بحث



الاربعاء 14 جمادى الآخر 1429هـ -18 يونيو2008م - العدد 14604

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المدرسة

يوسف القبلان
    تنتشر بين أوساط بعض الأطفال والشباب أغنية باللهجة الشعبية يؤديها أحد الهواة على طريقة (الراب) الغربية وهي مع الأسف من بدايتها حتى نهايتها عبارة عن قصيدة هجاء هابطة تشتم المدرسة والمعلمين.

قبلها كان هناك أغنية غربية تقوم حول نفس الفكرة وتعمل على تفعيل مشاعر العداء بين الطالب وبين المدرسة.

المشكلة إذن مشكلة عالمية وليست من اختصاصنا، ونحن الآن في أيام الاختبارات وبعد نهايتها يعلن الطلاب الاحتفال بنهاية العام الدراسي، ويعبرون عن ذلك بتمزيق الكتب المدرسية.

المفارقة أن الدول تضع التعليم في قمة الأولويات، وتخصص له أكبر الميزانيات وتحرص الحكومات على توفير التعليم للجميع ورصد الجوائز والمكافآت للتفوق، والابداع، وتوفر المنح الدراسية، وبرامج الابتعاث، وتبحث في التوظيف عن المؤهلين علمياً، وعن أصحاب التخصصات النادرة، وتقيم الجامعات والمعاهد، ومراكز التدريب.

كل ذلك إيماناً بأهمية التعليم في البناء والتنمية.

وكل ذلك يبدأ في المدرسة، ولا يتحقق إلا بالمدرسة فهي المكان الذي يحتضن القلوب والعقول لبناء شخصية الإنسان القادر على التعلم، والتفكير المستقل، وتحليل المشكلات واتخاذ القرارات، وتقديم المبادرات .. والمدرسة في نفس الوقت مكان لتلقي التعليمات والتوجيهات لتعمل وفق أطر تنظيمية تقليدية لا تتغير بسهولة.

لازال المعلم يقف أمام الطلاب، والطالب ينظر إليه منصتاً ينتظر المعلومة، والأوامر، والنواهي ولازال مبنى المدرسة وفصولها كما كانت قبل خمسين سنة وأكثر رغم تغير دور المعلم، ورغم تطور تقنيات التعليم، والثورة التقنية التي دخلت في كل مجال، ولازالت الاختبارات التقليدية التي تقيس ذاكرة الطالب هي معيار التقييم والانتقال من مرحلة إلى أخرى.

هل هذا يبرر الهجوم على المدرسة؟

لا وألف لا.. فالمدرسة بيت للعلم، والتربية، ومكان للعلاقات الإنسانية، وبيئة أوجدت لتنمية العقول، وتهذيب القلوب، وإكساب المهارات، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطالب ليكون عضواً نافعاً في المجتمع يشارك في بنائه وتنميته ورخائه وأمنه واستقراره.

السؤال المهم.. هل يجوز أن تُستغل أخطاء فردية في المدرسة لإدانة المدرسة بكاملها؟

والسؤال الأهم، متى تتحول المدرسة إلى بيئة جاذبة، ومتى يتطلع الطالب بشوق ولهفة إلى بدء العام الدراسي؟

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلامك صحيح عن المدرسه ولكن في غير السعوديه.احنا المعلمات نعاني الاحباط من امكانات المدارس الضحله وتحجرعقول المسؤلين في الوزارة على الاقل الاولاد في مدارسهم لهم متنفسات كثيره من رحلات ورياضه وغير ذلك.المقصود ان مدارسنا ينقصها الكثير الكثيروخاصة البيئه المناسبه للابداع.


ام التوائم
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/06/18

 


متى تتحول المدرسة إلى بيئة جاذبة، ومتى يتطلع الطالب بشوق ولهفة إلى بدء العام الدراسي؟
أعتقد أستحاله أن حصل هذا..
لأن الدراسه عمومأ عمله مرهقه ومتعبه..
ودليل على ذالك : بعض المدارس الاهليه او حتى الخارجيه
ييكون تصميمها جدا جميل ومريح والمدرسيين يكوون أختيارهم تحت عنااايه
ومع ذالك تجد الاغلبيه يكرهون المدرسه..


هاجر الوليد
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/06/18

 


نعم تستغل اخطاء فرديه لإدانة مدرسة بكاملها.تتحول الى بيئة جاذبة عندما يصبح مابداخلها من اشخاص الى ملائكة وليس مدرسين. يتطلع الطالب بشوق ولهفه إلى العام الدراسي ولكن كلما قلت وسائل الراحه كثر اشتياقه الى المدرسه ليس حبا بالدراسه ولا المدرسين وانمازملاء الدراسه وجو المدرسه وما يعمه من فوضى...


ام محمد
ابلاغ
09:08 صباحاً 2008/06/18

 


مقال رائع ياأ: يوسف وأنا من أشد المعجبين بمقالاتك وأستعين فيها
عند تدريب الموظفات عندنا بالإدارة
السؤال الذي طرحته في هذا المقال:
متى تتحول المدرسة إلى بيئة جاذبة،؟
ومتى يتطلع الطالب بشوق ولهفة إلى بدء العام الدراسي؟
الجواب الأول عندما تتحو ل البيئة المدرسية الى بىئة ذات تقنبات عالية من الجودة
وإلى مقاعد مريحة وإلى تبريد مريح ومقرارات جميلة وجاذبةوإلى معلم أو معلمة
ذات قدوة ومرنة وتتفاعل مع التتطورات و تمارس أنشطة متطورة وجذابة وفق متطلبات العصر وهوايات الطلبة
الجواب الثاني تم الرد


suaad -A-ALsaad
ابلاغ
01:59 مساءً 2008/06/18

 


الطالب في المرحلة الابتدائية يحب المدرسة ويتشوق للذهاب لها،
وفي المرحلة المتوسطة يكره الذهاب للمدرسة الا من رحم ربي،
وفي المرحلة الثانوية يميل الى عدواة مديره ومعلميه ويبدأ بالتمرد،
لوجود خلل في التعليم وطريقة التدريس من كبت، واختبارات متواصلة
تقريبا شبه يومية وعدم اعطاء الطالب وقت للراحة وبرامج ترفيهية
لو مرة بالشهر او ممارسة الرياضة لتغيير جو الدراسة ولكن نظام التعليم
فاشل.. من جميع النواحي،،.


الجوهرة عبد الله
ابلاغ
02:29 مساءً 2008/06/18

 


أولا , المدرسة مكانلطلب للعلم وليس للترفيه, لامانع من بعض الراحة أو التعلم بطريقة اللعب , وقد اثبتت هذه الطريقة جدواها , لكن كيف نرغب الطلبة والطالبات بالمدرسة بينما المعلم او المعلمة يتأفف من الذهاب إلى فصله ويتذمر من طول العام الدراسي , فالمدرسون الآن مشغولون بمتابعة الأاسهم والمعلمات مشغولات بمتابعة المسلسلات أو الأعباء المنزلية إلا من رحم ربي.
لا ننكر أنه يوجد من هم على قدر من المسؤولية ويرغبون طلابهم وطالباتهم بالعمل لكن على المستوى العام فهم قلة, كيف ترغب الطالبة بالذهاب للمدرسة والمعلمة


أم عبد الله ME
ابلاغ
06:45 مساءً 2008/06/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية