د. سليمان التركي
الشفافية في التعاملات الإدارية، سواءً كانت حكومية أو تجارية، تعتبر مطلباً مهماً لكل مستفيد ومشارك. كما تعدٌّ الشفافية مقياساً حقيقياً لرغبة المسؤولين في أي منشأة لتطبيق ميكنة المعلومات أو في وضعنا الحالي تطبيق الحكومة الالكترونية. وما جعلني أكتب هذه المقالة هو اطلاعي على إنجازات الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض للبنات في مجال حركة المعلمات السنوية (أؤكد للقارئ العزيز بأنني لست مستفيداً من هذه الخدمة لعدم وجود أي معلمة في عائلتي)، والتي تمت بطريقة آلية وبشفافية عالية جداً تبعث على الرضا والإعجاب. حيث إن المعلمة تستطيع تقديم طلبها للنقل ومتابعة ترتيبها في هذا الإجراء عن طريق الإنترنت، وكل ذلك يحدث بطريقة آلية بحتة. وما زاد إعجابي هو أن إنجازت هذه الإدارة تمت بموارد بسيطة، ولكن بإصرار عالٍ جداً.
ولكن ما يثير الاستغراب هو أن مشروع (يسر) لتطبيق الحكومة الإلكترونية لم يعر اهتماماً لهذه الخدمة، علماً بأنها تخدم أكثر من أربعين ألف معلمة في منطقة الرياض فقط، كما أن حركة تنقّل المعلمات تعتبر من المواضيع الحساسة في المجتمع، وتمس عدداً كبيراً من المواطنين أكثر بكثير من بعض الخدمات المائة والخمسين المطروحة من قبل مشروع (يسر).
لماذا لا تتبنى وزارة التربية والتعليم نظام حركة المعلمين والمعلمات المطبق بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض على مستوى جميع المناطق؟ إن الشفافية مطلوبة من قبل أعلى الهرم القيادي في الدولة، ومشاكل النقل والواسطة هي حديث المعلمين والمعلمات في جميع مناطق المملكة، حتى وإن تمت هذه الخدمة بشفافية عالية قد يأتي من يشكك بذلك، ولكن بعد مرور فترة زمنية تترسخ القناعة بما هو حقيقي، وتنمحي فكرة الواسطة المتمكنة من عقول الكثير من المعلمين والمعلمات بحيث يكون تطبيق النظام هو الفيصل