بحث



الجمعه 9 جمادى الآخر 1429هـ -13 يونيو2008م - العدد 14599

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سكّر في مويه
(الجَمال).. حتى في (الخيال)!

يحيى باجنيد
    متنا (من الضحك) على ناس.. وبكرة يجي يوم يموتون فيه (من الضحك) علينا.!

الموت (من الضحك) أحسن من الموت هماً.!

صدّقني يا صديقي (الوقور) أنني لست مستهتراً، لكنني أحتفظ بكثير من الصور (المتحركة) داخلي.. تضحك.. وتضحك.. وترفض أن أموت هماً - واسأل الذي بيده نواصي الطيبين و(البطَّالين) أن يخرجني من هذه الدنيا (كما خلقني).. لا لي ولا عليّ.!

أتمنى عليك يا سيدي (الوقور) أن لا تضيِّق واسعاً .. فالحياة تسع العقلاء (أمثالك) و(الأقل عقلاً) مثلي، وفي النهاية كلّنا (إليه راجعون)..

أنا قبلتك (كما أنت) فاقبلني (كما أنا).. ودع الحساب.. فلا أحد يعرف (الناجين) إلا من خلقهم.!

والآن.. اسمح لي أن أنصرف عنك إلى قرائي، ومنهم ذلك الذي اشترى الجريدة (بريالين) ويغبطني - عاتباً - لانشغالي عنه بالحديث مع (شهر زاد).!

يا صديقي طوِّل بالك.

تخيَّل هذه الدنيا (بلا شهر زاد).

تخيلها (كلها) وقد نبتت تحت (أنفها) - ورغماً عن أنوفنا - (الشوارب).!

@ @ @ @

أنت تعرف (شهريار) صاحب ألف ليلة وليلة.. و(شهرزاد) التي غيَّرت ذائقة الغرب وطوّعت كل لغاته (الحيَّة والميتة) للحديث عنهما..

هذا التاريخ يا سيدي لم يرحم حتى أكرم الناس فهل تراه سيتورّع ويعف عن أكل لحم شخصية مثل شهريار وشهر زاد وقراقوش وكيلوباترا.. وقيس وليلى.. وكثيّر وعزة.. وروميو وجولييت، وموناليزا والسفيرة عزيزة؟.!

شخصيات متفردة أهمها (شهرزاد وشهريار).

أحدثت حراكاً في ذائقة تراث الإنسانية وثقافاتها بتفرّد وتنوّع ملامحها.!

وإذا سلّمنا بمزاج شهريار المتعكِّر ودمويته - كما أرادت له الحكايات - وطغيان (قراقوش) وديكتاتوريته، أليس في داخل كل منا شهريار.. وقراقوش.. وعلي زيبق.. وسواهم ولو بشكل يتفاوت حجماً وطولاً وقصراً؟.!

ودعنا من (شهريار).. وعد بنا إلى فتاته.

لو لم تظهر (شهرزاد) في حياة هذا الرجل لما وضع (مسرور) السيف في غمده، ولسال دم الجَمال وخضنا فيه إلى (الرُّكب).!

يكفي (شهرزاد) أنها رفعت (السيف) عن رقاب أجمل الكائنات..

وإذا كان في الرجال شهريار.. وقراقوش.. وغيرهما ممن يتفاوتون في السوء بالزيادة والنقص لظروفهم، فإن في النساء أمثال (شهرزاد) التي وظَّفت جمالها لترويض الطغيان.. وكان بإمكانها لو كانت (شريرة) أن تكيد لبنات جنسها عنده، و(تدحرج) رؤوسهنّ كما (البراجوه) أو كرات (البلياردو).!

ولو قيل إن هذا كله (خيال) فجئني بهذا (الخيال) الخصب الذي يُصلح واقع الإنسان بهذه الصورة.. وبهذا (الجَمال) الذي ينفذ إلى القلوب (القاسية) فيلينها.. ويوقف (بالحب) رحى (الحرب).. ويفعل بالمودة والوئام ما لم تفعله مؤتمرات السلام.!

دعنا نتخيّل يا سيدي.. فلا حرج في (الخيال) على حد علمي.!

وإذا انطلقت من (الخيال) كل مبتكرات الإنسانية واختراعاتها فكيف لا نحتفي به وقد أصلح بالحب أقسى الرِّجال؟.! و(اللي يحب الجَمال يسمح بروحه وماله).!

و(شهرزاد) هذه التي (حسدتني) في الحديث إليها، والمثول بين يديها، استأنست الوحوش البشرية وأدخلتها سرادق الحب..

لم يكن الحب - يوماً ما - خطراً على الإنسانية.. بل كان الشعار والدثار، في هدأة الليل ووضح النهار.!

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اخ يحي اخي في الله ولله اكتب جميل ماتكتب وأجمل مانقرأ وعزائي فيك بن بلدي ات تغيب هذه الغيبات لماذا أإنك حجازي او لأنك لا تكتب عن إختراعات غرب أو يمكن ماعندك شهاده ولكن احمد ربك أنك رجل وتكتب في الرياض حتى وإن طالت بك الغيبات واما شهرزاد اليوم هى طائرة في الفضاء تسأذن شهريار وتقول له انا سوف اخرس كل لسان بحكاياتي ياشهريار لأنه لم تعد خاصة بك تلك الحكايات بل هى لجميع البشر؟ وصارت حروف وكلمات تعزف على وتر الحنان بكل ايمان لتين القلوب للرب المعبود وجمعة مباركة ياشهريار وعليك بالدعاء فإنه يومنا؟عيدنا


مريم عبد الكريم بخاري.جدة.عروس البحر الأحمر جدة
ابلاغ
09:05 صباحاً 2008/06/13

 


"لم يكن الحب يوما ما خطرا على الإنسانية."..فكيف يقولون :
"من الحب ماقتل "... أم تراه حب عن حب
مسكين هو الحب..كم من العبارات صيغت على لسانه
وكم من الفعلات جيرت لحسابه..وهو منها بريء
ولكنه فعلا..هو الشعار والدثار والأمن والأمان عبر كل الأزمان..


مكسورة الجناح
ابلاغ
04:27 مساءً 2008/06/13

 


مع أحترامى لرأيك أن شهريار افتتن بجمال شهرزاد وان جمالها هو السبب فى انقاذها وانقاذ البقيه أقول لك أن نظرتك سطحيه ومغلوطه
لأن شهريار افتتن بحكاياتها وتشوقه الى سماع باقى كلماتها (يعنى افتتن بداخلها) وليس شكلها الخارجى وجمالها!


joojoo
ابلاغ
04:28 مساءً 2008/06/13

 


حتى في المقال جمال..
ولن اتخيل الجريده بلا سكر :))


بنت_نجد
ابلاغ
04:53 مساءً 2008/06/13

 


دائما مبدع في مقالاتك انت (شهريار وشهر زاد )
اكيد لايمكن الاستغناء عن شهر زاد في هذه الدنيا فهي ملح وسكر الحياة في الدنيا ولي شهريار
فهي الحب الكبير لكل فرد
لكن ليس الجمال في النساء يولد الحب..بل هناك اشياء يجعل في الحب له معنى غير الجمال.. ويغير الحب اشياء الى الاجمل او العكس
ولك الشكر..


راسية على الذكريات
ابلاغ
01:58 صباحاً 2008/06/14


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية