الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

سرقوا أموال الشّغيل


سحر الرملاوي

أعرف قصة شخص "شغيل" كان يعمل بدأب ولا يزال...

يعمل في صمت ولا يزال...

كل ما يطلبونه منه يعمله وكل ما يستطيع عمله يعمله.. مع مرور الزمن وتعاقب السنين تجمعت لديه حصيلة محترمة من المال المغمس بالجهد والعرق والتعب.. مشكلته الوحيدة انه لم يكن يعرف ماذا يفعل بكل ما تكوّن لديه من مال مجمد بعد أن يسد احتياجات معيشته وأسرته.. فقد كان صاحبنا يفتقد تماما لأي حس تجاري أو استثماري أو اقتصادي.. باختصار لا يعرف كيف يستفيد من شقى عمره.. وتلفت حوله فوجد كثيراً من البشر "الشغيلة" مثله لا يعرفون أو لا يملكون الوقت لاستثمار أموالهم..

لكن على الجانب الآخر كان يقف "القناصون"، أشخاص يعرفون من أين تؤكل الكتف ، لا وقت لديهم للعمل ولا يحبون بذل الجهد ، وظيفتهم الوحيدة هي ابتداع الأفكار التي تدفع الشغيلة للثقة بهم وإعطائهم أموالهم ليستثمروها لهم.. وينمّوها ثم ببساطة... يأكلوها..

وهكذا قامت الشركات الوهمية وازدانت لوحات الإعلانات في الشوارع والميادين والأجهزة المرئية والمسموعة تخطف الأبصار وتخلب العقول تعلن عن استثمارات عملاقة ومشاريع جبارة وتوظيف أموال منطقي ومبهج ، أنت تعمل وهم يستثمرون نقودك والمحصلة مرضية لجميع الأطراف..

فاندفع صاحبنا ومن هم مثله ووضع أمواله المجمدة لديهم وعاد إلى بيته مرتاحا مطمئنا ، لكن قبل أن يصل عرف انه لن يستعيد أمواله مجددا وأن رحلته القصيرة تلك كانت الشاهد على لحظاته الأخيرة مع ماله..

لقد اختفت الإعلانات وتوقفت الدعايات ولم يعد لصاحب المشروع العملاق وجود.. اخذ النقود وطار.. واشتكى صاحبنا منذ سنوات ولا يزال ، ولم يحصل على نتيجة..

وعلى مدى السنوات نسمع كل عام أو عامين عن سقوط أو اكتشاف محتال أو اثنين من هؤلاء ونشهق دهشة حين نعلم أن المشروع العملاق الذي استقطب اهتمام الناس وغطت أخباره وإعلاناته الملونة كل المواقع أصبح أثراً بعد عين واختفى من خريطة الحياة بعد أن أدى مهمته وجمع لصاحبه الملايين بل وأحياناً المليارات..

والحقيقة أن تكرار هذه الحوادث بصور مختلفة وطرق لا تخطر أحيانا على البال يحتاج فعلا إلى وقفات توعوية جادة وفي الصميم ، لذا نقف مع حملة إمارة وغرفة وشرطة الرياض لمواجهة التحايل في توظيف الأموال بعنوان "حتى لا تفقدها" وندعو كل مواطن ومقيم أن يستفيدا منها وأن يتعرفا على طرق النصب ويكتشفا وسائل الاحتيال ليتجنبا فقدان أموالهما في ظل أنظمة عالمية مازالت وستبقى لا تحمي المغفلين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    انتي من قلتي وظهرت الآعلانات ,قلت انا اكيد ظهر الدجل والنصب. اصلا أهي معروفه ناس عندهم مشاريع ماعندهم فلوس شلون يعني بيفضلون غيرهم على نفسهم؟مستحيل هذا يحصل وان حصل فهذا الشي نادر..الواحد إذا طلع مشروعه من راسه بالموت يخلي فكرته ماتضيع ويموت ويحيا علشان ينفذ مشروعه سوا كان بالدين ولا عنده مثلا قطعة ارض يبيعها ويسوي مشروعه ولا أحد يسوي لآحد مستحيل.الواحد نفسي نفسي ويللا

    ام محمد - زائر

    08:47 صباحاً 2008/06/16


  • 2
    ان جشع الاشخاص وعدم اقتناعهم بالربح البسيط يفتح ثغرة للمحتالين فنحن السبب لم اجد قنوعا تورط بمثل هذه الاستثمارات فالنظرية ماكثر مكسبه كثرت مخاطره والمثل الامريكي يقول انه ممتاز جدا يستحيل ان يكون صحيحاً لماذا نقحم الجهات المعنيه بجشعنا واطماعنا بالربح السريح والمريح فهناك قنوات استثمارية آمنه وارباحها معقولة ومنطقية ففيه مثل عندنا يقول طبخك يا الرفلى وكليه

    ولد الحميد - زائر

    09:20 صباحاً 2008/06/16


  • 3
    بسم الله
    كل الذين سرقوا اموال الناس لم يسرقوها فى الظلام
    بل سرقوها تحت سمعنا وبصرنا جميع
    قامة هذه الشركات او المؤسسات سمها ماشئة
    امامنا وعلى مسمع من الدولة واجهزتها
    وبعد ان بتلعت قوة الفقراء اتعالى الصياح والعويل وكئننا لم نكن نعلم بشى
    الجميع يعلم علم اليقين ان هذه الشركات كانت لنصب وسرقة الموال الناس
    بما فيهم ذلك الفقير الذى يريد ان يصبح غنيا وهو حق مشروع
    ولكن عند ما تعطيك الشركة ارباح 50% فهناك خلال
    ولكننا مثل الذى يقول والله انى اعرفك انك كذاب ولكننى مضطر ان اصدقك
    لهذا ذهب

    ابو مهند - زائر

    01:35 مساءً 2008/06/16


  • 4
    ..
    ضرورة المعرفة والوعي بكيفية توظيف الاموال والاستثمارات مهما كان حجمها ونشاطها , من خلال المرجعيات والجهات الرسمية والموثوقة خاصة المالية والقانونية والتوثيقية..الخ
    وان لا نهرول بدون وعي ومعرفة نافية للجهالة تحت اغراءات الكسب السريع والعروض الوردية الوهمية حتى لا نقع فريسة سهلة للمحتالين واساليبهم المكّارة

    غدي - زائر

    09:38 مساءً 2008/06/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة