بحث



الأحد 11 جمادى الآخر 1429هـ -15 يونيو2008م - العدد 14601

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المقال
عذراً هيئة الإسكان.. فالبداية تبدو غير مشجعة

د. سليمان بن عبدالله الرويشد
    عزم الهيئة العامة للإسكان في الخطوة الأولى التي اتخذتها بعد صدور قرار تنظيمها منذ قرابة العام بتولي مهام التنفيذ المباشر لمشاريع الإسكان التي أنهت الهيئة تسلم مواقعها في عشر من مناطق المملكة عبر إسناد أعمال التصميم لمكاتب استشارية هندسية تتعاقد معها الهيئة ومن ثم تقوم هذه المؤسسة الوليدة المسؤولة عن الإسكان بطرح تلك التصاميم على المقاولين، في هذا الظرف المأزوم للتنفيذ، يمثل في الواقع توجهاً غير مشجع، حيال مستقبل حل مشكلة الإسكان في المملكة، ودور مؤسسات هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، وإمكانية استدامة الدور الإيجابي لهذه المؤسسات.

فالأخذ بهذا النهج في مسار أداء الهيئة للقيام بمسؤولياتها، يجعلها في الواقع لاتختلف على الإطلاق عما سارت عليه المؤسسات الحكومية التي سبقتها في أداء هذا الدور، والقيام بالمهام التي أنيطت بها، رغم إختلاف الظروف التي أحاطت بكل منها، كما أنه لايتفق في اعتقادي مع الهدف من وراء تأسيس هذه الهيئة، والتنظيم الذي وضع لتمارس من خلاله أعمالها، فلا أظن أن أحداً كان ينتظر من الهيئة أن تمارس من بين مهامها دوراً مشابهاً لما تقوم به إدارة المشروعات أو الإدارات الهندسية في القطاعات الحكومية الأخرى، وإنما كان يتوقع أن تصبح جسراً تعبر من خلاله أهداف وسياسات وبرامج وخطط الاستراتيجية الوطنية للإسكان ليجسدها القطاع الخاص المستثمر على أرض الواقع من خلال تشجيع الهيئة له للمشاركة في تنفيذ تلك البرامج والخطط لا إبقائه متفرجاً ومن ثم متراجعاً عن ساحة التنافس مع القطاع الحكومي التي تمثل خطوة البداية للهيئة في تصوري نموذجاً حياً لذلك فالمؤسسات الحكومية التي في المستوى التنظيمي للهيئة العامة للإسكان وتناظرها في ذات الدور لكن ضمن قطاعات تنموية أخرى لم تتبن ذلك النهج أو تسير على ذلك الدرب، حيث لم نشاهد الهيئة العامة للاستثمار تتولى إقامة المدن الاقتصادية، ولا الهيئة العامة للاتصالات في تنفيذ أي من خدمات الاتصالات بمختلف أنواعها، ولا الهيئة العامة للسياحة والآثار في تنفيذ مشروعات الإيواء والمرافق الترفيهية، أو غيرها من الهيئات الحكومية الأخرى.

إن قطاع البناء والتشييد بوجه عام ويشمل ذلك مشاريع الاسكان يمثل من وجهة النظر الاقتصادية قطاعاً غير منتج في حد ذاته مقارنة بالقطاعات الأخرى المنتجة مثل القطاع الصناعي والمالي والسياحي، لكن ينظر لذلك القطاع بأنه محفز للقطاعات الأخرى المنتجة التي تأتي في مقدتها صناعة مواد البناء والإنشاء والأثاث ومؤسسات التمويل للإسكان والمشروعات العقارية، لذا يتطلع المهتمون بالتنمية الاقتصادية في المملكة بأن تسعى الهيئة العامة للإسكان لأداء هذا الدور، وذلك بأن لاتحصر مهمتها في توفير الوحدات السكنية فقط وإنما في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في ذات الوقت وذلك عبر إسناد تنفيذ مشروعاتها في مختلف برامج الاسكان التي تتبناها إلى الشركات العقارية المساهمة التي يمكن أن تتنافس على تلك المشروعات بصورة منفردة أو متضامنة، فمن خلال بناء الشراكة في أداء المهام مع تلك الشركات يمكن أن تنشأ فرص عمل جديدة للمواطنين وتزيد من أرباح تلك الشركات وبالتالي العائد على مساهميها مما يحفزها في مرحلة تالية للمشاركة في إقامة مزيد من المصانع المنتجة لمواد البناء والسلع المتعلقة بذلك وكذلك في تأسيس مؤسسات التمويل الموجهة خدماتها لقطاع الاسكان لكن إن بقيت الهيئة رهن ذلك النهج فلن تستطيع أن تلبي حاجة المواطنين للسكن، ولن يكون لها ذلك الأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني وفق ما كان مؤملاً منها.

أكاديمي وباحث في اقتصاديات التنمية الحضرية

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أشكرك على هذا المقال
إن أهم مشكلة ومعضلة تواجه اي مواطن هي مشكلة السكن ولو حلت هذه المشكلة لحلت معها مشاكل كثيرة كالبطالة والعنوسة والقبول بالمهن ذات الدخل المنخفض
واول حل في رأيي هو وضع رسوم على الأراضي الفضاء المجمدة والتي لايستفيد منها أصحابها كأن يوضع رسم بمقدار 2.50%
ثم يتم استثمار هذا المبلغ من قبل لجنة الإسكان في بناء مساكن لذوي الدخل المحدود الذين ينفقون أكثر من ثلث دخلهم السنوي في الإيجار
والله الموفق


ابو أحمد
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/06/15

 


المشكله ان الحكومه حفظها الله تقوم بتخصيص قطاعات من اجل حل مشاكل المواطن
مثل المجلس البلدي وهذه الهيئه وحماية البيئه ومجلس الشورى
وغير وغير والحقيقه الحقيقه المره ان هذه الجهات لم يستفيد منها المواطن
فائده تذكر بل على العكس صارت عبء على كاهل المواطن وذلك من خلال
تخصيص مرتبات وانشاء مباني لتلك الجهات وفي الاخير زيادة المشكله
وزيادة المصاريف بدون فائده
والله يوفق الجميع


((ابو محمد))
ابلاغ
09:05 صباحاً 2008/06/15

 


مقال في الصميم
تسلم وتشكر عليه واتمنى ان تصل وجة النظر الى القائمين على الهيئة


فيصل
ابلاغ
09:06 صباحاً 2008/06/15

 


هي فين هيئة الانسان عفوا أقصد هيئة الاسكان !!!


ابوعامر - العزيزيه
ابلاغ
09:16 صباحاً 2008/06/15

 


اللهم ياحي ياقيوم أن تنتقم من وضعنا بهذه الضائقة السكنية


مسلهم
ابلاغ
11:42 صباحاً 2008/06/15

 


هل العالم لم يمر بتجارب مماثلة وليس لديه مسارت ودوائر مماثلة؟ اعتقد ان اوربا وامريكا واليابان و لديهم ولكن عدم وجود الأشخاص المناسبين في المكان المناسب يقود الى مانرى.


fwz
ابلاغ
12:04 مساءً 2008/06/15

 


نعم فلتكن الهيئة العامة للإسكان جهة تشريعية وتنظيمية ورقابية وليس جهة تنفيذية , وجهة نظر صائبة وأتفق معكم فيها دكتور سليمان الرويشد فبارك الله فيكم ووفق الجميع لما يُحبّه ويرضاه.


مهندس / فؤاد أحمد الشريف
ابلاغ
01:44 مساءً 2008/06/15

 


والله كلمة انسان مخلص لدينه ثم مليكه ثم وطنه كلمه اهمسها في اذن كل مسؤل في بلد الحرمين الشريفين
ان خطر لصوص المساهمات العقارية على الدين والوطن والمواطن اشد من خطر العمالة البنجلاديشية والتساهل معهم في تطبيق اقصى العقوبات التي ينص عليها الكتاب والسنة والنظام والعدل والشرع سوف يؤدي الى اشياء لاتحمد عقباها
جرائم شركة العلي وخطط المستقبل في بوابة الذهب وربوة الياسمين
النصب والغش والتلاعب والتدليس والمماطلة في تسليم الاف المساهمين حقوقهم من عام 1424ه مع ان اغلب المساهمين ارامل ويتامى


مظلوم من شركة العلي وخطط المستقبل من عام 1424ه
ابلاغ
02:01 مساءً 2008/06/15

 


أشكرك على هذا المقال
واتمنى ان تصل وجة النظر الى القائمين على الهيئة


ابو علي
ابلاغ
06:28 مساءً 2008/06/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية