بحث



الخميس 15 جمادى الآخر 1429هـ -19 يونيو2008م - العدد 14605

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


من نوادر الأشعار
ابن دعيجاء ونمر بن عدوان

سليمان الأفنس الشراري
    يروى أن قصة صداقة جرت بين الشيخ خلف بن دعيجاء ربطته بنمر بن عدوان أن أبا الغنم وهو أحد الشيوخ بالأردن سمع عن كرم ابن دعيجاء وتعجب لكرمه وقال كيف أن بدوياً بالصحراء له هذا الصيت وأنا أبا الغنم وما املكه من مال وما اقدمه من كرم.. وكان أبا الغنم رجلاً من كرماء الأردن واوجههم وله رأي سديد يؤخذ بين أعيان ووجهاء الأردن وأوصى أنه في تغريب الشرارات بمصيفهم بالأردن وهي عادة معروفة عندهم رغب أن يرى أن دعيجاء وحينما غرّب الشرارات أخذ يسأل عن جماعة ابن دعيجاء وبعد فترة وجد انهم جاؤوا ضمن من جاء مغرب في ذلك العام.. فأخذ معه من وجهاء الأردن: الشيخ ابن جديد والشيخ نمر بن عدوان بالإضافة له ولما توسط النهار ضافوا خلفاً فحيا بهم ورحب وعمل واجب القهوة التي كانت تقدم في بداية مجيء الضيوف ثم ركب فرسه وذهب للإبل وجاء بثلاث من خيار النياق الحيل فعقرهن أمام البيوت وتولى جماعته سلخها وطبخها فقام وقدم ثلاث صوان كبيرة اجلس كل شيخ من أولئك الشيوخ لوحده على صينية عليها سنام فقال أبا الغنم ذهب تعجبي وأنا أبا الغنم (أنا إن كرمت جبت من الغنم اجلها أما هذا البدوي أتى بما لم آت به من قبل) وبالطبع فإن أبا الغنم بالغ في تواضعه فهو من كرماء العرب المعروفين بالأردن وقال أبا الغنم أنا اسميك أبا الإبل.. من تلك القصة بدأت تلك الصداقة.

وروى أن تلك السنة استضافه نمر بن عدوان ولما انتهى الصيف قال ابن عدوان أنا لا اريدكم تشرقون سأؤمن لكم الشعير والتبن لإبلكم إلى أن يأتي الصيف القادم رغبة ومحبة بكم ولم ير جماعة ابن دعيجاء لجماعته سراً إن رغبتم بالرحيل (فأشروا) لي أي اعطوني إشارة ولما حانت ساعة الرحيل قال خلف للشيخ نمر إن لنا أياماً عن الصيد ارغب بأن نذهب سوياً للصيد ففرح نمر بن عدوان ووافق وذهبا لمدة يومين وفور ذهابهما للصيد رحل جماعة خلف بن دعيجاء إلى ديارهم وبعد يومين عاد الشيخان نمر وخلف في منتصف الليل فقال خلف أريد (الضباء الصيد) التي معك لأعمل لكم فطوراً لجماعتي وجماعتك فقال نمر بل أنا الذي اعمل الفطور لكم غداً.. فأعطى خلف ما معه من غزلان وضباء لنمر ومن عادة الشيوخ إذا جاؤوا في وقت متأخر أن لا يدخلوا مخادر نسائهم فنام نمر بطرف البيت وفي الصباح الباكر علم أن عرب خلف قد رحلوا من يومين فركب مطيته واراد أن يلحق بهم إلى أن وصل شجرات (الكهف) بالعلندا بين عمّان (العاصمة الأردنية) وسحاب وأخذ بعر الإبل فعرف أنه قارب على (اليباس) مما يدل على أنه لا يستطيع اللحاق بهم ونظم نمر بن عدوان قصيدة يقول فيها:

قلبي برمني وابترم من خديني

برم البريم مسالع القطن للصوف

واتفل وريقي قطنة ما تليني

وإطا وكني واطيا فوق مرضوف

طقيتهم حد الكهف مقرشيني

وبدلت ركضي عقب الاهذال بوقوف

ونكست الولح بندقي في يميني

مثل الرديف اللي على الورك منسوف

واقول واغبني على المتحيني

غباين اللي فوقه الطي منسوف

يابن دعيجاء بعدكم هم عيني

اعيش بالبلقاء وكني على الجوف

حالوا قرود الناس بينك وبيني

اللي بحكي السو مصخر ومكلوف

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا لك ياسليمان على الموضوع الرائع عن فارسين من الفرسان الذين اثروا الساحه الشعبيه بالامجاد والشعر والبطولات
دائما انت يابو ابراهي مبدع


عبدالله سعد الحضبي
ابلاغ
12:08 مساءً 2008/06/19

 


نعم هذه عادات قبيلة الشرارات الكرم والخوه وحسن الخلق
ونحن لنااصدقاء منهم فنعم الرجال والاخوان


سعد الجميلي
ابلاغ
01:39 مساءً 2008/06/19

 


إبن دعيجاء والدته هي دعيجاء الرماليه من قبيلة طيئ العربية التي عرفت بالكرم
حتى يومنا هذا


الطرربه
ابلاغ
03:36 مساءً 2008/06/19

 


نمر بن عدوان وخلف ابن دعيجاء فرسان زمانهم ويعرف عنهم الشجاعه والكرم.. السوال هنا : هل صيته الشراري التي تزوجها نمر بن عدوان هي بنت خلف بن دعيجاء الشراري او شخص ثاني. مشكور على القصه


ابو فهد
ابلاغ
07:14 مساءً 2008/06/19

 


يعطيك العافيه على سرد القصه
ولكن كيف يرحلون جماعة ابن دعيجاء بدون علمه واثناء سفره للقنص اليس هو
شيخا لجماعتة ومن المفترض الا يغادروا الا بعد امره.
( كويس الي حصلهم )


تحسين
ابلاغ
08:07 مساءً 2008/06/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية