بحث



الاربعاء 14 جمادى الآخر 1429هـ -18 يونيو2008م - العدد 14604

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشوار الرأي
في حدود قدراتك

ندى الطاسان
    عليك أن تعي جيدا؛ أن قدراتك محدودة! سواء أكانت هذه قدرات جسدية أم عقلية! قد تستطيع تطوير هذه القدرات لكنك تظل محدودا بحد معين لا يمكنك أن تتجاوزه! لذلك تجدنا ننبهر حين نتحدث مثلا عن طفل يتجاوز ذكاؤه الحد الطبيعي الذي نعرفه أو شخص يستطيع أن يبقى تحت سطح الماء لمدة 19دقيقة بدون معدات غطس وبدون أن يتنفس! ونحن قد نستضيف هؤلاء في البرامج التلفزيونية وقد نقرأ عنهم في الجرائد والمجلات وننتج أفلاماً تتحدث عن قصة حياتهم لأنهم يمثلون لنا "الخارق للعادة" أو الأمر غير المألوف ونتناقش ونتساءل دائما عن المختلف فيهم... عن هذا الذي يجعلهم متميزين عن البقية.

قد تنظر لهذا الإنسان، إلى تطور الحضارة التي كان هو جزءاً أساسياً فيها، عن التقدم التقني السريع الذي تعيشه البشرية عن العيش في مدن المستقبل التي أصبحت حقيقة واقعة، عن اكتشاف الفضاء بكواكبه بعيدا عن خيالات الشعراء، عن دراسة الخلية بكل تفاصيلها الدقيقة، عن وسائل الاتصال السريعة التي تتجاوز المسافات.... وقد تشعر في لحظة أن هذا الإنسان يملك كل الأجوبة وكل الحلول للمشكلات التي تواجهه، لكن الواقع يقول غير ذلك.

فهذا الإنسان يضعف أمام فيروس بسيط لا يرى بالعين يصيبه بالزكام! يحاول أن يتعامل مع الأعراض بالمسكنات والفيتامينات وشوربة الدجاج المليئة بالفلفل الأسود بالإضافة لكؤوس من عصير البرتقال الطازج وعلب المناديل الورقية! وهذا الإنسان يقف عاجزا أمام كثير من الأمراض التي عرفها ودرسها منذ سنوات عديدة لكنه كلما عرف أكثر زادت أسئلته المعلقة الباحثة عن إجابة. ما تزال أمامه كثير من الألغاز الصعبة وكثير من الأمور المجهولة التي يعجز عقله عن فهمها أو استيعابها أو حتى تصورها.

لعل ضعفنا البشري يذكرنا بأننا مهما عرفنا، مهما فهمنا ورغم تطورنا الحضاري والتقني ما تزال قدراتنا وإمكاناتنا محدودة جدا.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


"وفي أنفسكم أفلا تبصرون"
شكرا على المقال المفيد


أحمد
ابلاغ
04:34 صباحاً 2008/06/18

 


حياك الله. د / ندى
أكيد مهما تعلمنا ومهمافهمنا ومهما عرفنا نحن ينقصنا الكثير نحن نحتاج للعلم دومآ حتى نتعلم دائرة الحياة والعلم كعقارب الساعة لاتتوقف أبدآ..
سلمت يمناكى وللأمام دائمآ بأذن الله تعالى)
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
07:38 صباحاً 2008/06/18

 


ولكنها اي القدرات تتفاوت من واحد الى آخر فرجل قد يكون رغم قدراتة المحدودة بالف رجل وكذلك انثى بقدرات محدوده قد تكون بالف انثى وربما اكثر من ذلك وربما اقل من ذلك ايضا وهذا الذي يميز البعض عن الآخر فانت تكتبين كتابه جميله قد لايتقنها الكثير فانت متميزه بكتاباتك الجميلة وربما تكونين متميزة باشياء اخرى كثيره لايعلمها الا انت او القريبين منك... وهذا ليس تملّق بل ربما يكون بعض الحقيقه... ذلك فضل الله يؤتية من يشاء... والحمد للة على كل حال...


ابو محمد
ابلاغ
11:06 صباحاً 2008/06/18

 


قال تعالى(وماأوتيتم من العلم الا قليلا)
سبحان الله.. خلقه عظيم..!
مقال جدا راائع..شكرا لكي غاليتي
تحياتي


لمياء العثمان
ابلاغ
11:59 صباحاً 2008/06/18

 


مساء الخير..
كعادتها ندى الطاسان تذهلني كثيراً بمقالتها الاكثر من رائعه..
وكما ذكرتي عزيزتي واوضحتي عن المفاهيم المحدوده لدى البشر وكيف اننا نشعر بالضعف تجاه ابسط الاشياء من خلال بحثنا الدائم والمتكرر عن العلاج..
قد نشعر في اغلب الاحيان بالعجز والضعف وكأننا مسلمون انفسنا لهذا الضعف او لهذا الفايروس البسيط..
قد افسر ذالك بان المفاهيم العقلية للانسان محدوده ,, وايضاً ومن جانب اخر افسر بأن الانسان مهما يرى نفسه بانه قوي فهو في الحقيقة شخص ضعيف ضعيف ضعيف...!!
ألا توافقيني الرأئ


عبدالله الشريمي
ابلاغ
12:22 مساءً 2008/06/18

 


شكرا..مقال قيم
يقول الله تعالى نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
قال ابن عباس : يكون هذا أعلم من هذا, وهذا أعلم من هذا, والله فوق كل عالم, وهكذا قال عكرمة, وقال قتادة: وفوق كل ذي علم عليم, حتى ينتهي العلم إلى الله, منه بدىء, وتعلمت العلماء, وإليه يعود, وفي قراءة عبد الله, وفوق كل عالم عليم.
_
يتميز البعض بقدرات مختلفه ولكن العجز يظل صفه لازمه للانسان


بنت_نجد
ابلاغ
04:18 مساءً 2008/06/18

 


نواة صغيرة فيها كل معاني الموت والفناء..مهملة يابسة
وربما يائسة ,لكن حياة مخزونة في قلبها لوتهيأ لها قبر في
باطن الأرض حيث التراب والظلام ,إذ تلتقي هناك بسائل البقاء
الماء يخترق جدران الفناء,يتعمق الماء في ولوجه إلى أقصى
نبض كامن في أقصى السكون..يتحرك الجنين اللامرئي يأكل
طين الأعماق يبدأ اهتزاز الجذر الصغير يرتفع العود الرقيق مخترقا
صلابة الحجر حتى يعانق الضوء ليبدأمشروع العطاء البادىء بلحظة
إصرار على الامتداد في وهج الحياة يكبر العود يورق ينمو يخضر
يتفرع يثمر


مريم العنزي
ابلاغ
04:43 مساءً 2008/06/18

 


أستظل بالشجرة ,أسند ظهري لجذعها الحنون غصن في الأعلى
يطرح في حضني ثمرة شهية تسكن في أعمافها نواة صغيرة فيها
كل معاني الحياة..ياليتني هي!


مريم العنزي
ابلاغ
04:47 مساءً 2008/06/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية