بحث



الأحد 11 جمادى الآخر 1429هـ -15 يونيو2008م - العدد 14601

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
عقدة الخوف من الدراسات العلمية

د. هاشم عبده هاشم
    بالرغم من "سوداوية" النتائج التي كشفت عنها الدراسة التي قام بها خمسة باحثين لأوضاع قرية "ديحمه" بمحافظة صامطة التابعة لمنطقة جازان.. بتكليف من "مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي" وذلك بمناسبة تسليم مواطنيها دفعة جديدة من البرامج الإسكانية الضخمة للمؤسسة.. منذ بضعة أشهر.

@@ أقول.. بالرغم من تلك النتائج التي تتحدث عن استشراء الأمية.. والفقر الشديد والبطالة بين السكان وانخفاض مستوى المعيشة بشكل عام.. إلا انني شعرت بسعادة غامرة.. وكبيرة..

@@ وليس مصدر سعادتي هو.. أن هذه المؤسسة الرائدة قد استطاعت أن تصل إلى كل مدينة وقرية.. وان تمد يدها إليها.. وان تشملها ببرامجها الإسكانية المتميزة فحسب وإنما لأن المؤسسة قد اختطت طريقاً علمياً ومنهجياً صحيحاً يقوم على الدراسات المسحية الواقعية.. بعيداً عن الحساسيات والمحاذير والموانع التي كانت في الماضي تواجه البحث العلمي في بلادنا.. وتخرج به عن دائرة أهدافه.. وتغض الطرف عن الأخطاء وأوجه النقص والقصور لدينا..

@@ وعندما يتحدث الباحثون الأجلاء الدكاترة عبدالله الخليفة وسعد السعران ومانع الدعجاني وفهد المغلوث في هذه الدراسة عن وضع القرية بمثل هذه الشفافية والقوة والوضوح فإنهم يضعون بذلك لبنة صحيحة في صرح التنمية والإصلاح الشامل وتحقيق توجهات الدولة بتبني خطط وبرامج التنمية المتوازنة وصولاً إلى كل مدينة وقرية ومركز.. وإلا فإننا لن نتقدم خطوة واحدة في طريق العمل المخلص والجاد لتغيير الأوضاع المختلة وتصحيح الأخطاء القائمة أيضاً..

@@ ذلك أن البحث العلمي النزيه.. يقوم على التشخيص والتصوير للواقع بكل دقائقه وتفاصيله ثم يضع التوصيات والمقترحات والحلول العملية لمعالجة ذاك الواقع وتحسينه..

@@ وقد أكدت هذه الدراسة على أهمية منح السكان قروضاً زراعية وتمكينهم من إقامة مشاريع زراعية وحيوانية وصيد أسماك إلى جانب إقامة جمعيات تعاونية لمساعدة أصحاب هذه المشاريع والمزارع على العناية بها وتسويق منتجاتها وتطوير مرافق الحياة فيها..

@@ إن هذه الدراسة واحدة من عشرات الدراسات المماثلة التي مولتها "مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي" ونفذت بموجبها العديد من البرامج الإسكانية في مختلف أنحاء العالم، وساعدت وتساعد على إنعاش مستويات الحياة فيها والارتقاء بها تجسيداً للرؤية الإنسانية والتنموية التي قامت على أساسها المؤسسة..

@@ لكن هذا المشروع الرائد يحتاج إلى خطوات أخرى مساندة للارتفاع ببقية أوجه الحياة في كل مدينة وقرية ومركز.. كأن تقوم إلى جانب مشروع الوحدات الإسكانية مستشفيات ومستوصفات ومراكز صحية.. ومدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية.. وبرامج إقراض زراعية وإسكانية أخرى.. وتشيد في أرجائها شبكات طرق.. ومياه.. وكهرباء.. وهاتف تشارك فيها جميع الأجهزة والقطاعات المختصة لتصبح هناك تنمية شاملة تتزامن مع وجود هذه النقلة الإسكانية النوعية بكل ما تحدثه من تغيير حقيقي في أنماط حياة السكان المختلفة..

@@ ومرة أخرى.. فإن هذا الغد الأجمل.. مدعاة لوقفات عدة.. تجمع بين الامتنان والتقدير، وبين الأمل في المزيد من الخطوات العلمية والعملية الملموسة كهذه.. والله يوفق كل من يعمل بإخلاص من أجل وطن ومواطنين يستحقون المزيد من العطاء..

@@@

ضمير مستتر:

@@( من لا يشكر النعمة.. لا يستحق المزيد من الخير).

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وصلت الدراسات والبحوث لهذه المنطقة فأل خير إن شاء الله، بقي ننتظر نتيجة ما بعد هذه الدراسأت، من سيستفيد منها وهل ستؤخذ بعين الاعتبار أم توضع على أحد الرفوف في أحد المكاتب في إحدى المؤسسات ويعلوها غبار الزمن، رؤية متفائلة منك يا دكتور هاشم، تفاءلوا بالخير تجدوه اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد، تحياتي لك ولقلمك


فايق و رايق
ابلاغ
05:42 صباحاً 2008/06/15

 


بارك الله فيك يادكتور على هذا الموضوع
كلامك صحيح


نايف الغبيني
ابلاغ
08:57 صباحاً 2008/06/15

 


هناك العديد من القرى في المحافظات التابعة لكل منطقة..في حاجة ماسة..إلى مثل هذه الدراسات و نتائجها..إذ أن المشروعات الصغيرة..والتي تنطلق من مثل هذه المناطق..تساهم كثيراً..في إعادة توزيع الدخل و الثروة..من المدن الكبيرة إلى المدن و القرى النائية..و في المملكة ثروات عظيمة..ولكنها تحتاج إلى وسائل لتوزيعها و لإعادة توزيعها و تدويرها..ومثل هذه الدراسة..جديرة بالتعميم على القرى في أكبر عدد ممكن من مناطق المملكة..فمن خلال إعادة توزيع الدخل و تدويره..تستطيع وزارة الشؤون الاجتماعية..معالجة الفقر.


أبو بدر
ابلاغ
10:48 صباحاً 2008/06/15

 


لا يفتأ الغرب أن يبقينا في دور (المستهلك للتكنولوجيا)
ولا يفتأ البعض منا بسوء نية أو بحسن نية أن يقوّي هذه الجزئية بالتقليل من شأن التخصصات العلمية وتخصصات العلوم البحتة كالكيمياء والفيزياء والجيولوجيا إلخ
زد على ذلك أن خريجي هذه التخصصات يعانون من عدم قبولهم في الوظائف
(نحن نفتقر لأناس قادرة على التخطيط السليم بعيد المدى فكل ما هو موجود لا يتجاوز المترنمين في خطى الجوقة القديمة قصيرة النظر)


محمد الغانمي
ابلاغ
10:54 صباحاً 2008/06/15

 


روعه مقالك


بدر النفيعي
ابلاغ
02:02 مساءً 2008/06/15

 


نعم يادكتور هاشم، لكن ما يحزنني ويجرحني كأكاديمي هو ماذا حدث لمشروع استراتيجية الفقر؟ كم صرف عليها؟ أين هي؟ متى تفعل؟ كيف نرد على ساكني الصفيح وبيوت الطين في كل مدينة؟ كيف نحل البطالة؟؟ ولعل الوزير الجديد وهو من شاف وسمع بالفقر ان يتم أولاً بحصر كل الفئات أولاً من بيانات الاحصاء السكاني مربوطة بالموقع من خلال نظم المعلومات الجغرافية، وسيجدنا وغيرنا عوناً له في تحليل البيانات اقتراح الآليات وتنفيذها وبكل شفافية، وبدون أجر إذا شاء.


د. علي بن معاضه
ابلاغ
03:26 مساءً 2008/06/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية