يقول عنوان الجريدة: "إعدام ربع مليون طائر في الخرج بعد ظهور انفلونزا الطيور مجدداً". أما الصورة، فهي لعامل آسيوي يسير وسط مزرعة دواجن، بحيث تطأ قدماه عشرات جثث الدجاج، حاملاً بكل يد أربع أو خمس دجاجات نافقات، دون أن يكون لابساً قفازات أو محتمياً بكمامات.
هذه الصورة هي أبلغ من كل صور الاستهتار واللامبالاة، سواء من صاحب المزرعة أو من العامل نفسه. فمعروف أن نسب انتقال المرضى من الدواجن المصابة او النافقة الى الإنسان عالية جداً، ومع ذلك لا تلزم إدارة المزرعة هذا العامل بارتداء الاحتياطات المطلوبة لحماية نفسه من المرض.
وإذا كانت الإدارة او كان العامل لا يعبأ بنفسه، فالمجتمع الذي يعيش ضمنه هذا العامل وتقع فيه هذه المزرعة، حريص كل الحرص على وقاية نفسه وأفراده من انفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض.
إذاً، المسألة ليست شخصية. إنها قضية عامة تهم الصغير والكبير. لبس العامل للقفازات قضية عامة، ولبسه للكمامات قضية عامة. محافظته على نفسه من الإصابة بانفلونزا الطيور قضية المجتمع عامة، والسؤال الآن:
- مِنء يراقب الآن العمال الذين يتعاملون مع الدجاج المصاب، لكي يتأكد هل هم متخذون الاحتياطات أم لا؟!