الرئيسية > الرياض الاقتصادي

شيء من حاضر التأمين السعودي


عبدالرحمن عقيل الخطيب

تطور التأمين في المملكة خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ من الناحية التنظيمية من حيث تأسيس ومراقبة شركات التأمين، إلاّ أنه يحتاج إلى الكثير للارتقاء إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لذلك القطاع الذي سيصل حجمه إلى 15بليون ريال خلال السنوات القليلة القادمة حسب ما تتوقع الدراسات.

وقد أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي ترخيصاً لعدة شركات تأمين لمزاولة النشاط وصرفت بعض تلك الشركات أموالاً طائلة في تأسيسها وهو ما قد تجاوز ربع رأس المال في بعضها في تصوري ان تلك الشركات ستحاول تعويض هذه الخسارة بأسرع وقت ممكن كما ستحاول الشركات القائمة المحافظة على حصتها من السوق لذلك يلجأ البعض من تلك الشركات إلى خفض أسعار التأمين لجذب العملاء عن طريق عدة بدائل منها على سبيل المثال خفض حدود ومنافع التغطية التأمينية أو رفع نسبة مشاركة العميل في الخسارة عن طريق رفع نسبة التحمل "التحمل أو الاقتطاع هو مبلغ محدد في الوثيقة يتحمله المؤمن له ويجب ان تتجاوزه قيمة الخسارة لكي يتمكن المؤمن له من الحصول على تعويض. فإذا تحقق ذلك فإن المؤمن (شركة التأمين) لا يدفع إلاّ المبلغ الزائد عن مبلغ التحمل هذا).

إن رفع نسبة التحمل بدرجة عالية قد تخالف أحد الأهداف الأساسية من التحمل وهي جعل العميل أكثر حرصاً فبعض الشركات قد تجعل المؤمن له يدفع جزءاً كبيراً من الخسارة أو يتحمل أغلب الخسائر لذا على المؤمن له ان يقرأ عقد التأمين جيداً قبل شراء الوثيقة ولا ينتظر لحين حدوث الضرر. فكل ما يجذب المستهلك حالياً ويشد انتباهه عند إصدار الوثيقة هي الأسعار وكم يدفع كي يحصل على وثيقة تشترك في الاسم مع الشركة الأخرى وتختلف في السعر بغض النظر عن التغطيات والشروط والأحكام. لذلك على المؤمن له ان يستفسر عن أي شرط غامض وله الحق في الحصول على رد مكتوب من الشركة كما ان عليه ان يعرف الأخطار المؤمنة مثل الحريق والمذكورة صراحة في الوثيقة والأخطار المستثناة مثل الحروب والشغب والأخطار غير المؤمنة وغير المستثناة مثل أضرار الدخان الناتج عن الحرائق.

علاوة على ذلك شركات التأمين ان تحافظ على العملاء أصحاب الأخطار ذات معدلات الخسائر المنخفضة وعليها زيادة حصتها من ذلك السوق الوعد في ظل نمو الاقتصاد السعودي كما يتوجب عليها البحث عن أفضل قنوات الاستثمارات لأقساط التأمين للحصول أعلى عائد تستطيع من خلاله تسديد التعويضات وتقديم أسعار منافسة حيث ان أرباح الشركات التأمينية = الأقساط المحصلة + الدخل من الاستثمار - المطالبات المدفوعة - تكاليف الاكتتاب واستخدام التقنية الحديثة للتقليل من المصاريف الإدارية ولتسهيل الإجراءات على العملاء ولكون عقود التأمين عالية المهنية والتخصص وان المؤمن لهم تنقصهم الخبرة لفهم تلك العقود فإن الدول تحرص دائماً على وضع النظم والتشريعات التي تضمن حقوق عملاء التأمين. وحيث ان التأمين حديث في وطننا فإن مؤسسة النقد العربي السعودي تحاول السيطرة على السوق بنسبة 100% بعدما كانت 0% بحيث لا تسمح لأية شركة بطرح منتج دون موافقة المؤسسة وهذه من أحد الخطوات الايجابية إلاّ ان بطء الإجراءات التي تستغرق عدة أشهر قد يؤدي إلى نتائج سلبية خاصة بالنسبة لشركات التأمين الحديثة التي تحتاج إلى الدخول في السوق وطرح منتجاتها لمزاولة النشاط والحصول على حصة من السوق حتى تستطيع تغطية بعض التكاليف للاستمرار.

من الضروري أيضاً على ساما متابعة تطوير الكوادر السعودية داخل تلك الشركات نظراً إلى كثرة شركات التأمين وندرة الكفاءات السعودية المتخصصة في هذا المجال والذي أدى في نهاية الأمر إلى سيطرة المتعاقدين على الإدارات العليا في بعض الشركات وإدخال كتبه سعوديين إلى تلك الشركات فقط لتحقيق النسبة المطلوبة للسعودة ما يجعل خيارين أمام بعض الكفاءات السعودية بتلك الشركات أما الانسحاب أو الاصطدام بالأهداف الشخصية للمتعاقدين التي لا تخدم مستقبل ذلك القطاع الحيوي كذلك على ساما ان تتابع الحملات الإعلانية والدعائية التي تنفذها بعض الشركات بحيث لا تكون غامضة ومضللة للمستهلك في المقابل يجب على شركات التأمين ان تركز على رضا العملاء من خلال تقديم منتجات تفي بالوعد وتلبي الاحتياجات لما لسلعة التأمين غير الملموسة من مكانة جوهرية وأساسية في العملية التسويقية والبعد عن الإعلانات الغامضة لمنتج رديء لا يكتشفه المستهلك إلاّ عند حدوث الخطر.

* متخصص في التأمين

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    انت لم تكتب الا عن القشور التى يعرفها المواطن قبل اي (خبير تأمين)...
    1. لماذا لا تكتب عن التلاعب بالميزانيات وذلك في اهم بندين في ميزانيات شركات التامين وهي تعظيم حجم الاعمال او البوالص التامينية & تقليل المبلغ الاحتياطي للمطالبات
    2.لماذا لاتكتب عن السعوديين الذي تم الصرف عليهم وتدريبهم في الشركة الرائدة في القطاع وتسربوا منها بسبب التعصب القبلي والمصالح الشخصية
    3.لماذا لا تكتب عن اسباب خسائر ساب تكافل
    4.دع القلق وابدأ الحياة
    ان كنت تعلم ولم تكتب فتلك مصيبة وان كنت لاتعلم فالمصيبة اكبر

    خبير صدقي - زائر

    09:10 صباحاً 2008/06/17


  • 2
    ومن الضروري فتح المجال في الجامعات السعودية لتخريج دفعات من الكوادر المستقبلية متخصصين في التأمين

    أبو يزيد - زائر

    12:13 مساءً 2008/06/17


  • 3
    مافهمت شئ...
    الله يذكرك بالخير يا مناحي يوم تقول " ليتهم رقدوا "

    متأمل - زائر

    03:17 مساءً 2008/06/17


  • 4
    يوجد اعتراف خطير وواضح من متخصص في التامين بالسعودية وهو ان ارباح شركات التامين = الأقساط المحصلة + الدخل من الاستثمار - المطالبات المدفوعة - تكاليف الاكتتاب
    اذن اصبح التأمين هنا تأمين تجاري محرم وليس تعاوني مما يضع علامة استفهام كبيرة هل يوجد مخالفة للفتوى وتحايل عليها ؟ننتظر الاجابة من الاستاذ الخطيب!!
    شكرا على التنبيه ياستاذ عبدالرحمن الخطيب، نحن نحتاج الى متخصصين لتنوير عامة الناس وننتظر منك مقالات متخصصة تكشف المخالفات الشرعية في هذا القطاع لاننا فى بلد الحرمين ولابراء الذمة

    INSURACE VIEW - زائر

    04:16 مساءً 2008/06/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة