"جيسون" صبي لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره عندما اخترق أحد مراكز البحوث الأمريكية الذي يوفر للجيوش الأمريكية التقنيات الضرورية وهو مركز المختبرات العسكرية..
تم إلقاء القبض على جيسون بمعرفة رجال مكتب التحقيقات الأمريكي الذين تبين لهم أنه طالب في المرحلة الثانوية، وتم ضبط جهاز الكمبيوتر الخاص به حيث تمت مصادرته والبرامج الموجودة لديه.
صدر بحقه أمر قضائي بمثوله أمام "محكمة الانترنت " قصته طويلة، وهي واحدة من مئات إن لم تكن الآلاف الجرائم المشابهة. "جيسون" قال عند محاكمته بأنه ليس لديه النية على الإطلاق لسرقة أي معلومات من المركز بل لاختراق الجدار الناري وهذا ما حققه وأن جميع محاولاته التي قام فيها للدخول على بيانات المركز أو غيره لم تكن من أجل التخريب أو التدمير ولكن من باب إثبات مهاراته وتفوقه. بعد مثوله للمحاكمة تبنته احدى المؤسسات التعليمية المتخصصة وخصصت له برنامجاً تعليمياً لإدراكها بما يملكه من مواهب. مع الوقت سوف تجني المؤسسة نتائج تنمية مثل هذه العقول..
وتشير الدراسات التي أجريت على عينات كبيرة من الأطفال الموهوبين والأطفال العاديين إلى أن الموهوبين يتمتعون بقوة بدنية عالية ولديهم قدرات عقلية عامة وخاصة تفوق غيرهم من العاديين، وأنهم يهتمون باهتمامات علمية وفنية وأدبية وميول تطبيقية للجوانب النظرية.
لذا نجد بأن دولاً كثيرة أخذت على عاتقها الاهتمام بالأطفال النوابغ من خلال إنشاء معاهد خاصة بهم ووضع برامج لهم لتطوير قدراتهم وصقلها.
ومثالاً على هذا الاهتمام أصدرت الهيئة الأمريكية للأطفال الموهوبين في جامعة ديوك، دليلا خاصاً للآباء لتعريفهم وإرشادهم إلى الطرق المثلى التي تساعدهم في اكتشاف وتنمية أطفالهم من خلال توزيعها لكتيبات تحتوي على عشرات الأسئلة، من خلالها يستطيع الوالدان أن يتعرفا على موهبة ابنهم. بل أنه أنشئت العشرات من المعاهد والمعامل الخاصة بهم.
وفي المملكة العربية السعودية نجد أن مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع وهي مؤسسة وطنية حضارية تحظى برئاسة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تهدف الي دعم بناء وتطوير بيئة ومجتمع الإبداع بمفهومه الشامل في المملكة لكي يتمكن الموهوبون وبفئاتهم المختلفة من استغلال وتسخير مواهبهم لخدمة الوطن.
ورسالتها الأساسية: اكتشاف الموهوبين والمبدعين من الذكور والإناث ورعايتهم، وأيضاً دعم القدرات الوطنية في توليد الأفكار الابتكارية والسعي لإيجاد رواد من الشباب المبدع والموهوب في مجالات العلوم والتقنية.
ويقع على عاتق وزارة التربية والتعليم إنشاء صفوف تعليمية خاصة بالموهوبين (تعليم مع تدريب) حيث إن المدارس تلعب دوراً مهماً في تنمية الإبداع وصقل الموهبة لدى الأطفال متى ما تم إستغلال هذه المواهب.