بحث



الأثنين 12 جمادى الآخر 1429هـ -16 يونيو2008م - العدد 14602

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجامعات ورغبات الطلاب

د.عبد الرحمن الشلاش
    رغبات الطلاب والطالبات المتخرجين من المرحلة الثانوية قد لا تتحقق في الغالب.. وحينها قد يجدون أنفسهم مجبرين على دراسة تخصصات بعيدة كل البعد عن رغباتهم وميولهم هذا في حالة قبولهم في الجامعة.. فتطبيق معيار النسبة المئوية للطالب قد يحرم المئات من الطلاب من القبول في الجامعة أو التخصص المطلوب.. وقد يرمي بهم إلى مصير مجهول.

أيام معدودة وتنتهي الاختبارات.. ثم تعلن نتائج الثانوية العامة ليستعد المجتمع للدخول في تلك الإشكاليات السنوية المزمنة والتي تبدأ بالقبول وتنتهي باختيار التخصص المناسب.. وقد يتحقق القبول لكن في تخصص لا يرغبه الطالب والطالبة مما يضطرهما للتسليم والرضا بالمقسوم "وعصفور باليد خير من عشرة على الشجرة" .. وقبل أن تطير الطيور بأرزاقها.. ويطير معها القبول والتخصص.

معضلة قبول الطلاب دون النظر لرغباتهم قائمة ومستمرة ومنذ سنوات.. فطالب يرغب الطب يجد نفسه فجأة في العلوم.. وآخر يريد الحاسب يعثر على اسمه ضمن المقبولين في علم الاجتماع أو التاريخ أو الجغرافيا.. وهكذا.. ومثل هؤلاء الطلاب يتسرب السواد الأعظم منهم من الكليات ليضعوا أسرهم أمام خيارات أحلاها مرّ.. فإما أن يجلس الواحد منهم عاطلا في المنزل.. أو يكلف عائلته بالبحث له عن وظيفة وفي حالة العثور عليها لا يجد مناصا من الترحيب بها حتى ولو كان راتبها متدنيا.. أو تضطر الأسرة وخاصة إذا كانت ميسورة الحال لإرساله للدراسة في إحدى الدول المجاورة.. أو البعيدة.. المهم تحقيق رغبته في دراسة التخصص الذي يميل إليه.

مالم تحل هذه الإشكالية عاجلا سنجد أنفسنا دون ريب قد خسرنا الكثير من شبابنا.. فطالب أو طالبة يرفض قبولهما في تخصص يرغبانه ويميلان إليه بحجج منها الطاقة الاستيعابية للقسم.. أو القبول عند نسبة معينة .. فهذا القسم قد أقفل عند99%.. والقسم الأخر اكتفى عند نسبة 98%.. والثالث الحد الأدنى للقبول فيه 96% .. إلى آخر القائمة من مبررات لن تكون مقنعة البتة لا لأولياء الأمور ولا لأبنائهم الطلاب والطالبات.

الجامعات السعودية أمام تحد كبير يجدر بها أن تواجهه بكل قوة.. وتضع له الحلول المناسبة.. كي لا يدور الطلاب في نفس الدوامة السنوية.. ويفقد الوطن الغالي الكثير من طاقات أبنائه .. هذا التحدي يتمثل في السعي لتحقيق الموازنة بين رغبات الطلاب ومتطلبات التنمية.. بزيادة الطاقة الاستيعابية في التخصصات المرغوبة.. وتطبيق الاختبارات والمقاييس التي تساعد على تحديد التخصص الملائم لقدرات واستعدادات الطالب ويمكن الاستفادة مما يطبق في الجامعات العالمية.

وبالامكان إنشاء معاهد أو كليات متوسطة ملحقة بالكليات الجامعية تسمح للطالب بدراسة التخصص فيها وعند تحقيق معدلات عالية يسمح له بمواصلة الدراسة الجامعية.. أما من أبطأ به معدله فيمنح شهادة الدبلوم التي تمكنه من الانخراط في سوق العمل أو الوظائف الحكومية .. المهم ألا نتسبب في إهدار هذه الطاقات ونحرمها من لذة مواصلة التعليم فيما ترغب به وتميل إليه.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الاختبارات والمقاييس يا دكتور من وجهة نظري اصبحت عبىء علي الطالب بعد تخرجه من المرحلة الثانوية الهدف منها الماده قبل المعرفة...وليست هي التي تحدد ميول ومستوى الطالب الذي يحدد ذلك هو الطالب نفسه... يريد ان يدخل في كلية الطب يختبر في ذلك , اسنان يختبر في ذلك. فيزياء يختبر في ذلك وهكذا. اصبحت حياة الطلاب معقده بفعل اختبارات القياس.. لا مانع من ان يعطي كل طالب ثلاثمائة ريال وليست مية ريال لمركز القياس بس يفتك من ماتسببه درجاته من اذى نفسي لكل اسرة ؟؟!


ابو مهند
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/06/16

 


ليش نريد جميع افراد الشعب خريج جامعي فكثير من رجال الاعمال لا يحمل شهادة جامعيه وتجار السكراب من البنقاليه لايجد القراءة والكتابه انا على اكيد ان الفرصة للعمل متاحة لخريجي الثنوي اكثر منها للجامعي وماذا استفدنا من التعليم العالي هل نحن نملك القدرة على البحث والتنظير بدون الرجوع الى الابحاث الغربيه ودراساتهم فجامعتنا اكثر من كافيه فالنركز على الجوده وننسى الكم


ولد الحميد
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/06/16

 


كل عام...والعله.تزيد.!!@
الطالب..والطالبه...قصة...مر...ومراره !!
يعيشونها بكل معاني..{ مره وعلقم تعليم عالي! }
وسوف نعيش بعد فرح ومرح وتهاني..تفوق الطلابه والطالبات أيام وربمآ لحظات!!
وبعدها..نعود الى جادة الصواب؟
ونتذكر أننا في السعوديه في رحاب..المقاييس وأختبار القدرات..والواسطات!
ومن هنا..تبد المعاناه الحقيقيه يا دكتورنا الحبيب؟
وطن لا يحمل في قلبه حب يكفى الكل بلعداله والمساوه !!
وطن في حقه مستقبلآ..سوف يشاهد عقوق أبنائه!
يا ريت يعرف صاحب القرار.!
ان قمة الحب في العدل؟!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
12:08 مساءً 2008/06/16

 


الحقيقه يادكتورمواضيعك تصب في هموم المجتمع الدائمه وموضوع اليوم تحقيق رغبات الطلاب والطالبات بالجامعات احدها والذي يدخلنا الى مدخل مهم وهو كيف يستطيع الطالب ان يعرف رغبته وماهو المقياس لتحديد ميوله وهل يعرف الطلاب وذويهم احتياج سوق العمل بالمملكه من التخصصات المهمه والمطلوبه وهل ادى اعلامنا دوره التوعوي في هذا المجال..فعلى سبيل المثال لا الحصر يوجد تخصصات فنيه صحيه لاتتطلب الدراسه الجامعيه وسوق العمل يحتاجهاوفي مجملهاحكرا على الاجنبي..المهم ان نعرف ماذا نحتاج ونؤهل ابناءنا لسد هذا الاحتياج. ودمتم


سوسو
ابلاغ
12:18 مساءً 2008/06/16

 


"مابعنا بالكوم إلا اليوم " مثل ينطبق على خريجي الثانوية لهذا العام
بعد نظام الأختبارات الجديد...يعني مافيه رسوب..الكل ناجح الصالح والطالح
وبعدين..فرصة أخرى باب الإبتعاث مفتوح..وسيتوجه غثاء السيل إلى الخارج
وبعدين..تعال شوف سمعة البلاد من تصرفات مراهقين أطلق لهم العنان..وتهيأت لهم الفرص دون جهد يذكر..ثم..أعيدوا تأهليلهم بعد أن يعودوا إن استطعتم بعد غرقهم في أوحال الجهل و.و..
إن هذا واقع ونحن نغمض عيوننا عنه
وحتى لانظلم الكل هناك فئة قليلة رفعت رؤوسنا في الخارج وفي الوطن


مكسورة الجناح
ابلاغ
12:27 مساءً 2008/06/16

 


المعاناة السنويه المتكرره في معظم البيوت السعوديه التسجيل في الجامعه والتي تنتهي في غالب الاحيان في غير الرغبه المطلوبه وتبدأ رحله اخرى من المعاناه في البحث عن قريب او صديق للمساعده في تحقيق رغبة الابن او الابنه والتي تنتهي بالفشل عادة لتبدأ المعاناه الاصعب والآشق في البحث عن بديل عن الجامعة وهكذا ندور في حلقة لانهايه لها.. اعتقد ان ما ينقصنا هو شيء من التنظيم والتخطيط


عبدالقادر
ابلاغ
01:22 مساءً 2008/06/16

 


حضرت أهلاً وكتبت سهلاً د.عبدالرحمن أما تلك الحلقة المغلقة التي سال فيها قلمك اليوم"فعلة أعيت من يداويها" والنتائج على مد البصر ولا تُرى، إما بطلاب لا يستطيعون مواصلة تعليمهم، أو دخلوا بعيداً عن رغباتهم وحجزوا مكان من حق راغب به واكملوا على مضض دون إبداع وتميز، أو أعتبروها اعوام تسلية وإضاعة بعض الوقت ثم يتوقفوا فجأة ضاربين بما دفع وتكفل بذاك الوقت عرض الحائط، والحلول عقيمة والمفاضلة بلا إنصاف، والفايتمين إياه "و" سبب أيضاً، ولكن الموازنة التي تفضلت بذكرها منطقية نتمنى أن يعمل بها، ودمت بعطاء


مها العبدالرحمن
ابلاغ
01:36 مساءً 2008/06/16

 


والله شكل السنه هاذي مثل العام
أنا ما أنقبلت في التخصص اللي أبغاه
أخذتها من قاصرها وسحبت


أحمد
ابلاغ
02:52 مساءً 2008/06/16

 


مايهمني التخصص قد مايهمني اني انقبل في اي قسم مو يتفاخرون بعشرين جامعه وما يزيدون فرص القبول وعلى فكره لي سنتين جالسه في البيت والثالثه في الطريق ووالله ماخليت مكان الا حاولت اسجل وماراح يقبلوني الا اذا دفعت فلوس ويمكن انجح ويمكن لا. ياسبحان الله تطلع الاماكن اذا طلعت الفلوس


سعوديه
ابلاغ
02:59 مساءً 2008/06/16

 10 


دكتور عبدالرحمن أسعد الله أيامك بالمسرات والشكر لك موصول على ماتخطه من روائع,ومقالات تعبر عن هموم الناس ومعاناتهم اليومية والسنوية,
كل سنة تجي نقع بنفس المشكلات والقبول يمكن مايصير أوالتخصص يطير
والنتيجة معروفة:
@زيادة العاطلين في البيوت.
@الفراغ القاتل اللي يعانيه الشباب.
@زيادة الهم والمصاريف على الأهل.
@زيادة المشاكل الاجتماعية والسهر وازعاج خلق الله
ياجماعة حلوا المشاكل وزيدوا مقاعد القبول قبل توقع الفأس في الرأس ووقتها
ماينفع الندم.
شكرا دكتور مقال رائع وفي الصميم.


أم محمد (متابعة دائمة)
ابلاغ
03:10 مساءً 2008/06/16

 11 


اقتراحك جيد بأن تنشء وزارة التعليم العالي كليات متوسطة في العلوم الطبية والهندسية والحاسب والعمارة وغيرها من التخصصات وليت هذا الاقتراح يدعم بتحويل الكليا ت التي ليس عليها اقبال مثل الجويولوجيا والارصاد وحماية البيئة وغيرها التي لايجد خريجوها فرصا للعمل في القطاع العام أو الخاص لماذا لاتحول هذه الكليات الي أقسام في كلية العلوم وتوجه ميزانياتها في توسيع الطاقة الاستيعابية للكليات التي يقبل عليها الطلاب. ولكن من الملاحظ أن هناك تنافسا كبيرا بين جامعاتنا في الميزانيات وعدد الكليات > يتبع


صالح
ابلاغ
04:59 مساءً 2008/06/16

 12 


**
اما المقال فلدينا ثقافة مغلوطه وهي مواصلة الجامعه لجميع الطلاب والطالبات متميز وغيره، والنتيجه زيادة الهدر التربوي وعدم القدره على المواصله.الحل تكثيف الدورات قصيرة الاجل وطويلة الاجل وتسند للمصانع والشركات الكبيره بالتنسيق مع التعليم العالي والمهني بحيث يستوعبون اصحاب المعدلات المتدنيه بالاضافة لما ذكره الكاتب.دمتم بخير


متأمله
ابلاغ
06:07 مساءً 2008/06/16

 13 


هذه مشكلنتا.. شكرا لك على الموضوع الرائع..
بجد المفروض يكبرون القاعات لكي يقبلون اعداد كبيره جداا..
والله الحين الانسان يخاف انه مايجيب معدل ومايدخل التخصص الي يبغاه ويجيه احباط
واحيانا يقفلوه مبكر تخصصات معينه علشان الواسطات!! نحن في زمن بدون الواسطات تضييع..
تحياتي


لمياء العثمان
ابلاغ
07:04 مساءً 2008/06/16

 14 


طلاب الثانوية لديهم عقدة اصبحت كالعقيدة. لا بد من شهادة علمية عالية اقلها بكلريوس. هذا الأمر لم يعد مجديا في بلاد الغرب واليابان فهنك تخصصات ما بعد الثانوية تمنحك فرصا واعدة وربما توفر لك دخلا هائلا. الكليات المتوسطة في اليابان وامريكا وكندا وكل أوربا تدفع بعشرات الالاف سنويا الى ميادين العمل مسلحين بدبلوم تخصصات مفيده ومربحة وتمس الحياة اليومية. من ميكانيكي الى تخصصات في السياحة والطهي والتجميل وكلها تدر مداخيل هائلة. ما نحتاجه قليلا من الصبر. وكسر حاجز الخوف والتردد


فاروق المفلحي
ابلاغ
12:12 صباحاً 2008/06/17

 15 


..هذا سيناريو يتكرر كل عام..و..ضحيته هم الطلاب..
أسأل الله الا أكووون من ضمن تلك الضحايا يوما من الأيام
..أتمنى من كل قلبي أن يتحسن وضع جامعاتنا..
.. مقال رائع..
جزاك الله خيرا


هاجر الوليد
ابلاغ
01:05 صباحاً 2008/06/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية