
تعرف نحو 25موظفا من مسؤولي الشركات والبنوك السعودية على عدد من المهارات ومتطلبات العمل في ادارة المخاطر خصوصا تلك المتعلقه بالعملات النقدية ، وذلك من خلال البرنامج التدريبي الناجحة الذي نظمه مركز التدريب بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض ، والذي ركز على أفضل السبل والآليات لإدارة مخاطر العملات الأجنبية مقابل الريال السعودي .
البرنامج التدريبي قدمه نخبة من الخبراء البارزين في هذا المجال حيث شارك فيها البروفيسور جون ماثيو مدير مركز الخدمات المالية العالمية وأستاذ العلوم المالية والمصرفية (ثندربيرد) والسيد وولف قانق ج. كويستر الرئيس التنفيذي لشركة ( Rim Tec ) إدارة المخاطر والتعرض لتغير العملات.
وقد نبه البروفيسور جون ماثيوس إلى أن يتوجب على الشركات في إدارة مخاطر العملة على المدى الطويل بالتعرف على المصاعب الاقتصادية الحالية والمستقبلية المتوقعة وتحليل الوضع الاقتصادي الحالي ومقارنة السياسة الاقتصادية المناسبة مع السياسة الاقتصادية القائمة فعلياً وتقييم المؤشرات المنذرة بالأزمة وصياغة قرار إدارة المخاطر من أجل الشركة ولمصلحتها .
وأضاف البروفيسور ماثيوس بأنه يجب على إدارات المخاطر في الشركات أن تتعرف على المشاكل والمصاعب الاقتصادية التي قد تقيد فاعلية السياسة الاقتصادية مثل الأسعار والأجور وأسعار الفوائد والإيجارات والأرباح والعقبات والمصاعب المتوقعة ، بالإضافة إلى تحليل الوضع الاقتصادي القائم وقياس الأداء والتضخم للناتج المحلي الإجمالي والمقاييس والمعايير الخاصة بالأداء وتقلبات سعر العملة ومعايير ومقاييس السياسة الاقتصادية المحلية.
كما أطلع المشاركين في الدورة على مؤشرات المخاطر "القطرية" وطريقة تحليلها سواء القصيرة التي لسنة واحدة أو الطويلة التي لمدة خمس سنوات وتقييم المؤشرات المنذرة بالأزمات كالأزمات المحتملة والنقد الأجنبي والدين الخارجي والمصرفية والمؤشرات المبكرة وارتفاع أسعار الأصول وأسعار الصرف والقائدة والأسهم والمؤشرات المتوسطة ونسبة خدمة الديون من جهة الاحتياطي وتغطي الاستيراد وهيكلية الديون.
وبين السيد وولف قانق ج. كويستر بأن العولمة أدت إلى تغيرات وتحولات بعض الأقطار النامية التي لها فوائض كبيرة من التجارة مقابل عجز في الدول الصناعية والدول النامية حصلت على تدفقات مالية ضخمة كالولايات المتحدة ، ولا يزال الدولار هو العملة الرئيسية ولكن قيمته تتناقص أمام اليورو من حيث القيمة الحقيقية وأصبحت التدفقات المالية ذات أهمية متزايدة وأقطار قليلة هي التي لها سعر صرف ثابت حيث إن الحرية الاقتصادية والتجارية انتشرت.
وأضاف كويستر بأنه يجب على الشركات لتجنب التعرض لمخاطر تقلبات العملة الأجنبية أن يتم إلقاء نظرة فاحصة ودراسة للعملات الأجنبية ومخاطر تحويل العملة ومخاطر الصفقات والمعاملات والمخاطرة الاقتصادية بشكل مستمر ودقيق .
واعتبر أمين عام غرفة الرياض الأستاذ حسين العذل الذي شارك المتدربين يومهم الاخير وسلمهم شهادات اجتياز البرنامج على أهمية مثل هذه البرامج المتخصصة ، مشيرا إلى غرفة الرياض ممثلة بمركز التدريب حريصة على انتقاء البرامج التدريبية الهامة والتي تمثل إضافة لخبرات المتدرب .
ومن جانبهم أكد المشاركون في هذه الدورة على أهميتها خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المختلفة في العالم والتي تؤثر على الشركات السعودية والتي عززت من رغبت هذه الشركات لتثقيفهم ودخول دورات مختلفة في إدارة مخاطر تبادل العملات الأجنبية مقابل الريال السعودي.
حيث أكد الأستاذ حسين أحمد القحطاني الموظف في شركة أرامكو السعودية أن هذه الدورة ساهمت بشكل كبير للتعرف على مخاطر تبادل العملات الأجنبية مقابل الريال وكيفية إدارتها وتجنبها ، وذلك بعد التعرف على المؤشرات التي قد يستطيع الشخص التنبؤ بها .
أما الأستاذ أحمد عبد الله الكبير من شركة العنود للاستثمارات أمتدح أسلوب المحاضرين في إدارة المحاضرات وطرح الأساليب المميزة في إدارة مخاطر العملات الأجنبية ، كما أنها سيكون لها دور في تثقيف الموظفين بنقل الأساليب العلمية في التعامل مع المخاطر وتجنب الوقوع فيها أو على أقل تقدير التخفيف من آثارها إذا كانت مفاجئة ، ولعل مجموعة الخبراء مديري المحاضرات استطاعوا أن يقدموا الأساسيات التي كنا بحاجتها.
وقال خلف عامر الحربي من شركة تعدين العربية السعودية (معادن) بأن موضوع الدورة مهم جداً للشركات السعودية وواجب على هذه الشركات أن تبادر في تثقيف موظفيها بمخاطر تبادل العملات الأجنبية مقابل الريال السعودي سواء من خلال الدورات أو غيرها .
وطالب مهند أبوشيخ من الشركة الوطنية للصناعات "مجموعة الراجحي" إلى أن تكون مثل هذه الدورات المهمة في مدة أطول ليتمكن المشاركة في الدورة على الحصول على أكبر كمية من المعلومات ، حيث إن مدة الدورة في نظره غير كافية لتغطية موضوع بهذا الحجم الكبير والمهم .