قرأت ككل الناس خبر فتاة محافظة بدر، المتهمة بنقل شحنات هائلة من الكبتاجون قدر ثمنها بمليون ريال نظير أجر هو عشرة آلاف ريال، وككل الناس أيضا أفزعني الخبر، وأجّج بداخلي كل مشاعر الغيظ والإحباط والغضب، فهكذا سجلت هذه الفتاة للمرأة السعودية أول بادرة من هذا النوع في تاريخها، وربما لا تكون الأخيرة ما لم ندرس الحادثة دراسة جادة، أرى أنها جديرة بها، أما الغيظ والغضب والإحباط فمردها جميعا إلى أننا كنا قد تعودنا من وقت لآخر منجزا مبهرا للمرأة السعودية، كطبيبة ناجحة أو معلمة بارعة، أو مثابرة تشق طريقا جديدا تدخله المرأة لأول مرة بنجاح حتى أصبح للمرأة السعودية تاريخ مشرف رغم ضيق المساحة الزمنية وقصرها لهذا التاريخ نرد به على كل الذين شككوا في كفاءة المرأة وقدرتها على العمل والتجويد، وبرغم أن الحادثة حالة فردية واحدة، لكن هذه هي حسابات التاريخ حيث الحسنة تخص، والسيئة تعم ..!
ما من شك أن الخطأ مسؤولية من أخطأ، لكنه في حالة هذه الفتاة هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها:
1- ضآلة المبلغ الذي رضيت به الفتاة أجراً لمغامرة قد تطيح بها وبسمعة أسرتها كاملة قد يشير إلى أن الفتاة كانت تحت تأثير ظروف اقتصادية قاسية، وهو جانب لا نعرفه وإنما إن صح فهو لا يعفيها من مسؤولية الجرم.
2- لا نعرف إن كانت الفتاة متعلمة أم جاهلة، كارثة في الحالين، فإن كانت إحدى الخريجات اللائى فشلن في الحصول على فرصة عمل لا يعفيها الظرف الذي لم يهيئ عملا لكل خريجة من لوم على أنها تنازلت في لحظة عن مكتسباتها من الوعي والتعليم مهما كانت ظروفها ضاغطة، وإن كانت أمية جاهلة شاركتها في اللوم ظروف إضافية دون أن تحررها تلك الظروف أو تقلل من مسؤوليتها، خاصة وأننا نعرف أن خالها كان "الراعي" الأساسي للمهمة بإدانة صريحة للأسرة والتنشئة مما جعل الخال يقبل بتعريض ابنة أخته لخطر بالغ من ناحية، وتوجيهها إلى مسار إجرامي لابد أن يفضي في النهاية إلى الاحتراف.
3- لا ينبغي أن نغفل حقيقة دور الفتاة الحقيقي، فهنا لب القضية، إذ أنها ليست مدمنة ولا تاجرة ولا حتى ناقلة، فكما تبين أنها كانت مجرد غطاء، وسيلة تم فيها استغلال وضع المرأة السعودية داخل العادات والأعراف والمواضعات والتقاليد لتمرير الرحلة من خلف عيون الرقابة، تلك النظرة الاجتماعية إلى المرأة حيث لا ينبغي الاقتراب منها أو التحدث إليها أو حتى النظر باتجاهها إلا من مسافة كيلو متر وبشكل عابر وكأنها كائن فريد خلق للاعتداء عليه من خلال أي سلوك حياتي عادي، هذا هو الظرف الذي هيأ للبنت أن تقوم بهذا الدور بدليل أنه لم يكن يصلح له أي مخلوق إلا المرأة ضمانا لأن يحدثها رجل الأمن - إن أراد أن يسألها عن شيء - وهو مدير لها ظهره.
بطبيعة الحال لست أدعو إلى أدنى خروج أو مخالفة عن شريعتنا الإسلامية السمحة، ففي التمسك بها صون لكرامة المرأة وإعزاز لها، وإنما ليس من المعقول أن تكون تلك المرأة قد أثبتت وجودها في كل مجال دخلته وبشكل جدير بالتقدير والاحترام وأن تبقى نظرتنا الاجتماعية إليها على أنها بكاملها "عورة" يفضحها أي شكل من أشكال التعامل ولو بشكل عابر.
الأمر الثاني أدعو إلى مراجعة فقرة وردت بجميع خطط التنمية تقول : ضبط معطيات العملية التعليمية على احتياجات مواقع التنمية وسوق العمل، كيف ونحن نقرأ أن 18ألف وظيفة تقدم إليها في أربعة أيام خمسون ألف فتاة؟ ونعرف أن أعدادا كبيرة من الخريجات السعوديات ذهبن إلى دول خليجية أخرى للعمل كمعلمات؟
في بلد هو الأكثر إنتاجا للبترول والحمد لله، وفي وقت يقترب سعر برميل البترول من 150دولارا لا أتصور أن يكون الجهد الرئيسي هو حصر الوظائف الشاغرة، بل أتوقع سباقا على إقامة المشروعات الجديدة، ليس إلى حد استيعاب أعداد الخريجين من البنين والبنات، بل إلى حد المطالبة بتوسع جديد في مؤسسات التعليم، وربما ساعتها ستختفي ظاهرة سلبية تظهر بين وقت وآخر كفتاة محافظة بدر.
1
طبيعي تجوع الحره ولاتأكل بثديها.ولكن ماذا يفعل من يتضور جوعا وبطالة ! ولسه القنبلة المؤقوته حتنفجر عاجلا او اجل بظل وجود بطالة وعدم وجود مصدر رزق بظل الهجوم المستهدف من العماله الوافده وبظل عدم وجود بنية تحتيه !
ابوعامر - العزيزيه - زائر
07:42 صباحاً 2008/06/16
2
الله لا يسامح من كان السبب في وصولها لي هذا الامر
والله العظيم شي محزن الله يستر علينا والحمد لله على النعمة والعافية
مراد جدة - زائر
08:57 صباحاً 2008/06/16
3
بعد التحية يجب ان يفتح باب التوظيف والعمل للفتاة السعودية في جميع المجالات التجارة الصناعة الوظائف المدنية والعسكرية العمل في القطاع العام والخاص بظوابط اسلاميه.. فهي ليست اقل من غيرها من فتيات العربان والغربان بل هي في نظرنا افضل من جميع فتيات العالم اليست بنت الوطن اذا يجب علينا ان نوفر لها فرص العمل الكريمة في جميع المجالات ودون التوقف لاحد.
ابو محمد - زائر
09:24 صباحاً 2008/06/16
4
السلام عليكم @ حتى أنت يا د. مطلق تأثرت بالموجه الحديثة @ تذكر أعمال المرأة التي تميزت بها ونسيت أهم عمل لها وأعظمه إبداعا @ نسيت وظيفتها زوجة ووظيفتها أما @ لابد أنك عانيت التربية للأولاد وأدركت كم تحتاج الأم إلى وقت لذلك @ إن المرأة اليوم تفتخر بالانجاز الوظيفي كمعلمة أو طبيبة ولو كان على حساب بيتها وهي الوظيفة الأهم وأراك تشاركها هذا الافتخار الذي لم يعط للأولوية اعتبار
سالم - زائر
11:14 صباحاً 2008/06/16
5
إن ما نراه ونقرؤه (أعراض) لأمراض
فلنكافح أمراض الفقر والجهل والعوز والحاجة وقلة الثقة لدى المواطن في مستقبله
ثق تماما أن احتياجات الفرد الأساسية يجب أن تتوفر قبل كل شيء
- الأمن
- الصحة
- السكن
- الكفاف من العيش الكريم
- التعليم
فإن توفّرت قلّت الجريمة وكثر محاربوها بين جمهور الناس
اللهم احم بلادنا وأهلها من كل شر وسائر بلاد المسلمين
محمد الغانمي - زائر
11:18 صباحاً 2008/06/16
6
الا ترى سيدي ان كشف الوجه اصبح ضروره امنيه
منيره - زائر
01:17 مساءً 2008/06/16
7
شهادة جامعية سببت بطالة , والبطالة (الفراغ) ماتوكل عيش, واللي يبي ياكل علشان يعيش يتجه لأقصر الطرق و(إن كانت مخالفة).
والنتيجة ضياع فرد وأسرة ثم مجتمع ودولة:(
.
.
.
إلا وش آخر موضة لوزارة العمل في توظيف السعويات غير (مشرفة الخدمة المنزلية):
يقولون: طريق خريص بيصير مترو أنفاق :( - زائر
01:36 مساءً 2008/06/16
8
يعطيك العافية د. مطلق على قلمك الذي تكلم عن الجراح لهذه البنت ومن شابهها فحالتها وتخميناتك قريبة لواقعنا للاسف وكثير يعيش هذا الواقع لا وظيفة ولا و لا لقمة تسد الجوع..والحاجة الملزمة
ربما كانت تعول احد والديها المريض لتشتري له الدواء الباهض الثمن او لوجود اخوة لها معاقين لا احد يرعاهم بعد مرض والديها..
انا لا ابرر مو قفها ولكن عندي قناعة انها لم تقبل بهذا المبلغ الزهيد 10000 الا انه هناك حاجة ماسه وقاهرة دفعتها لقبول هذا المبلغ البسيط لتوفي به شيئا لاسرتها..
اللهم احفظنا وذرياتنا من الحرام
مها2008 - زائر
02:49 مساءً 2008/06/16
9
حسبي الله ونعم الوكيل
***********@HOTMIL.COM
ابراهيم لافي - زائر
02:57 مساءً 2008/06/16
10
إقتباس:-
.
"بطبيعة الحال لست أدعو إلى أدنى خروج أو مخالفة عن شريعتنا الإسلامية السمحة".
.
هذه هي المشكلة يا دكتور.!
.
أننا نلصق عاداتنا وتقاليدنا التي أخترعها آبائنا وأجدادنا بالدين الذي أنزله الله من فوق سبع سماوات.
فإذا وجدنا ما يخالف هذه العادات، قلنا أننا لا ندعو للخروج على الشريعة الإسلامية.! وكأن العادات والتقاليد أصبحت شريعة سماوية ضمنا أو بالتقادم.!
.
وهي أصلا شريعة أرضية أخترعها بشر مثلنا، عاشوا في هذا البقعة من الأرض قبل مئات السنين.!
.
فمتى نتوب إلى الله ؟.
مريم إبراهيم - زائر
03:26 مساءً 2008/06/16
11
مقال بماء الذهب يادكتور...
وخاصة الجزء الأخير
نشكر الرياض على فتح مجال لحرية الرأي
نجد دار المجد - زائر
04:09 مساءً 2008/06/16
12
المشكله هنا ماهي في البطاله لكن في الدين الوزاع الديني لها وللذين من حولها والانبهار بالحياة. يعني الفتاه هذي تريد شراء فستان مثلا لحفله زواج وليس هدفها من التهريب ان تعالج اباها او امها. رغم اهميه الوظائف لكن لا ارى انك اذا تم
سرقتك سوف تقول لعل السارق يريد ان ياكل ولم يجد وظيفه
السعودي - زائر
04:25 مساءً 2008/06/16
13
يعطيك العافيه اخي الكريم ع لمقال..
الظروف تجعل الانسان يعمل اي شئ خارج اطار قدراته.. ربما للمحافظه على اهلها فعلت هالشئ والله اعلم..
اللهم احفظنا واستر علينا.
لمياء العثمان - زائر
04:55 مساءً 2008/06/16
14
أحنا تعودنا كل شيء يعمله الولي بالنيابة عن المراة. خل يسجنون وليها. ولا بس بالجرائم هي ليست قاصرة.
سعاد أحمد - زائر
05:09 مساءً 2008/06/16
15
يا أخ مطلق مشكلتنا العواطف الزائده التي في كثير من الأحيان نضعها في غير محلها، قد تكون الفتاة نشأة في بيئة وأسره فاسده اصلا وما قامت به امر طبيعي، الا اذا ثبت أنها تورطت في هذا العمل الاجرامي بجهل مطلق وأثبتت انها من بيئة صالحه ولكنها الحاجة التي اجبرتها على القيام بمثل هذا العمل، ولو أن اي محتاج لجأ الى هذا الطريق لما كان هناك اعمل حسنه يمكن القيام بها على الإطلاق، وهذا انحراف غير مبرر استغل مع الأسف في الوقت المناسب !
ابومتعب الذكي - زائر
08:28 مساءً 2008/06/16
16
لاحول ولاقوة الابالله
سبحان الله والحمد الله
سعود عبدالرحمن - زائر
09:02 مساءً 2008/06/16
17
تعليق الاخت منيرة 6 صائب كشف وجه المراة اصبح ظرورة امنية هناك جرائم ترتكب وتتستر تحت غطاء الوجه من سرقة وتهريب وتزوير ومشاكل اخلاقية وفساد في المستشفياتبعض حالات رجال يتنكرون بلباس العباءة والبرقغ يجب التقيد باللباس الاسلامي الساتر المحتشم وضرورة كشف الوجه دون فتنة بدون مكياج كشف الوجه هنا لسد الدرائع ومنع حدوث الجرائم وحمايه للمجتمع من الضروريات
صالح العنزي - زائر
10:14 مساءً 2008/06/16
18
قسم بالله ما حلفتني شفت مررره حرمه مع سواق بالعليا اصابع ايداها متعرفطات والخدامه اللي معاها تشيل المشتريات واسأل اي معالج في مستشفى امل يعلمك الحاله تصيب الاصابع بحيث لا يمكن تحريكها او استخدامها هذه تجي من ايش وبكل وقاحه كانت المراه هذي تتمشى آ
ياكلون الحبوب - زائر
11:25 مساءً 2008/06/16
19
مقال رائع دكتور مطلق
مشكووور والله يعطيك العافية
تحياتي
الحسناء - زائر
12:11 صباحاً 2008/06/17
20
لا ندعو لخلع الحجاب , أو ان يتجرأ الرجال بتفتيش النساء أو حتى الاقتراب منهن , المشكلة ليشت في الحجاب , بل في الجهل وعدم التربية وضعف الوازع الديني , ثم قد تكون مجبرة من خالها الذي لا يخاف الله. والدليل ضآلة الأجر الذي حصلت عليه, أيا كانت الأسباب , في ظل الظروف المعيشية الحالية , باتت المرأة بحاجة ماسة للعمل , لكن مع الأسف في بلادنا لا يوجد للمرأة وظيفة محترمة سوى التدريس, لماذا لا تعمل في الجمارك أ, أمن الطرق لمثل هذه الحالات وتكفي رجال الشرطة مؤونة هذا العمل ودون ان ندعوا لخلع الحجاب
أم عبد الله ME - زائر
01:06 صباحاً 2008/06/17
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة