يا.. بان كي مون (!!!)
د. هاشم عبده هاشم
@@ ما سمعه أمين عام الأمم المتحدة السيد (بان كي مون) من خادم الحرمين الشريفين، عند زيارته للمملكة ولقائه به.. هو ما تتطلع إلى تحقيقه كل شعوب العالم قبل دوله.. ومنظماته ومؤسساته المدنية.. من المنظمة الدولية..
@@ صحيح أن (مون) جاء إلى المملكة للتعبير عن شكر الأمم المتحدة وتقديرها وإعجابها بمبادرات الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولا سيما الخاصة منها بالدعوة إلى الحوار بين الأديان بهدف خلق فرص أفضل للتعايش بين الشعوب.. وكذلك بالدعوة لاجتماع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط.. لتحقيق الاستقرار المطلوب لأخطر وأغلى سلعة في هذا العالم.. بالاضافة الى جهوده - يحفظه الله - لإقرار الأمن والاستقرار في هذا العالم وسعيه المتواصل مع قادة دوله لمواجهة الإرهاب.
@@ ولا شك أن كل مواطن في هذه البلاد.. وكذلك في المنطقة والعالم.. يقدر هذه اللفتة من أمين عام الأمم المتحدة تجاه تلك المنجزات الكبيرة التي قدمها الملك عبدالله لتحقيق الأمن والاستقرار والمحبة والوئام في العالم..
@@ غير أن ما يتطلع إليه الجميع..
@@ ويتمنون أن يلمسوا نتائجه في أقرب وقت ممكن.
@@ وأن يجدوه وقد ترجم إلى قرارات..
@@ وإلى جهود عملية..
@@ وبرامج حقيقية وملموسة.. هو..
@@ أن يلمس العالم وبسرعة.. دورا أكبر.. وسعياً أقوى.. وتأثيرا أبعد للأمم المتحدة في إقرار العدل وتطبيق مبادئ المساواة بين الجميع.. وخدمة المجتمع الإنساني..
@@ وتحديداً.. فإن الظلم والجور والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.. من قبل إسرائيل، وكذلك التجاهل الواضح والفاضح لقرارات الأمم المتحدة، سواء ما يتعلق منها بالقدس أو المستوطنات أو عودة اللاجئين أو عدم استهداف القيادات الفلسطينية..
@@ هذه الأمور لا تجعل أحدا يحترم الأمم المتحدة..
@@ أو يشعر بالثقة فيها.. أو الامتثال لقراراتها.. ما دام أن هناك طرفاً يفرض ارادته.. وينفذ سياساته.. ويتحدى العالم.. كل العالم.. ومع هذا يتحدث عن السلام.. والأمن.. والاستقرار.. والحرية.. والديمقراطية.. والعدالة.
@@ تلك قضية..
@@ أما القضية الثانية التي نتوخى من الأمين العام للأمم المتحدة أن يتصدى لها.. فهي.. وقوع الدول النامية والمستضعفة.. والفقيرة تحت جور كبير من قبل الدول الكبرى المتنفذة.. وحاجة هذه الدول (الغلبانة) إلى مواقف قوية.. ومساندة.. ونصرتها في صراعها مع تلك القوى.. ووقوعها تحت تأثير سياسات وقرارات وممارسات تمس سيادتها.. وتتعدى على كرامة شعوبها.. وتبتز ثرواتها.. وتجترئ على حقوقها في وقت لا تبدي المنظمة الدولية أي حراك يذكر.. للتصدي لهذه الممارسات الظالمة على مرأى ومسمع من كل دول العالم وشعوبه.
@@ فهل يمكن أن نسمع شيئا يريح نفوسنا.. ويطمئن قلوبنا بأن الأمم المتحدة منظمة تصون العدالة.. وتحمي الكرامة الإنسانية.. وتنصر المظلوم على الظالم؟
@@ ذلك ما نتمنى.. ونرجو.
@@@
ضمير مستتر:
@@ (العدالة مطلب إنساني.. لا يجد من يصونه في عصر القوة.. والتسلط.. والظلم).