د. محمد القويز
النسب مخيفة بالنسبة للسعوديين الذين لايملكون مسكنا لائقا.
أكثرها تفاؤلا تضع النسبة عند 40% من مجموع الأُسر السعودية.
هذه النسبة تحتوي الطبقة الوسطى يضاف إليها طبقة الفقراء التي تفاقمت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.
هناك نوايا مخلصة من المسؤولين لحل أزمة الإسكان (منح الأراضي لذوي الدخل المحدود، بنك التنمية العقارية ومشاريع الإسكان) ولكنها لم تستطع أن تحل الأزمة.
وبينما نحاول أن نجد طرقاً جديدة لحل أزمة الإسكان فإننا نتغاضى عن رافد قائم "بنك التنمية العقارية" الذي يعاني من عدة مشاكل يمكن حلها:
@ القرض الحالي لا يفي ب30% من التكلفة الفعلية. ولم يؤخذ في الاعتبار التضخم.
@ الانتظار يفوق عشر سنوات.
@ الدفعات قليلة.
@ عدم الانتظام في التسديد.
ولأننا لم نستطع تفعيل بدائل لبنك التنمية العقارية فلماذا لانطور البنك من خلال زيادة رأسماله وزيادة قيمة القرض وتقليص الانتظار إلى سنة على الأكثر، وربط السداد بالراتب؟
لماذا لانتبنى طرقا حديثة في البناء بديلة للحديد والاسمنت خصوصا أنها تتفوق على طرق البناء التقليدية بقلة تكلفة الإنشاء والصيانة وسرعة الإنجاز (أسابيع فقط). بل إن تكلفة التكييف أقل بكثير من مثيلاتها التقليدية لأنها أفضل عزلا من المباني التقليدية. وإن كان لدينا أية شكوك فلماذا لانخضعها لمعايير عالمية ثم نجربها، حتى إذا ثبت لنا مناسبتها لبيئتنا اعتمدناها في قروض بنك التنمية العقارية وهذا سيؤدي إلى انخفاض في أسعار مواد البناء.
طبعا هناك عائق آخر في التنمية يحتاج معالجة من القيادة العليا، يتمثل في المنح والاستحواذات الكبيرة على الأراضي في المدن والقرى مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي بشكل جنوني، وتقلص المساحات التي تملكها الدولة في محيط المدن والقرى. في المقابل يعاني أصحاب الأراضي القديمة والمزارع القائمة الأمرّين في استخراج صكوك الملكية مما يعني أن هناك أراضي لن يستخدمها أصحابها لصعوبة حصولهم على صكوك الملكية.
أما سكن الفقراء فموضوع يحتاج إلى مقال منفصل يتناول تعريف وتحديد خطوط الفقر قبل أن نطبق الحلول السكنية. ومن خلال تحديد خطوط الفقر يمكن التعرف على حجم المشكلة وأبعادها وعلى هذا الأساس يمكن وضع استراتيجيات الحلول الشاملة للفقراء كبديل للإسكان الجماعي الذي يؤدي إلى نتائج عكسية.