد وجذب عنيفة تم الاستعانة بصديق وقام بهذا الدور "لجنة الاحتراف" التي رفعت لها الأوراق وكل يدعي وصلا به وفجأة ودون مقدمات جاء الصلح على طريقة الكبار بعد ان ذهب عضو ادارة شبابي ضحية باستقالة منون لها "بحفظ حقوق الليث" ولكن ولأن الصلح لم يبن على أساس متين قسمته البارزة كانت القفز فوق القانون وكان من الأجدر ان يتم مبكرا وقبل أن تصل القضية الى "الجهة الرسمية" والتي فتحت ملفات ضخمة للتحقيق واستدعت الأطراف المعنية وغير المعنية ليأتي صلح آخر الليل ويجعل لجنة الدكتور الموقر في خانة "اللي في المدرج يتفرج" بل إنه وضع اللجنة كجسر عبور لتحقيق الأهداف الشخصية فالحصول على الخيبري مطلب شبابي ملح وتسجيل الموينع "غاية المطلوب" النصراوية فهو قد أتى يمشي الهوينا وبالمجان ولكن الناشئ "الخليوي" اعاد الرواية لنقطة الصفر من جديد فبعد ان تمت مفاوضته من الطرف النصراوي وتم التصوير معه والتوقيع والأخيرة من الطرف الأصفر تدخل العضو الشبابي المستقيل وهو خال اللاعب ووجد ان اللاعب لم يوقع رسميا ولا يوجد في النظام ما يمنع تسجيله في الكشوفات الشبابية ويسارع بذكاء كبير لتسجيله رسميا لدى مكتب رعاية الشباب بالوسطى ليترك للأطراف النصراوية الحسرة على اهمال استكمال إجراءات التسجيل الرسمية وهو اجراء أزم الموقف من جديد في انتظار صلح قادم أو تدخل من اطراف خارجية لزيادة رقعة الخلافات بين ناديين شقيقين.