بحث



الجمعه 9 جمادى الآخر 1429هـ -13 يونيو2008م - العدد 14599

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
عودوا إلى اتفاق مكة

د. هاشم عبده هاشم
    @@ يبدو أن حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية .. قد اقتنعتا بعد جهد جهيد .. بأن مواقفهما المتصلبة من التقارب فيما بينهما لن تحقق لأي منهما أي مكاسب تُذكر.. وأنه لا سبيل لهما إلا التفاهم والتعايش وصولاً إلى هدف مشترك واحد يؤدي إلى تغليب المصلحة الفلسطينية العليا والعمل معاً على إقامة دولة فلسطينية كاملة الحقوق.

@@ لكن السؤال الآن هو:

@@ هل حدث هذا في ضوء التطورات الإقليمية الجديدة... التي أدت إلى الانفراج في لبنان.. وفي مقدمة هذه التطورات توجه سوريا نحو طاولة المباحثات مع إسرائيل.. وقناعة إيران بعدم جدوى الاستمرار في دعم بعض الأطراف الإقليمية لتحقيق مكاسب معينة.. تفادياً لاستمرار وتزايد ضغط دول العالم حول تعقيدات الملف النووي.. واتجاه العراق نحو شيء من الاستقرار النسبي..

@@ أم أنه حدث نتيجة حسابات أخرى ذات علاقة بقرب انتهاء فترة رئاسة الرئيس الأمريكي (بوش) .. وتوقع وصول الحزب الديمقراطي إلى البيت الأبيض برئاسة (أوباما)،ورؤية موضوعية وواقعية، لطبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي في ضوء التطورات الدولية الراهنة..

@@ أم أن ذلك قد حدث بعد إدراك الطرفين الفلسطينيين أن الانقسام والفرقة والتشدد في المواقف ستضيّع عليهم فرصة تاريخية أخيرة للوصول إلى حلم الدولة المستقلة؟!

@@ أياً كانت الأسباب.. أو الدوافع..

@@ فإن معاناة الشعب الفلسطيني المتفاقمة.. تجعل استمرار الوضع الراهن مستحيلاً.. ولذلك فإن قبول الرئيس (عباس) بمبدأ الحوار مع حماس.. وترحيب حماس بالجلوس إلى طاولة الحوار معه .. يعد بادرة خير.. ومظهر حكمة.. ودلالة رغبة حقيقية في إيقاف المأساة .. وإن كان هناك من يعتقد أن الخطوة ذات علاقة مباشرة بالانتخابات الفلسطينية القادمة أكثر منها نتيجة طبيعية لتحكيم العقل.. وترشيد المواقف والسياسات..

@@@ إن المطلوب الآن ولكي يؤكد الطرفان أنهما يريدان الوصول إلى الهدف الأسمى وهو إعادة بناء اللحمة الفلسطينية على أسس قوية ومتينة.. هو أن يقتنعا بضرورة العمل المشترك.. وإسقاط الأوهام والشعارات التي أدت وتؤدي إلى تباعد مواقفهما من عملية السلام.. وأن يتفقا على ثوابت وآليات واضحة ومحددة.. ودون انتظار ثمن.. أو دعم من أحد.. بما في ذلك دعم أشقائهما العرب..

@@ فالوضع في لبنان غير الوضع في فلسطين..

@@ والعرابون لتحقيق الوئام اللبناني كثيرون..

@@ والخلاف الفلسطيني لا يحتاج إلى عراب.. وإنما يتطلب إرادة صادقة.. ورؤية موضوعية وواقعية، لطبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي في ضوء التطورات الدولية الراهنة..

@@ إذا حدث هذا..

@@ فإن العودة إلى اتفاق وعهد مكة .. والأخذ به والاستماع إلى نصائح قيادة هذه البلاد.. وسعيها الحثيث لجمع كلمتهم.. كفيلة بأن ترجعهم إلى الحق والصواب.. وتكتب لهم الخير والسلامة .. وتحقق لهم السلام الذي ينشدون في النهاية.

@@@

ضمير مستتر:

@@ (مصير الأوطان .. يحميه الإخلاص لها .. والتضحية من أجلها .. مهما كانت المكاسب الأخرى).

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


من المستحيل ان يلتقي ويتوافق من باع القضيه وباع الثوابت!! ومن يضحي بنفسه وبماله وباولاده من اجل القضيه والثوابت!!! كل ماحصل من مبادرات صلح ماهي الا كحبة البندول او الابره الطبيه التي تخفف او تزيل الألم وعند زوال المفعول يعود الالم مرة اخرى وربما اشد!!


nasser
ابلاغ
07:35 صباحاً 2008/06/13


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية